هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـولت فمـا مـن مطمـع فـي لقائها
أمنـي بـه البـاكين يوم أنتوائها
وقــد قـدمت ماسـرها مـن صـنيعها
وقــد أخـرت ماسـرني مـن ثنائهـا
فمـن صـان أنـثى خـوف عـار فهـذه
مـن العـار صـانت حـوتي أوليائها
فيــا قبرهــا لا فارقتــك غمامـة
تبــل ثــرى ذاك الضـريح بمائهـا
فمـا كنـت نعم الصهر في حق مثلها
ولا كنـــت بعلا صــالحاً لاجتلائهــا
ولـو كـان مـن بـالبيت بشر يرتجى
ولادة أنــثى مثلهــا فـي إبائهـا
لمــا ظــل مسـود المحيـا كظيمـه
ولا دســها مـن غيـرة فـي ثرائهـا
بنفسـي مـن لـم تبـق للبعـل حجـة
ولا لأب فـــي دينهـــا وحيائهـــا
ومــن كلمـا فكـرت فيهـا وغيرهـا
بــدا بينهـا فـرق وبيـن سـوائها
فمــا سـودت وجهـا ولا فضـحت اخـا
بإقبالهـا مـن شـارع فـي ردائهـا
ولا بـــرزت مــن خــدرها لتنــزه
ولا راودت جاراتهــا مــن خبائهـا
ولا امتــدت الأيـدي إليهـا مشـيرة
ولا قيــل هـذي زينـب فـي نسـائها
ولـو لـم أنـوه باسمها بعد موتها
لكــان خفيــاً مثلـه فـي بقائهـا
لقد كنت أخفى في الحجاب من السها
علـى مقلـة والشـمس حال استوائها
وارضـيتني صـونا فيـاقبر ما الذي
تـرى زدتنـي فـي صـونها وخفائهـا
فمــا رمــت إلا أن تصــدع مهجــة
شـكت داءهـا حـتى شـكت من دوائها
تقطعـــه عمـــرا بعيـــش منكــد
تحكــم فيــه مسـرف فـي ابتلائهـا
فمــا هــذه يــانفس دار إقامــة
مقامـك فـي أخـرى خـذي في بنائها
فقــد ســبقتنا هــذه فرطـا لنـا
ونحـن غـدا أو بعـده مـن ورائهـا
كسـاك الردى بعد الثياب من الثرى
ملابـــس لا تنضــي بغيــر بلائهــا
وخلفــت أطفـالا كزعـب مـن القطـا
تــدافعهم بـالكره أيـدى امائهـا
لقـد ضـاع طفـل غـاب عـن عين أمه
وان خلفتهـا غيرهـا فـي اعتنائها
فــذاك ربــاء لا يــرى الأب غيـره
ولا يطمعـن فـي طـول عمـر ربائهـا
ومـا المـوت الا مـورد قـد تزاحمت
علــى حوضـه الآجـال فـي غلوائهـا
فـــواردة تـــروى ولاحقــة بهــا
تعوقهــا مــن قبلهـا باسـتقائها
إِلـى كـم يمنى بالبقا المرؤ نفسه
أمـا يسـتحى ذو شـيبة مـن غوائها
ومـا الشيب إلا منذر قد نعى الفتى
إلـى نفسـه لـو أبصـرت من عمائها
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.