هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيامنـــا بــك كلُّهــا أعيــادُ
للخيــر فيهــا مبــدأٌ ومُعــادُ
حسـنتْ بـك الـدنيا وعاد شبابُها
فالنــــاسُ نــــاسُ والبلادُ بلادُ
والعيـد أنـت على الحقيقة عيدهُ
وســـروره إن ســـرّتِ الأعيـــادُ
وافـاك يطـوي الأفـق ممـا أولعت
منـــه بحبـــك مهجــةٌ وفــؤادُ
ذكـرُ احتفالـك والقيـام بشـأنه
وكرامــة أضــعاف مــا يعتــادَ
فاستصـغرَ الأملاك واحتقـرَ الـورى
وأتــاك ليــس لـه سـواك مـرادُ
فلـو أنـه خلـى ومـا هـو يشتهي
مـا ودعتـك إلـى المعـاد معـادُ
فــتراهُ والفلـكُ المـدارُ يجـرهُ
متنحنحــاً لـك لـم يكـد ينقـادُ
قالوا أَيهوى العيد قلتُ لهم نعمْ
أو لـم يحـن الجـذعُ وهـو جمـادُ
ويريـد ينقـض الحـدار ومـن يرد
يهــوى أليـس سـوى هـوى ومـرادُ
فتهنــهُ عيــداً أتـى ووراه مـن
نصـــر الإِلــه وفتحــهِ أنجــادُ
ودمــارُ اعــداء وفتــح مـدائنٍ
وملاَئكٍ وبواتــــــك أمـــــدادُ
كـــرم ومعدلـــة وحســـن خلائقٍ
وفراســـــةٌ وسياســـــيةٌ وجلادُ
مـا للريـاحِ إذا سـخى جـرى ولا
للســـحب إبـــراقٌ ولا ارعَـــادَ
يبكـى حيـاءً مـن عطايـاه الحيا
والبحــرَ يلطــمُ وجهــه منتـادُ
مـا كـان َ قـطُّ ولا يكـون كمثلـهِ
ملــــكٌ يـــوازنه ولا أنـــدادُ
وسـألتكم بـالله هـل منكـم فتىً
لمقـــالتي أو بعضـــها جحّــادُ
مــا قلـتُ إلا واثقـاً أن الـورى
بجميــع مــا أثنـى بـه أشـهادُ
حــتى الحسـودُ مقـالهُ كمقـالتي
والفضـلُ مـا شـهدتْ بـه الحسـّادُ
آمـا الفسـادِ فقـد حسـمتَ مكانه
بالســيفِ حـتى مـا بقـى إفسـادُ
كـان الطغـاةُ إذا أثـاروا فتنةً
ربحــت تجـارتهُم بهـا وأفـادوا
وتــأثلوا مــالاً فظنــوا إنمـا
بيـد الـورى ملـك لهـم أعتادوا
حــتى نزلـت بهـم فسـاء صـاحهُمُ
قتـــل الأبـــون وأنتُــمُ الأولادُ
وتقســـمت أمــوالهم ونفوســُهم
نهبـــاً وقتلاً والــديارُ رمــادُ
ســطواتُ ليــثٍ صــيّرت جهّــالهم
عقلاً ولـو جهلـوا عليـك لبـادوا
تركــت ظبــاك بكـل شـخصٍ غيـرة
لأخيــه يخشـى مثلهـا إِن عـادوا
فـــأكفهُم مغلولـــةٌ وســيوفهم
مفلولـــةٌ ورمـــاحهم أَقصـــادُ
يرجــونَ عفـوكَ والحنـانُ عليهـم
ذلاً وقـد هلكـوا أسـى أو كـادوا
أخــذت حصـونٌ مـن سـواك منيعـة
فـي الأفـق لا يرجـة لها استعدادُ
أظهــرت عنهــا غفلـةً وتناومـاً
ووراء ذلـــك يقظـــةٌ وســـُهادُ
إذ كــان حربهــم عنــاء لاغنـا
فيــه ولا يجــدي لقــاً وطــرادُ
عجــب الـورى ظنـاً بأنـك غافـلٌ
وبكـــل يـــوم بَعضــهنَّ بَعــادُ
هيهــاتَ مثلــك لا تنـامُ جفـونُه
والنــارُ ثــائرةٌ بــه الأحقـادُ
لكنـهُ ليـس الحـروب علـى السوى
فــن الحــروب تغافــلٌ وجيــادُ
جــرّدتَ رأيـاً بـات يسـرى فيهـمُ
كالمـاء تحـت التبـنِ ليـس يكادُ
ونزعتهــا شــيئاً فشـيئاً منهـم
بــالرأي لا حــرب ولا اســتعدادُ
وتــرى الجبـال تظنهـنَّ جوامـداً
ولهـا مـرورَ السـحبِ حيـن تـذادُ
والـرأى جيـش لا يطـاق إذا غـزى
وقرينـــه التوفيــق والإِرشــادُ
مـن أيـن ينجـو مـن سيوفِك هاربٌ
وســيوفُ رأيــك قبلــهُ أرصــادُ
مــالأمرىء طلــب السـلامةَ منكـمُ
إِلاّ التـــذللُ والخضــوعُ عِمــادُ
شــقيتْ مشــائيمٌ بحربـكَ مثلمـا
شــقيتْ بلقيــا ريـح عـادٍ عـاد
يـاليتَ عيـنَ أبيـكَ تنظرُ ما هُنا
لــك مــن معـالٍ تُبتنـي وَتشـادُ
وسـطاً باعـداء لـو اتفقـت لهـم
أو بعضــها بـردت بهـا الاكبـادُ
بــدلتم بسـيوفها الا عـدا سـيو
فــاً مــن عصـيى مالهـا اغمـادُ
فـالله نحمده شفيت قلوبنا القر
حــا بمــا لاقــت بــك الاضـدادُ
لا زالــت الاعيــاد لبسـك هكـذا
والعيــش يصـفو والمـدا يـزدادُ
حــتى تـرى ابنـا بنيـك وكلهـم
لبنـــى بنـــى ابنــائهم اولادُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.