هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالتْ سُليمى ابشر فموعدنا الغدُ
فظللـتَ مـن فرحـي أقـومُ وأقعـدُ
حــتى رأَيـتُ غـداً وقـربَ مكـانهِ
لا شــئَ منـه لفـرط شـوقي أبعـدُ
قـد حـالَ بيـن غـدٍ وبينـي ليلةٌ
تبلــى الزمـانَ وعمرُهـا يتجـدّدُ
لو زارني فيها محا الصبح الدجا
عجلاً كمـا يمحـو خطـا الخطِّ اليدُ
ليـل النـوى بـاق وليلات اللقـا
تمضــي كلمـحِ رنـى ثنـاه أرمـدُ
قــد زرتُهــا ليلاً فلمـا أسـفرت
أبصــرتُ شمســاً نورُهــا يتصـعّدُ
فقـررت لمـا ابيّـضَ حـولي الدجا
خـوفَ الوشـاةِ وليـل غيـري أسودُ
وعضضـتُ كفّـى نادمـاً مـن مخرجـي
والليــل بــاقٍ والكـواكبُ ركَّـدُ
فاســتنكرتْ أمـري وقـالت مـالَهُ
قبـلَ السـلام بـدا مغيـراً يجهـدُ
أســفرت لـي شمسـاً فخلـت بـأنه
منها قد استولَى على الليل الغدُّ
مـا كنـتَ أَحسـبُ أَنَّ طلعـةَ وجهها
كالشــمسِ تـذهبُ بـالظلام وتطـردُ
ظنّـت فـراري باختيـاري فهـي من
حنــو مــتى أذكـر لهـا تتنهّـدُ
بعثـتْ تلـوم فلا تسـلْ عمـا جـرى
ضـقن المصـادر بـي وضاقَ الموردُ
فشـرحتُ مـا فعلتـهُ بـي أَنوارها
فعفَــتْ وقــالت حجــةٌ لا تجحــدُ
فــالآن قـد قـامت بعـذري حجـتي
معهـا فيـبرق مـن يشـاء ويرعـدُ
فغــدا يعيـش المسـتهامُ بحبهـا
وغـداً يمـوت إذا التقينا الحسَّدُ
مـا كـان قـطُّ ولا يكـون كمثلهـا
فــي هـذه الـدنيا جمـالٌ يوجـدُ
فجمـالَ يوسـفَ ليـس فـوق جمالها
لكنَّــه قــد كــان بــادٍ يشـهدُ
وجمــالُ هــذِى لا يريـه حجابهـا
أَحــدا فيثنــي وصــفه ويعــدّدُ
نجلاءُ قــد غنيـت بأكحـل طرِفهـا
عــن أن تمـر بناظريهـا الإِثمـدُ
كغنـى سـخا يحيـى وجـود يِمينـه
عــن أن يُـذكَر بـالوعود وينشـدُ
إذ ليـس يحفـظ غيـر ما هو حافظٌ
أَبـداً ولا ينسـى سـوى مـا يرقـدُ
الطـاهِرَ بن الاشرفِ بن الفاضل بن
علـي المليـك ولا تملوا فاعددوا
ملكـا فملكـاً أو توافـوا آدمـا
فلكلهـــم يحيــى أمــامٌ ســيّدُ
ملــك ســخي كــل منبــت شـعرة
منــه بهــا للجـود بحـر مزبـدُ
وإذا غــز الأعـدا فأَكـل سـُيوفهِ
تلـك اللحـومِ ومن دِماها الموردُ
وإِذا نزلـتَ بهـم فسـاء صـباحُهم
لا الوالـدون بقوا ولا من أَولدوا
حكمــت فــي أَبنـاء سـيف جـدهم
والسـيفُ لا يحنـوا على ابنٍ يفسدُ
خرجــوا لإِفســاد فلاقـوا مصـلحاً
يفنـى الفسـاد به ويفني المفسدَ
قطعـوا الطريـقَ فقطعـت أَعمارهم
