هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا حسـداً مـالت عن الصاحبِ الصحبُ
فلا رقيــةٌ تجــديه فيهـم ولا عتـبُ
تــزول عــداواتُ وتصــفو خــواطرٌ
ومـا حاسـد يصـفو عليـك لـه قلـبُ
على أنهم قد جاهدوا النفس والهوى
ولكـن عليهـم كـان للأنفـس الغلـبُ
يـــودون لــولا أنفســنُ غلبتهــمُ
وفـاقي لكـي يرضـى بـه عنهم الربُّ
ويغليهــم حــظ النفــوس فبينمـا
تراهـم معـي إذ هـم علـي وهم ألبُ
ومـا زالَ أهـل الفضـلِ من عهدِ آدم
إِلــى يومنـا هـذا وأيـامهم حـربُ
أطيّــر لهـم بـالوّد صـبحاً حمامـة
وهـم لي في الظلما عقارب قد دبّوا
أحبتنــا رفقــا بمـن ليـس عنـده
لكــم بالجفـا إلا المـودة والحـبُّ
إلا فـاذكروا مـا كان مني فليس لي
إليكـم سـوى مـا الله ألبسني ذنبُ
ومـا بـالفتى الخيـاط بغضا لملكه
فــاظلمه بــل حـب يحيـى لـه دأبُ
ولكنـــه مغــرى بــأمرٍ ينــالني
بـه الضـيم أو يقوى عليّ به الخطبُ
فيـا نجـل إسـماعيل يـامن نظيـره
مـن الخلـق لا يحـويه شـرق ولا غربُ
أقـلْ عثرةً زلت بها الرجل من فتى
عـدو عِـداكم وهـو مـن حزبكـم حزبُ
ومـا هـو لا واللـه مغـرى بحـب من
أقــام لهــم وزنـاً لأجلـي ولا صـبُّ
وأحلــف أيمانــاً أؤكــد بعضــها
ببعـض لينفـي عـن مقـالتي الوشـبُ
بـأن الفـتى الخياط ليس إلى امرئ
عليـك مـن الأعـدا يميـل لـه جنـبُ
ومــا قصــدهُ إِلا خلافـي ولـو مضـى
وخــالفه فــيَّ النــبيون والكتـبُ
رأى منهــم قــولاً يوافــق رأيــه
وأعجبــه منـه لـي الـذم والثلـبُ
فــأثنى عليـه والهـوى قـد أصـمّه
وأعمـاه عمـا الخسـر عقباه والتبُّ
وعمـا بـه قـد خـالفوا حكـمَ ربنا
وحكـم رسـول اللـه والمرتقـى صعبُ
ومـا نـالني فـي اللـه فهو محبتي
ومـا صـائر لـي منهم الطعن والسبُّ
وصـحفي بمـا يهـدون مـن حسـناتِهم
ملاء لهــم أعمــالهم ولـي الكتـبُ
فمـا للفـتى الخيـاط ذنـبٌ إليكـم
ولا بالــذي أهــدى إلـي لـه ذنـبُ
وهبـتُ لـه واللـه يعلـم عـن رضـىً
جميــع خطيـاه الـتي نلننـي حسـبُ
وأمــا الــتي بيـن الإِلـه وبينـه
فقـد صار فيه الخصمُ والحاكمُ الربُّ
وللــهِ عفــوٌ واســع عــن عبـادِه
وغفــرانُ زلات بهــا يسـهل الصـعبُ
وفيــك أنــاةٌ حيــن يبطـش قـادر
وحلــم وعفـو ليـس يسـبقه الغضـبُ
وأنـت الـذي مـن رحمـة الله قلبه
إذا كان من سخط لذي السطوة القلبُ
وقــد جئتكـم مستشـفعاً فـي خلاصـةٍ
بفضـل أياديـك الـتي دونها السحبُ
شـفعت إليكـم فيـه فاقبـل شفاعتي
وســعى فكــم عبــدٍ يشـفعهُ الـربُّ
وخــذْ بيـديه أنـت وارددهُ سـالماً
إِلــى مــن وراه لاعقــابٌ ولا عتـبُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.