هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيتــهُ عيــداً فصــلِّ وانحـرِ
شــانئكُ الأبــتر نحـرَ الجـزرِ
وضـحِّ بالأعـدا مـتى شـئت فمـا
وقيــت نحرهـمُ بيـوم المنحـر
وزيــنِ العيــدَ بمــا عـودته
مـن زينةِ الملك التي لم تقدرِ
هــذي رجـالاتُ الصـباحِ أصـبحت
بالبـابِ أمثـالَ النجوم الزهرِ
قـد أبكـروا لحظهـم مـن نظرةٍ
منـك ومـن لثم الثرى المعتبِر
وأخـــذوا مجالســاً رتبتهــم
فيهـا كسـتهم من ثيابِ المفخرِ
إذا رأى الانسـانُ منهـم نفسـهُ
أبصـر منها اليوم ما لم يبصرِ
ينتظــرون الإِذن فـي تقـبيلهم
بيـن يـديك الأرض فـأذن واخترِ
وإنهــم يلقــون دون لثمهــا
مـن هيبةِ السلطان هول المنظرِ
تــركٌ وحجّــابٌ قيــامٌ دونــه
لا ينطقـون مثـل من في المحشرَ
قـد أطرقـوا مهابـةً لـو وقفت
طيـرٌ علـى رؤوسـهم لـم تنفـرِ
ملـكٌ تـرى عـوج الرقـاب عندَه
أذل مــن فقــعِ الفلا المعفـرِ
يــبركُ كــلٌ كــالبعيرِ عنـدَه
ويلثـــم الأرض بخـــدٍ أصــغرِ
والملــك فــوق تختـهِ متوجـاً
بـــدررٍ قــد نضــدّت وجــوهرِ
فـاعجب بقلـب مـن دنـا مسلّماً
فـي هـذه الحـال ولـم ينفطـر
يؤخــذ حيــن يــدنو أيــديه
اخـذَ العزيـزِ للـذليل الأحقـرِ
وكلمــا مشــى بـه أومـى لـه
إن قبــل الأرض هنــا وابتـدر
وان دنـا مـن السـرير دفعـوا
فــي صــدرِه ورد رد المجـتري
سـوا الـوزير والأميـر عنـدهم
مـا فيهـم ذو منصـب لـم يزجر
لكـنَّ ذو المنصـب يبقـى قائماً
وغيــرهُ يــذهب غيــر منظــرِ
بينـاهم فـي حيـرةٍ ممـا رأوا
وشـــغلٌ بـــالفكر والتــدبُّرِ
إذ نعـق الجـاووش منهم مثبتاً
علـى المليـك بالثنـاء العطرِ
يرفــعُ صـوتاً لـم يمـر مثلـه
بمســمع كالضــيغم المزمجــر
فارتعـدوا لصـوتِه عنـد الثنا
رعــدتهم للرعـد عنـد المطـرِ
ملـــك عقيــم وســطا وعــزة
ومنتهــى الجـود وحسـن الأثـرِ
حـتى إِذا قضـى الصـباح شـأنه
ومــا بقــى لأهلــه مـن وطـرِ
إلا التهيـــي للصــلاةِ إِنهــا
ريحــك والإِسـلام مـالُ المتجـرِ
وقـرّبَ المركـوب واسـتدعي بـه
فــارتجت الأرض مــن التمــوّرِ
واضـطربَ الخلـقُ وثـاروا ثورةً
فثـار نقـع كالـدجا المنعكـرِ
حـتى طلعـتَ مطلـع الشـمس ضحىً
يقهــرّ ضـوءُها مبـادى النظـر
فأشــرقت بوجهــك الأرض لنــا
وانجـاب عنها غشو ذاك العثير
والخيـلُ تعدو والجيوشُ انبعثت
بعســكرٍ يتبــعُ إثــر عســكرِ
والنـاسُ مـا بيـن يـدٍ مشـيرةٍ
وبيــن طــرف شــاخصٍ للبصــرِ
قـد ذُهلـوا لما رأوا منك فلو
يضـرب عنـقُ بعضـهم لـم يشـعرِ
وأنــت مــاضٍ للصــلاة خاضـعاً
للــه مصــروفاً عــن التكبِّـر
تمشــى الهــوينى وجلاً مكـبراً
مســتغفرا والعفـو للمسـتغفر
وقمــت للجنـد تـرى تـذريبهم
فــالطعنُ للحـرب مـن التـبررِ
نصــبت عرضـاً شاخصـاً ممتحنـاً
لحــذقهم كخــاتم فـي الصـغرِ
فمخطـــئٌ يطــرق راســا خجلاً
وصــائب يبــدو بــوجه مسـفرِ
إن النضـالَ كـان عند المصطفى
والطعـنُ محتـاج إلـى التـذكرِ
ثــم أنثنيـتَ للمصـلى قاصـداً
حـتى اسـتقريت حـذاء المنـبرِ
مســـتمعاً موعظـــة موقعهــا
ومــن يحـبُ اللـه غيـر منكـرِ
وعــدتَ عنهــا طـاهراً مطهـراً
مــن كــل ذنـبٍ أكـبر وأصـغرِ
إنــك ملـك تنصـر اللـه ومـن
ينصــره عــز وجــلِ لا ينصــر
ويغفــر اللــه تعـالى ذنبـه
لـو كـان كالتراب وقطرَ المطرِ
فمـا سـمعنا مـذ نصـرت ربنـا
طـاغ علـى اللـهَ تعالى يفترىِ
يفــديك كــل مغــرس مسـتنبطٍ
في الملك غير مغرق في العنصرِ
من عد في الملك أباً فاعدد له
نيّفــا علــى ألـف أبٍ فـأكثرِ
فملكهـــم مـــن آدم منتظــمٌ
إلـى المليك الطاهر المستظهرِ
ابـن المليك الأشرف بن الفاضلِ
ابن علي بن داوود فتى المظفر
قـوم تربـى الـدهرُ في بيوتهم
طفلاً وكهلاً طاعنــا فـي الكـبرِ
التبعيّــونَ وكــم مــن ملــكٍ
مـــن آل قحطــان وآلِ حميــرِ
اســـلاميُّ الملـــك وجــاهليه
قـد كـان فيكـم يـاملوكَ حميرِ
وأنـتَ أسـخى مـن رأينـا منهمُ
ومـن سـمعنا أنـتَ بحـرُ الأبحرِ
فالحمــدِ للـه ظفـرتَ بـالمنى
بلغنــي دولــة يحيــى عمـري
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.