فهـم طـرائق فـي الطريـق تقـدّدُ
أَبنــاء سـيفٍ حـدكم قـد خـانكم
إِنَّ السـيوف بهـا الخيانـةُ تعهدُ
فتبـدلوا حـداً عـن السيفِ العصا
فبنـوا العصـا تقـتيلهم لا يقصدُ
ســفرٌ غنمــتَ بـه وعـدتَ مسـلماً
والســيفُ راوٍ عـن سـطاك ومسـندُ
أهلاً وســهلاً مقــدم مـاء النـدى
يجــرى ونـار الشـرِ منـه تخمـدُ
جـاءَ البشـيرُ فلـم يَنم عن فرجةٍ
طــرفٌ ولا بخلـتَ بمـا ملكـتْ يـدُ
حــتى رأوك فكــان هـذا باسـطاً
يــدعو ذا شــكراً لربــك يسـجدُ
فقـدوكَ لمـا غبـتَ عـن أَبصـارهم
والمحسـنون مـتى يغيبوا يُفقدوا
لــولا بشــائرُكنَّ تــاتي عنكــمُ
أَفراحهــا يلهيـن لـم يتخلـدوا
فرحـوا بقربـكِ واسـتهلوا للقـا
فـرح العقيـمِ الهـم بـابنٍ يولدُ
فــتراهمُ ســكرى لقربــك منهـم
ســــكراً المدامــــة أزيــــدُ
ذهبــت بأســلاف العقــولِ مسـرةٌ
خـفَّ الحليـم بهـا وضـل المرشـدُ
فاسـتقبلِ الـدارَ الـذي عنـوانه
نصــرٌ مـن البـاري وفْتـحٌ سـَرمدُ
أَخــذت زخارفهــا لكـم وازيّنـت
فحكــت عروســاً بــالحليِّ تقلـدُ
ولقـد سـمعت بـأن بعـض عـداتكم
غرتـــه احلام حكاهــا المرقــدُ
فوعــدنهُ عنــكَ المنـى بمواعـد
مـا قـد وفـي منهـا لـديه موعدَ
ظــنَّ الجهـولُ بـأن فـي حركـاته
للقــاك فـي حـرب عـواقب تحمـدُ
فســخى وأنفــق مــاله متوقعـاً
مــا لا يحصــّلهُ كمـا هـو يعهـدُ
فخرجــتَ تلقــاه بجيـشٍ كالـدبا
وظـبي تسـلُّ مـن الرقـابِ وتغمـدُ
ورأى الجيـوش إِليـه تـترى منكمُ
فــي كــلِّ يـوم والجنـودُ تجـردَّ
ودرى بأنــك لا يخاشــنك امــرؤ
إِلاّ لقــى بـك مـا يسـوء ويضـهدُ
ورأى الطريـق إل النجـا مسدودةً
إن لـم تمـنَّ بهـا عليـه لكم يدُ
فثنــى إلـى مـن يصـطفيه طرفـه
هــل فيكـم مـن للنـوائب يرصـدُ
قالوا له ارجع إن ثم إلى النجا
نهجــاً فخـذه ولـو يشـقُّ ويبعـدُ
فثنـى العنـانَ وقـال كـل مشـقةٍ
تعطــى الســلامة مغنــمٌ متجـددُ
لا تأســفنَّ فمــا يفـوت وسـعدَكم
ســعدٌ لــه جنـدُ السـعودِ تجنّـدُ
يـاتي بما يهواه من أقصى المدى
ويبيــد مــا لا تشـتهيه وينفـدُ
ولّـى فعـدتَ وعـاد أنـسٌ وانجلـت
ظلــمٌ وعــاش هـوى ومـاتت حسـَّدُ
بلـــدٌ بـــه طيــبٌ وربٌّ غــافرٌ
ومـــواهبٌ جلّــت وعيــشٌ أرغــدُ
فاســكنهُ لا خــوفٌ ولا حــزنٌ بـه
ورضــى المهيمــنِ دائمٌ يتجــدّدُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.