هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كمـا كـان إسـماعيل يحيـى بـه يحيا
تـراه بيحيـي اليـوم فـي قبره يحيا
وان لمحيـــي المجـــد للأب ميتـــاً
مزيـد علـى المحيـي لمجـد ابنه حيّا
إذا احيــت الأبنــاء ذكــر أبيهــم
فـأنت الـذي أحيا له المجد والعليا
وجــدد مـن احسـابه الجـم مـا يلـي
كتجديــده إيـاه وهـو علـى الـدنيا
فمـا هـو فـي المـوتى ومـن حسـناته
خـراج لـه يحيـى كمـا كان في الأحيا
كـذا فليكـن فـي السعي للوالد ابنه
وهيهـاتَ مـا كـل امـرئ يحسن السعيا
لقـد جـاد لـي يحيـى بما صرتُ لا أرى
ســوى جـوده شـيئاً يعـد مـن الأشـيا
وأعطــى إلـى إن كـدت أعيـا لأخـذها
يجـودُ بـه لـي وهـو يعطـي ولا يعيـا
فمــا أبصــرت عينــي كيحـي وإننـي
لأنشـر فـي أهـل أكنهـا هـذه الفتيا
وكـانَ ابـوهُ فـي السـخا مـا علمتهم
إذا ما الحيا جاراه في جوده استحيا
علــى أنــه فــي بحـرِ جـودك قطـرةٌ
ولـم الـهُ عـن ذكـرى لإِحسـانه نسـيا
واللـه مـا انسـى امـرءاً فـي حياته
كفــاني ولمـا مـات خلـف لـي يحيـى
لقد ظهرت في الظاهر الملك في الورى
محاســن تشــوي قلــب حاســده شـيا
كبــت الأعــادي بالــذي أنـت صـانع
وزدتهــم غيظـا فمـا تـواوهم أحيـا
لكــل الــورى فقــرٌ إليــك وحاجـةٌ
وكلهــم غــرسٌ وأنــت لــه السـُّقيا
وسـعدّكَ جنـد قـد كفـى جنـدك العـدى
وعنهـم تـولى الطعن والضرب والرميا
وأنــت لكــل الجنــد عــزٌ ومنعــةٌ
فويـل لمن عن بابك استوجبوا النفيا
ســتلقى عليهــم كــل يــوم مصـيبة
وتســمع عنهــم كــل يـوم دنانعيـا
يموتــون إن كفــوا الاكــفّ مجاعــةً
وإلا أتتهـــم كـــل داهيــةٍ دهيــا
تحطمهــــم أعرابهــــا بســـيوفهم
إذا اخــذوا شـيئاً علـى أحـد بغيـا
ولا ســيما مــن بعــد علـم بطردهـم
فمــا يجــدوا كنــاً يظــل ولافيّــا
ومــا ثــم إلا مــن يشــق نحــورهم
بأيـــديكم فيهــم ويلــويهم لَيّــا
رعايــك تحمــى بالظبــاء نفوســهم
وتفنيهــم إن لــم تـرد لهـم نفيـا
وسـعدُك قـد أبقـى الظبـا في غمودها
فمــا كـل عمـا قـام فيـه ولا أعيـا
وهيبتــكَ العظمــى وعفـوكَ لـم يـدعْ
لبيضــك شـبعاً فـي الأعـادي ولا ريّـا
إذا أرشــد الأعــداء نـادت بغمـدها
إلهـــي بـــدّلهم برشـــدهم غيّـــا
وهيبتكــم تنهــى العــدوُّ وعفــوكم
إذا مـا انتهـوا بالصـفح وبالرعيـا
فينفـذُ منهـا الأمر والنهي في العدا
وبيضــك تشـكو ذلـك الأمـر والنهيـا
وحكــم المواضــي جـائر لـو أطعتـه
لأجــرتْ شــعوباً مــن دمـائهم جريـا
وإن امــرءاً عــاداك لاقــى بنفســه
مهالـــك لا منهـــا خلاص ولا قضـــيا
فــاهلاً بــه مــن مقــدم كـل منـزلٍ
بــه منــه عــرس بشـره ملأ الـدنيا
قـدمت فـالفى المـرءُ مـا تحـت حفظه
مـن الـدهش الملجى فيكم ضيّعوا أشيا
فــدعهم يهيمــوا ليـس هـذا بمنكـرٍ
ولــو أبصـروا يحيـى بنـومهم رؤيـا
ألســـت تراهـــم خاشــعين بــأعينٍ
وقفـــنَ فلا رجــعٌ لطــرف ولا ثنيــا
ولـو ضـرب الإِنسـان بالسـيف مـا درى
لمـا هـو يلقـي من سرور بذي اللقيا
فلا زلـت محبوبـاً إلـى اللـه والورى
فحـــبُّ مـــن حــب خــالقهم وحيــا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.