هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ردّي جفونَـــك عــن حشــاي قليلا
فلقــد حشــته صــوارماً ونصـولا
وتــذكري تلــك العهــود فـإِنني
أمســيت مشــغوفاً بهــا مشـغولا
لا تحســبي طـول التباعـد زادنـي
إِلاّ اشـــتياقا نحــوكم وذهــولا
واللـه مـا عـرض السـلو بخـاطري
ولقــد هممـت فمـا وجـدت سـبيلا
يـا ليـت شـعري هـل آتتـك تحيـة
منـى بعثـت بهـا النسـيم رسـولا
أنـا مـن عرفـت بعهـد ودك حـافظٌ
لا ابتغـــي عوجـــاً ولا تبــديلا
لا تنكــري جزعــي بـودك فـالهوى
لــم يبـق لـي جلـداً ولا معقـولا
أفـدي مودعـتي الـتي مـا راعهـا
إِلاّ قيـــامي للـــوداعِ عجـــولا
وتقـول وهـي إِذاً علـى حرف النوى
يــا ليتنــي لــم اتخَـذَكَ خَليلا
تـذري الـدموع وكلّمـا رشـت بهـا
وردَ الخــدودِ محوتهــا تقــبيلا
فنهضـت عنهـا وهـي تجـذب ميـزري
وتقــول لــي هـل لا وقفـت قليلا
فــوقفت ملتمســاً أروض جماحهــا
وأطيـل فـي اسـتعطافها التطفيلا
وبقــت تعــاطيني حــديث ذللــت
فـــي مســمعي قطــوفه تــذليلا
حـــتى إِذا راحــت ولان قيادهــا
ليــد النـوى تطـرق إِلـي وصـولا
فرمــت بتفـتير اللـواحظ مهجـتي
وأستنصــرت منهــا غلــي قـبيلا
فهنــاك أرخصـت الـدموع محـاجري
وحملــت حملاً فــي الغـرام ثقيلا
وحللــت عنــد كريمـتي حـتى إِذا
قــالوا علــى قــد أخـذت رحيلا
أصـرمت عـن ذكـر الغـرامِ وأهلـهِ
صــفحاً وايقظـت المنـى والسـولا
وقصــدت سـاحته الكريمـةَ سـائلاً
إِحســـانَه فاعـــادني مســـئولا
فــاحلني فـي رتبـةِ لـو شـئت أَن
أضـــحى لعزتــه العزيــز ذليلا
مــن لاتنـا سـبه الرجـال شـهامة
وســــماحة وأرومـــة وأصـــولا
الأبلــجُ الطلـقُ الـذي قـد نزلـت
آيـــات حكــم ســعوده تنــزيلا
تضــحي وقــائعهن فــي أعــدائه
تتلـــى عليــه بكــرةً وأصــيلا
يجـري القضـا المحتوم طوع مرادِه
لا يبتغــي عــن قصــدِه تحــويلا
فــي صـحن غرتـه السـعود طوالـعٌ
فــي كــل يــوم لا يخـاف أُفـولا
نــذر قرانــا فــي صـحائف خـدهِ
لمــا بــدا لا تظلمــونَ فــتيلا
انظـر إليـه إذا اسـتوى في دسته
واخفــض جناحــك إن اردت مثـولا
فهنـاك مـا يثنـى النـواظر خشعاً
ويــرد حــد الطــرف منـك كليلا
طلــقُ المحيَّــا نشــره لعقــائدٍ
قــد قــام عنــه الثنـاءِ كفيلا
أُعطــى الـورى حـتى حسـبنا أَنـه
للـــه فــي رزق العبــادِ وكيلا
كملـــت محاســـنُه وزاد كمــالُه
فكسـا الكمـالَ فمـا بقـى تكميلا
مـن يلـق منهـم يلـق بحراً زاخراً
يـوم الفخـارِ وصـارَ مـا مصـقولا
قـد صـان منطقـه فلـم ينطـق بلا
مـــذ كــان إِلا أن نــوى تهليلا
لبنــي معيبــد منــزلٌ بعليهــم
لا يرتجــي أحــدٌ إِليــه وصــولا
متناســـبون فضـــائلاً وتواصــلاً
متشـــابهون ضـــراغماً وشــبولا
فضحوا البدور سناً وازروا بالحيا
جـودا وفـاقوا العـالمين عقـولا
يـا سـيدَ الـوزرا إليـك زففتُهـا
تحكــي الأمــاني لــذةً وقبــولا
عــذراء غيــر لا يقــوم بمهرهـا
فـاكثر بهـا الـترحيبَ والتأهيلا
البــس نظــام جـواهر قـد فصـّلت
مــدحاً عليــك عقودهــا تفصـيلا
شــِعر أقمــتَ علـى صـفاءِ مـودتي
منـــه شــهودا لا تــردُّ عــذولا
لا اســـتحقَ بــه عليــك إِجــازةً
الشـــعرُ فيــك يهزّنــي إِن قيلا
إِن كـان مـا نفحـت فيك من الثنا
جــزلا فإنــك قــد أثبـت جـزيلا
أكســيْتَني جاهــاً غنيــتُ بفضـلهِ
ومهــدت لــي فـي سـاحتيْك مقيلا
ورفعتنــي فـوطيت هامـات العـدى
متبخــترا فيهــا اجــر ذيــولا
فـإذا مـدحتكَ كنـتَ حـبرا شـاكراً
متبتلاً لـــك بالثنـــا تبــتيلا
وعلـى الحقيقـةِ طولكم لم يبق لي
حمــداً ولا مــدحاً يعــد طــويلا
واللـــه يمــدد عليــك بفضــلهِ
مـــن ســـترهِ ظلاَ عليـــك ظليلا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.