هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي اللـهِ سـبحانهُ عمـن مضـى خلفُ
فلا ينـل منـك فـرطُ الحـزنِ والأسـفُ
ولا يهولنــك مــن أمــر تعــاظمهُ
فــأي داجٍ لظلمــا ليــس ينكشــفُ
الـدهرُ بالنـاس لا يحـرى إلـى أمدٍ
فـإن جـروا معـه فـي غايـةٍ وقفوا
أحــق شــيءٍ بحسـن الصـبرَ نائبـة
لا بــدّ منهــا وصـرفٌ ليـس ينصـرفُ
وكلّمـــا يرجـــى الانتفــاعِ بــه
فصــرف ذو اللـب فيـه عمـره سـرفُ
لـو كـان يرجـع شـيئاً فائتـاً حزنٌ
كنــابه مـن صـروف الـدهر ننتصـفُ
لكنـــه المــوت داءٌ لا دواء لــه
وطــالب مــدرك مــا عنـه منحـرفُ
يروعنـا المـوتُ عظمـاً عنـد هجمتهِ
وننكــر الأمــر حينـاً ثـم نعـترفُ
كشــاة روعــت ســرباً فثـاب لهـا
رعبـاً وألهـاه عنهـا الروضةُ الأنفُ
والـدهرُ مـازال يبكينـا ويضـحكُنا
بصــرفهِ وعلــى هـذا مضـى السـلَفُ
وخيــرةُ اللــه لا تخفـى مـدارجُها
فليـس يـدري الفـتى من أين يقتطفُ
وربمــا كــان مكـروه الأمـورِ بـه
بــالمرء سـتر علـى محبـوبه يقـفُ
راجـع سـلوك تسـلى النـاس قاطبـةً
فقـد أقاموا على الأَحزان واعتكفوا
فلا تــرى غيــر ذي قَلـب بـه حـرقٌ
وغيــر ذى مقلــةِ إنســانُها يكـفُ
لا غـرو إن جزعـوا مـن هـول حادثةٍ
كــادت لهـا منهـم الأصـلاب تنقصـفُ
وأنـت بالرشـد أولـى والرجوع إلى
مـا يقتضـيه العلا والمجـد والشرفُ
إنّـا إلى الله أما الخطب ليل دجى
لكــن بوجهـكِ منـه ينجلـي السـَّدفُ
نحــنُ الفـداء فمهمـا فّـوقت نـوبٌ
سـهماً فأرواحنـا مـن دونِـك الهدفُ
ونحـن قسـمان منـا البعـض منتظـرٌ
لأن يفـادِى بـه والبعـض قـد سلفوا
إذا مضــى معشــرٌ أنشــأت غيرهـم
هــذا يجيــء وهــذا عنـك منصـرفُ
وأنـــت قطـــبٌ لــه الأفلاك دائرةٌ
وبــدر ســعدك تــمّ ليــسَ ينكسـفُ
مــن للزمـان بـأن يمحـي خطيئتـه
فـــإنه قــادمٌ بالــذنب معــترفُ
جـرى علـى طبعـه فيمـن فـداك بـه
قـدماً ومـا يتسـاوى الـدّرُّ والصَدفُ
فاســودّ زاهــرُه وابيــضّ نــاظره
وودّ لــو أنــه أودى بــه التلـفُ
يـا أيهـا الملـك الحـاوي خلائفـه
مناقبــاً وصــفت بـالغي مـن يصـفُ
يـامن إذا قلـت يـا من لا نظير له
لـم تضـح فـي صـدقي الأقوال تختلفُ
لا تجزعــنَّ فمــن فــارقت يلحقهـا
فـي حضـرة القـدس فـي ظـل الرضـى
فـي جنة الخلد في دار المقامة قد
أضــحت لـه غـرفٌ مـن فوقهـا غـرفُ
يدعى إلى الله من حول الضريح لها
فـي كـل يـوم وتتلـى عندها الصحفُ
فـرضْ علـى الصبر نفساً ما بنبعتها
فـي الخطـب مهمـا غزا لينُ ولا قصفُ
واكفـف عنان الأسى والحزن وانسهما
فليـــس عنــدهما غــوثٌ ولا نجــفُ
فــإن تــذركت أيامـا مضـين فقـلْ
فـي اللـه سـبحانه عمـن مضـى خلفُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.