هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعــن ملـلٍ خيالـكُ لا يطيـف
وكنــت أظـنُّ هجـرك لا يحيـفُ
أعـادت شطر ناظرها ازوراراً
فقلـتُ واينـه النظرُ الرؤوف
كسـرتُ لهـا جفـوني مستميلاً
فقـالت قـد أضرَّ بنا الوقوفُ
وولَـت بيـن تربيهـا تهـادى
فقلـت لهـا وفـي كبدي وجيفُ
وقــد وارى محاسـنها رصـيفٌ
كما وراى سنا الشمس الكسوفُ
هـبي لـي نظـرةً وخذي فؤادي
فقـالت دعـه يحرقـه اللهيفُ
اليـن لهـا وأخفض من عتابي
وحظـي عنـدها الخلق العنيفُ
ومـا أجرمـتُ جرمـاً غير أني
عليهـا طـرف أجفـاني طـروفُ
تطـارحني فتبعـد حيـن تبدو
وترخـي دون رؤيتهـا السجوفُ
وتقسـو تـارةً وتليـن أخـرى
وكــلُّ مــرد حاليهـا مخـوفُ
أراع ولا أراع وكيــف شـأني
وقـد حَـذَرَتْ مصـارعيَ الحتوفُ
ولـولا أنَّ مـن أشـكو حبيبـاً
تـوارت فـي مضاربها السيوفُ
وكيــف ولـي علـيَّ طـود عـز
بـه لانـت جوانبهـا الصـروفُ
إِذا كـان الـوزيرُ مطيل باعٍ
فأيــةُ رتبــةٍ عنـدي تنيـفُ
حللـت بـه مـن العليا محلاً
عزيـزاً دون مـن كره الوقوفُ
ولانــت ســورةَ الأيـامِ حـتى
لهـا حولي فمن الوجلى وجيفُ
لآل معيبـــدٍ بعلــيّ فخــراً
لهـم فيـه مـن العلياءِ ريفُ
يثنـي الحظ في شرفِ المعالي
يحـاذر بأسـه الزمنُ العسوفُ
مـتى حـدثتَ نفشـك بانتجـاه
فهمــكَ فـي العلا هـمٌّ شـريفُ
إِن اســترقبتَ نـائلهُ فبحـرٌ
جمــوحَ المـوجِ طمـاحٌ شـريفُ
أو استنهضــتَ جـانَبه فليـثٌ
براثنـهُ الـذوابلَ والسـيوفُ
لنـا مـن جـاههِ ونـدى يديهِ
عطــاءٌ غيــرَ مخطـورٍ يطـوفُ
تـرى الآمـال تسـبح في يديهِ
فنحــنُ علـى مكـارمه عكـوفُ
يشـق على العلا بالسيف قسراً
جيوبـاً دونها العلق النزيفُ
إليـه فخـذ إِذا حـاولت عزاً
فتالــدُه لــديه والطريــفُ
وعنه فخذ إِذا استشرى ودارت
كـؤوس الموتِ تحملها الحتوفُ
هنالـكَ لا الفـرارُ يقيك منه
ولا يجـدي على المرءِ الوقوفُ
بنفسـي بـل بأهـل الأرضِ طراً
وزيــراً بــالورى بـرٌّ رؤوف
مـتى أغشـَاه أثلـجُ حرَّ صدري
وأطفــي علــتي خلـق لطيـفُ
توضـح للـورودِ سـبيل عزمـي
إِليـه فحيث تفرج لي الصفوفُ
وأنفاســي تطــاردُ مسـرعاتَ
وفــي قلـبي لهيبتـهِ رجيـفُ
فأسـل بـي وسـكّن جـأش نفسي
وألّفَنــي ولــي قلـبٌ ألـوفُ
فهبّــت فـي ريـحٌ مـن هـواه
لهـا مـا بيـن أحشائي وهيفُ
ورحـت بهـا تجاذب بردَ شجوي
مســارقة ولــي دمــعٌ ذروفُ
فمـا أنفكَّ الغرامُ يهيجُ حتى
تقـوى ركـن منكبهـا الضعيفُ
فقـد أنهيتهـا جلـدي وصبري
وقـد أورى بي الشوق الكسوفُ
فليلـي والنهـار لفرط شوقي
فصولٌ ذا الشتاءُ وذا المصيفُ
فسـامح باللقاء أخا اشتياقٍ
يقـــل إزاره جســمٌ نحيــفُ
ورد مـن شئت عما شئت واسلم
لــترغمَ دون منصـبكِ الأنـوفُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.