هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاملتَ ربــك وانتــدبتَ خصـالا
يرضــى بهــا ســبحانه وتعــالى
فتهــنَّ مــن طاعــاتهِ مـا نلتـهُ
ســهلاً وعـز علـى الملـوك منـالا
مــا قـد رأى رمضـان يومـاً سـره
فــي دار ملــك مثـل دارك حـالا
أرضــيت ربــك فيـه حيـن شـحنتهُ
ليلاً علــى تقــوى الإِلــه رجـالا
وشــعائر الرحمــن فيــه مقامـةٌ
بالملــك يحيــى واتسـعن مجـالا
فـتراه يرفـل فـي ملابيـس التقـى
ويظــل يزهــو بالصــيامِ جمـالا
والصـبح يسـتمع الحديث عن النبي
أكــرم بــذاك مقالــة وفعــالا
والليــل يصــغى للصـلاة وللنـدى
ولمـــن أطـــاب تلاوةً وأطـــالا
هــذا الــوداع لـه وهـذى ليلـةٌ
عـن ألـف شـهر قـدرها قـد طـالا
تتنـــزل الأملاك مــن رب الســما
والــروح فيهــا نحـوكم إرسـالا
فاستبشــروا بجــوائز مـن ربكـم
فيهــا يضــاعف بـالجزا أعمـالا
وليهنكــم ملــكٌ يجمــعُ شــملكمُ
للصـــالحِات ويـــدفع الأثقــالا
يمســي كتـاب اللـه منشـوراً لـه
ليــرى ويقـرا نـاظراً مـا قـالا
ويــرد والقــراءُ تتلــو حــولهُ
مــا أخطــؤوه ويـذهب إِلا شـكالا
أرايتــم ملكــاً كيحيــى هكــذا
ينســى بطاعــة ربــه الأشــغالا
جبـــلٌ تــراه ســاكناً وبصــدره
مـا لا تكـون بـه الجبـالُ جبـالا
يلقـى الحـوادث غيـر مكـترثٍ بما
منهـــا يمــر يمينــهُ وشــمالا
خرقـت سـعادتهُ العـوائدَ فـاكتفى
بصــنيعها يــوم النـزالِ نِـزالا
مــن شــاء منكـم أن يريـه آيـة
مـــن ســـعده تضــرب الامثــالا
فلينظـرن إلـى الـذين اسـتنهكوا
دار الخلافــةِ وانتضـوا الاقفـالا
هــل فيهــم لــولا سـعادة ماجـدٍ
أحــد يــداني تلكــم الأهــوالا
هيهــاتَ لـولا سـعْدَ يحيـى قـادَهم
مـا صـالَ فـي جنباتِهـا مـن صَالا
هـي فـي السـما كالنجم لكن سعده
لمـــا تغيّـــظ قلّــب الأحــوالا
ورأى الأجـانب قـد تولـوا أمرهـا
وتحكّمـــوا إذ قلــدوا الأطفــالَ
وجـرى القضـاء بمـا جرت من ربنا
غضـــباً ليحيــى والســعود تلالا
حــتى إذا مـا الملـك لاذ بـأهله
ونسـي سـهوكة ريـح مـن قـد والى
حـاولت أن يجـروا علـى عـاداتهم
عنــد الملــوكِ وتغفـر الإِخطـالا
فتقســّموا قِســمين قســمَ عاقــل
عَـرف الرشـادَ فمـا اسـتعاض ضلالا
ورأوك أتقـــى عـــالمين بــأنه
لـولاك مـا نـال امـرؤ مـا نـالا
فتــبرؤوا منهـم وأعـزوا بالـذي
أمســى يغــرُّ بجهلــه الجهّــالا
محّقتهــم محــقَ الربـا وأبـدتهم
قتلاً ونفيــاً لــم تــدع مُختـالا
خـرجَ العبيـد وظنهـم أن يفقـدوا
متـــوقعين الكتـــب والإِرســالا
وهــمُ أقــل وأنــتَ أغنـى عنهـم
فتخطّفـــوا وتقطعـــوا أوصــالا
وراوا هوانـا مـا جـرى حـتى لقد
أكلــوا الأكــفّ ندامــة وتنـالا
صـاروا لزهـدك فيهـمُ بيني الورى
مثـــــلَ الكلاب يقتّلــــون حِلالا
يوصــى بقتلهـم القبـائلَ بعضـهم
بعضـاً لكـي يجـد والَـدْيكَ منَـالا
يـا ويـل مـن لم ترض عنه إذ نأى
مــاذا يجـر لـه الخـروج وبـالا
بيعــت نســاؤهمَ وبيــع بنــوهم
وبنــاتهم ومضـى الرجـال قتـالا
مـن كـانَ خصـمك كـان ربـك خصـمُه
أرايـــت خصــماً للإِلــه مقــالا
إن شــئت عـاجلهم بسـيفك تنتقـمْ
أو شــئت أمهلهــم بــه إِمهـالا
فسـيوف ربـك قـد كفتـكَ وكـم كفى
ربُّ الســماء المــؤمنين قتــالا
هـذى العبيـدُ وأهـل مـورا حرقوا
كــي يغضــبوك بيـوتهم والمـالا
اتــرى بيــوتهم قطعــن بغيرهـم
إن العقــول لقــد مُليـن خبـالا
بطـروا معيشـتهم وكـانوا في غنىً
ونســـاؤهم مـــترفهون كســـالى
خرجـوا بهـن إِلى القفار وحاولوا
شــجراً يكــن فمــا وجــدن ظلالا
فتنكــرت تلــك الــروا وتشـخبت
تلــك الجســوم الناعمــات كلالا
حــل البلاء بهــم وعاشـوا عيشـة
عـرض العـذابُ بهـا هنـاك وطـالا
لـو كنـتَ تعلـمُ قـدر ضعف عقولهمِ
لرأيتهــا تكفـي الجميـعَ نكـالا
ما كانَ لو تركوا البيوت وأصلحوا
يجـــدوا لأنفســـهم ربــا وجلالا
مـا زالَ مـن عـاداك يوقـع نفسـهُ
حــتى يـرى ضـعفَ الوبـالِ وبَـالا
يــا رب يحيــى إِن يحيـى للسـخا
أحيــا رســوماً قـد ذهبـنَ زوالا
يــا رب بلغــهُ لمــا لا ينتهــي
ملـــكٌ إليــه لا يــرامُ منــالا
لـو يسـبك الأملاك شخصـاً مـا رضـي
منـــه تقـــدُّ لأخمصــيةِ نِعــالاِ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.