هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرانــي اللـه رأسـك يـا صـلاحُ
تـــداوله الأســـنةُ والرمــاحُ
وقــد طلعـت وأنـت بهـا صـريعٍ
تقاســـمك الأســـنة والصــفاح
لقــد اطفــأت للإِســلام نــوراً
يضــيء العلــم منــه والصـلاحُ
فتكــت بأوليــاء اللـه بغيـاً
وعــدواناً ولــج بــك الجمـاحُ
وبــؤتُ بســخط ربــك لا بحمــدٍ
ولا أجـــر وعرضـــك مســـتباحُ
فتكــت بأحمــد فانهّــد ركــنٌ
مــن الإِيمـان وانقـرض السـَّماحُ
فلا تفــرح بفتـك دم ابـن زيـدٍ
فمـــا يرجـــى لقـــاتلهِ فلاحُ
فليـس لـه سـوى البـاري نصـيرٌ
ولا عضــــد يعــــدُّ ولا ســـِلاحُ
توقـــع للهلاكِ فقـــد تــداني
وقـد نبتـت علـى النمل الجناحُ
ودونــك فاســتدَّ لكــلِّ بلــوى
إذا وافتـــك قـــالت لابــراحُ
أرانــي اللــه دوركَ خاليــاتٍ
علــى عرصـاتِها تسـفي الريـاحُ
ولا برحـــت مناخــاً للمنايــا
لكـــل مصــيبةٍ فيهــا مــراحَ
شــهرتَ ســلاحكَ المغلـولَ فيمـن
ســـلاحهمُ الـــدعا والافتتــاحُ
قتلــت الصــائمين وهـم سـجودٌ
ينــاجون الإِلــه لهــم نــواحُ
ومـا كـانوا بعلمـك أهـل حـربٍ
ولا فيهــم فــتى فيــه كفــاح
بلــى أمـا النفـوس فجاهـدوها
مجاهـدة العـدى حـتى استراحوا
وزخرفــت الجنـان لهـم وزفـوا
إلـى فردوسـها وغـدوا وراحـوا
بنفســـي شـــيبة ضـــرجتموها
دمــاً أضــحت تعفرهـا البطـاحُ
بنفســي ذلــك العـرض المنقّـى
مــن الأدنـاس والخلـق الشـحاحُ
يبكيـــه المبــاني والأمــالي
وكتـب العلـم والكلـم الفصـاحُ
وتنــدبهُ المــآثر حيـن تـروي
جهـــاراً والأحــاديث الصــحاحُ
ويبكيــه الـدجى إن نـام عنـه
بنـو الـدنيا ويبكيـه الصـباحُ
ســأبكيه وأفنــي الـدمع فيـه
ولا حــــرج علـــيّ ولا جنـــاحُ
فيــا أسـفاً ويـا حزنـاً عليـه
لقـد عظمـت علـى الـبر الجماحُ
ألا شـلّت يمِينـك يـا صـلاحُ ديـن
وأنـــت لـــه فســـادٌ لاصــلاحُ
تغرهُــــم ببهرجــــةٍ وســـمتٍ
وموعظــةٍ هــي البهـت الصـراحُ
ومــا تغنيــك أقــوال حســانٌ
تزخرفهـــا وأفعـــال قبـــاحُ
عــدلتَ عـن المثقفـةِ العـوالي
وقـد اوفـى بهـا الموت الذباحَ
ويممـــتَ المســاجدَ مســتبيحاً
مــن الحرمــاتِ مــالا يسـتباحُ
مــن الضــعفاء تنتقــم الأذلا
وعنــد العجـز يبـدو الافتضـاحُ
أتيــت بخزيــةٍ فالــذمَّ فيهـا
عليــك الــدهر فــرض لا مبـاحُ
سيغضــبُ يــا شــقيُّ لـه مليـكٌ
زئيــر الأَســد حــوليه نبــاحُ
ســأدرك بالممهــد منـك ثـأري
ولـو فـي الجـو طار بك الرياحُ
فحـــزبُ اللــهِ حقهــمُ عليــه
أكيــدٌ مالــديه لــه انطـراحُ
كأني بالجيوش وقد أَحاطت بدارك
والصــــــواعقُ والصــــــياحُ
وأنــت فريســة بيـد المنايـا
لهـنَّ عليـك فـي المـوت اقتراحُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.