هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رمتنــي بسـهم خلتنـي منـه ناجيـاً
لأَنَّــي لـم أبصـر دمـاً منـه جاريـا
ولــم أدر أَن اللحـظ تفـري سـهامه
وجلـدة مـن تفريـه ملسـاً كمـا هيا
عجبـت لـه يفـري الحشـا دون جلدتي
فكيــف تخطاهــا وأصــمى فؤاديــا
ســـهام وبيــض مرهفــات بلحظِهــا
ومـا اسـتعملته منهمـا كـان ماضيا
بنفسي من أمست ترى البدر في السما
بطلعتهــا بـدراً علـى الأرض ثانيـا
ومــن لمحياهــا علـى بعـد عهـدها
خيــال أراه بيــن عينــيّ دانيــا
إذا لاح بــرق خلتهــا قــد تبسـمت
وخلـت الحيـا دمعي على الخَد هاميا
وإن حـــدثتني خلـــت أَن لســانها
يســــاقط دراً ينتقــــي ولأليـــا
لهـا منزلٌ في القلب ما عنه قد خلت
وإن كـان منهـا داري اليـوم خاليا
فيـاليت شـعري هـل لـذا البعد آخر
وهـل بعـده يرجـو المشـوق التلاقيا
فــوالله مــا فارقتهـا عـن ملالـةٍ
وهــل ليمينــي أن تَمــلَّ شــِماليا
ولكـن جـرى حكـم القضـاء بمـا جرى
ففتّـــت أكبــاداً وأجــرى مآقيــا
قضـيبٌ علـى حقـف مـن الرمـل مثمـرٌ
صـباحاً عليـه الشـَعر كالليل داجيا
يهــز قنـاة القـدِّ والسـيفُ لحظُهَـا
ويطعــن صــدري نهـدُها والتراقيـا
أغــارت علـى قلـبي جيـوشُ جمالهـا
فحـازت فـؤآدي حـوز يحيى المعاليا
ســلالة إســماعيل والملــك الــذي
لســبعين ملكــا يعــتى وثمانيــا
ملـوكَ الـورى والـدهر طفـلٌ وفهيـم
تربــى صــغيراً غيــر زاكٍ وزاكيـا
وشـبَّ وشـاب الـدهر فيهـم ومـن يمت
يخّلــــف وراه للخلافـــه كافيـــا
إلـى أن أتـت يحيـى فـأبقت شـهامة
وخلقــاً باشــراط الخلافــة راقيـا
فـالقت عصـاها واسـتقر بهـا النوى
وقـالت هنـا مـا عشـت يبقى مقاميا
فمــا يســتوى يحيـى لنفسـي مطمـع
ولا لـي مـرادٌ بعـد نيلـي الأمانيـا
ظفــرت بكفــو مــا ظفــرت بمثلـهِ
فــي ملــك قــالت ليحيـى مكافيـا
فيهنــي المعــالي والخلافـة دولـة
أبـانت لهم في الملكِ ما كان خافيا
وويـــل لأعـــرابٍ طغــامٍ تعــوّدوا
مــن المتصـدى والملـوك التغاضـيا
لبعــدِ منــاويهم وســوء معاشــهم
وطــرق بهـا الخريـتُ يصـبحُ غاويـا
وظنّــوك نوّامـاً عـن الثـأَر مـؤثرا
مناجــاة قــوم يــؤثرون الملاهيـا
فـألفوك أهدى في الفيافي من القطا
وأصـبر مـن ضـبٍّ علـى المـاء صاديا
أساؤوا كما اعتادوا وأرخوا ثيابهم
ولـم يحـذروا مسـتبعدين التقاضـيا
يراعـون أن تمشـي الوسـائط بينكـم
وتقبــل منهــم مـا تسـنى تماديـا
فمــا راعهــم إلا النــذير أتـاكم
هزبــرٌ حــروب لا يمــلُّ المغازيــا
سـواء عليـه الصـبح والليل إن غزا
وبــردُ العشــايا والحـرور ملاقيـا
ففــروا خِفافـاً وهـي ملـء بيـوتهم
فمــا بتــن إلا فارغــات خواليــا
وعـدت ولـم تلبـث ولـو شـئت قتلهم
لمـا كـان منهـم واحـد منـك ناجيا
ولـــم تبــغ إِلا أَنهــم يتنبهــوا
لصـــولةِ ملــك للمضــاجع قاليــا
ملأتهـــم رعبـــاً بهــا وتيقّنــوا
بــأن لهــذا اليـوم عنـدك ثانيـا
فهــاهم قيــام يرقبــون وجوههــا
يرونــك إِمــا مصــبحاً أو مماسـيا
ومـن نـام منهـم قـام يمسـح عنقـه
يقـول أرانـي الحـرّ فيهـا مناميـا
يفــرون عــن أَبنــائهم ونســائهم
إذا سـمعوا في الناس صوت المناديا
وقــد ضـاقت الـدنيا بهـم فـأقلهم
عثـاراً وذنبـاً واعـف لازلـت عافيـا
ولازلــت بــراً بــالمطيعين محسـنا
عفــوا غفــورا إن ملكـت الأَعاديـا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.