هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خذا بي نحو الصوت لا تتبعا الصدى
فمـا كـل نـارٍ عندها يوجب الهدى
ولا تـــدعوني للفكاهــةِ بعــدها
فقـد ذهبـت أيـام عمـري بها سدى
تنيــت عنـاني قارعـا سـن نـادم
لا قـرع مـا فرطـت إذ فاتني الأذى
تنبهـتُ مـن نـوم البطالـة حائراً
أمـدُّ إلـى مـن مـد جـانبي اليدا
إذا أنسـت عينـاي نـارا قصـدتها
لعلـى أن القـى على النار موقدا
ومـن جـدَّ فـي تحصـيل هـاد يـدلهُ
إِلـى الرشد لم يعدم دليلاً ومرشدا
ألا إِن بــي للعلــم علــة حـائم
يمـوت وبـرد المـاء فـي فمه صدى
سـأهدى مـن التسـهيد ميلاً لمقلتي
ومـن صنعة الظلماء ما عشت إثمدا
ومـن كـان كسـب العلـم أكبر همه
طـوى بـردة الليـل التمام مسهدا
إذا كنـت فـي دعـواك أصـدق طالب
لعلـــم فلا تســـتمل إِلاَّ محمــدا
واعـرض عـن المظنونِ من فضل غيره
ولا تعـدُ عينـاك اليقيـن وقد بدا
فمــا يســقط المكـيُّ فـرضَ صـلاتهِ
بظــن ولــو بعـد التجـزي قلّـدا
وعنـد وجـود المـا الـتيممُ باطلٌ
ولا سـيما إن طـاب قربـاً ومـوردا
لقـد نشـر الريمـي بالدرسِ دارساً
من العلم قد أودى وطال به المدى
وانقــذ بــاقيه وقـد عكفـت بـه
صـروفُ الليـالي شاحذاتٍ له المدى
فكـم مـن عـويص حـل معنـاه فهمه
وقـد كـان فـي أسر الرموزِ مقيّدا
وجلّـــى ظلامَ المشـــكلاتِ بواضــحٍ
مـن القولِ خلى ناظر الشمس أرمدا
يبـاهي ابـن ادريـس بـه كل قدوةٍ
فيأسـف إذا لم يقتديه كما اقتدى
وصـار عليهـم حجـة حيـثُ خـالفوا
ووافقـهُ فـي القـولِ أطـولهم يدا
نصـرتَ مقـال الشـافعي ولـو تشـا
ســلكتَ طريقـاً كنـت فيـه مقلّـدا
وكــم حجــة أبرزتهــا لمخــالفٍ
منعــت بهــا أنفاسـه أن يصـعدا
وكــان طليقــاً بالجـدالِ لسـانُه
فلمــا وعـى منـك المـال تقيّـدا
إِذا ما الحديد الفهم ناجاك لحظهُ
ونـازعته المعنـى الرقيـق تبلّدا
إليـك زجـرت العـزم والشوق مزعجٌ
وفـي القلـب منه ما أقام وأقعدا
أتيتــكَ عطشــاناً وبحــرُك زاخـرٌ
يفيــضُ بمــوج قـد تلاطـمَ مزبِـدا
ومـا كنـت للصـادي سـراباً بقيعة
إِذا مـا دعـا حوليه جاوبه الصدى
فـدونكَ مـن قـد جـاء يعـرض نفسه
فـان تـرض بـي عبـداً رضيتُك سيّدا
مـتى تمتحنّـي قـائلاً تلـق واعيـا
حفيظــاً لمـا تملـي علـى مـردّدا
فخـذ بيدي وادلل على الرشد مهتد
فمـا كـل من يؤتي يدل على الهدى
ومـا خـابَ مـن كان الرجاء يقودهُ
إِليـك إِلـى العلَم المزيّد بالندى
وأَنـت كـثيرٌ فـي الزمـانِ وأهلـه
وإن كنـت قد أصبحت بالعلم مفردا
بقيـت لحفظِ العلم ينشر في الورى
فكـانت لـك الأعـداء والاوليا فدا
ولا زالــت النعمـاءُ دارُك دارَهـا
تمـد بهـا ظلاً علـى الخلـقِ سرمدا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.