هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلـبٌ علـى جمـرِ الغضـا يتقلّـبُ
لمهــاجرٍ مـن غيـر ذنـبٍ يـوجبُ
يشـكو وأعظـم مـا شـكاه جنايةً
لـم يجنهـا أمسـت إِليـه تنسـبُ
كـذبَ الوشـاة بها عليه وصُدّقوا
ومــن البلا تصــديقُ واشٍ يكـذبُ
ليـتَ اللقـا خلف الفراق بليلةٍ
تسـعُ العتـابَ لكي يبين المذنبُ
مـا كنـتُ أحسـبه يصـدّق واشـياً
حــتى بـدالي منـه مـالا أحسـبُ
عجبـاً لأهـلِ العشـقِ كـلٌّ يشـتكي
عـدم الوفـاء وبعـد ما يستقربُ
أَمـر قضـى فيهـم فلا هـم سلّموا
لقضــا الإشـله ولا قضـاه يُغلـبُ
فظلـوعهم تحنـى على جمرِ الغَضا
ودمـوعهم مثـل السـحائب تسـكبُ
ترثـي لهـم أعداؤهم يا ويحَ من
لهـم رثـى الأعـداء ممـا عذّبوا
قـال تجلـدْ واجـز مـن أَحببتـه
بتجنــبٍ إِن بــأنَ منــه تجنّـبُ
فـاجبتْ مـا قلـبي كمثل قلوبكم
أعمـى أصـم عـن المحبـةِ مغـربُ
لـو كـانَ يوجـدُ مثل من أَحببته
مـا كنـت عـن جَلدي وصبري أغلبُ
لكنـهُ عـدم النظيـر وهـل تـرى
كالبـدر يطلـعُ نجـم أفـق يغربُ
لـو كـان يخطـرُ في فؤادي سلوة
مـا كنـتُ أرضـى لـي فوادٌ يصحبٌ
مـن لا يـذوقُ الحـبَّ فهـو بهيمةٌ
مـن جملـةِ البقرِ السوائم يحسبُ
حــبُّ الغــواني شــيمةٌ مرضـيةٌ
لا رأي مــن راي يراهــا أصـوبُ
أَومـا بهـن بـدا النـبيُّ محمـد
فيمـا مـن الـدنيا إِليـه يحببُ
أو ليـس يحيى وهو سلطان الورى
يجــري لــديه ذكرهــن فيطـربُ
الطـاهر بـن الاشرف الملك الذي
مـا فـوق منصـبه المعظـمِ منصبُ
سـهلت عليـه المكرمـاتُ وإنهـا
ممــا يعـزُّ علـى سـواه ويصـعبُ
مـا رامَ أمـراً لا يـرامُ لبعـدِه
إلاّ رأى لا شـــيء منــه أقــربُ
لا تحسـبوا عليـا لبعـدِ منـالهِ
حصـروا بـه مـن نصـفِ شهر يقربُ
هيهـاتَ لـو أضَحى بأعنان السما
مـا كـان عنـه فـردُ يـومٍ يحجبُ
لكــنْ أراد اللـه يظهـر صـبره
ويصـاب بعـض النـاس فيما يكسبُ
أعنــي جهــولاً غــره شــيطانه
بــوميض بــرق وهـو بـرقٌ خلـبُ
قـالَ اغتنمهـا فرصـة بشراه ما
هــذا منيــع إِن هــذا مطلــبُ
فسخت يداهُ واشتراه بما اشتهوا
طمعـاً بربـح فيـه يقوى المكسبُ
مــاراعهم إلا الجيـوش مواكبـاً
تتلـو الجيـوش وصـاعقات ترعـبُ
وقرينـهُ الشـيطانِ يضـحكُ هارباً
منــه ومــن هَــوَسٍ بـه يتعجّـبُ
فاخــذته قهـراً وأصـبح باكيـاً
أســفاً علــى أمــواله يتصـبّبُ
لــولا عــواذِله أقــام مآتمـا
يبكيــن مـن لأفـات منـه تنـدبُ
لا تعجبــنَ والألـف فلـسٌ عنـدكم
لبكـاء مـن كـالألف فلسـاً يحسبُ
يمسـى يعـضُّ يمينـه نـدماً ويـأ
كـــلُ كفــه وفــؤاده يتلهّــبُ
لا تأســفنّ فلسـتَ أول مـن رجـا
ربحــاً ففــوت رأسَ مـال يرقـبُ
هـوّن عليـك فسـوف تنسـى في غدٍ
مـا قـد سـلبت بمـا وراه تسلبَ
غرتــكَ أطمــاعٌ بغيــر بصـيرةٍ
وعلـى المطـامع كـم رؤوس تذهبُ
أدخلـت قومـك لـم تقـدَّر مخرجاً
حـتى لقـد نشـبوا ومثلـك ينشبُ
عجبـاً لمـن أَلقيتهـم فـي هـوةٍ
مــا فيهــمُ رجـلٌ لرشـدٍ ينَسـبُ
لـو لـم يكن يحيى هناك لقتلوا
بسـيوفهم يـوم الإِسـار وصـلبوا
بـل أَدركتهـم رحمـةٌ مـن عنـدِه
مــن بعـد كسـرٍ صـدعه لا يشـعبُ
أحيـاهم مـن بعـد مـا أوقعتهم
فـي التهلكـات وأنـت ثـمّ منكب
تغـزوا وأَنـت معلـقٌ فـي صـخرةٍ
مـن شـرقها فـي ملكـه والمغربُ
طمّعـت نفسـكَ أن تجـاوز قـدْرها
فطلــب يـا مسـكينُ مـالا يطلـبُ
مـن ظـنّ بحـراً لا يجـاوز كعبـه
فبحمقــهِ الأمثـال مثلـك تضـربُ
فابشـرْ بيـومٍ لا تشـمُّ به الهوى
ممـا عليـك بـه يضـيقُ المـذهبُ
أنـت الـذي طلـب الهلاك لنفسـه
وجعلتهــا غرضــا لرمـى ينصـبُ
كـم مـن سعى ليصيدَ فاعترضتْ له
أُحبولــة أمســى بهــا يتقلـبُ
مـا كانَ أشأمها عليكم فارقبوا
سـُحبَ البلا فغـدا عليكـم تسـكبُ
المــالٌ منهــوبٌ وهــذي بعـده
أَرواحكــم عمّــا قليــلٍ تُنهـبُ
لـوذوا بيحيى وادركوا أرواحكم
فعسـى بـذلك ينمحـى مـا يكتـبُ
يـارب يحيـى نائب لك في الورى
وخليفـة لا ظـن فيهـا فيك يخيّبُ
فانصــرهُ يــاربي وخلّـدْ ملكـهُ
ليـرى بنـي ابنـا بنيـه تركـبُ
واجمـع بشـملٍ منـه شـملَ أحبـةٍ
يمسـي تعـدُّ لـه الليالي وتحسبُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.