هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمعـي علـى الخـدِّ مثـل الـدرّ ينتثرُ
أجــاءني عنهــمُ أم لــم يجـىْ خـبرُ
وكيــف يســكن وجــدي إن أتـى خـبرٌ
والشـوق يـزداد هيجانـاً إذا ذكـروا
مــا عاشــقٌ مــن لـه دمـع يطـاوعهُ
إن كفَّـــه ومـــتى يــتركه ينحــدرُ
لا تحســبوا الصــبَّ ســالٍ إنَّ أدمعـه
يظـــن كـــلِ مكـــان أنهــا مطــرُ
واللــه مــالىَ صــبرٌ أســتعين بـه
علــى فِـراقٍ جـرى فينـا بـه القـدرُ
هجرتــهَ وهــو مــن قلــبي بمنزلـةٍ
لحاســدٍ قــال قــولاً مــا لـه أثـرُ
ولــم يشــنه وهـل يسـعى إلـى كلـمٍ
يعــاب فيهـا بقبـحِ السـيرة القمـرُ
خلـــــق ســـــنيٌّ وأخلاق مهذبــــةٌ
يقــول مــن يـره مـا هكـذا البشـرُ
يخفى على الشمس صونا في الحجاب فما
رآه للشـــمس مــذكانا معــاً بصــرُ
ولــو رأتــه لظلّــت وهــي كاســفةٌ
وغيّرتهــا بفــرطِ الغيــرة الغيَــرُ
لـه التـأني إذا أهـل العطـا عجلوا
لـه الوفـاء إِذا أهـل الغضـا غَدروا
إذا نظــرت إليــه قلــت مــن عجـبِ
لمثــلٍ هَــذا المحيـا يحسـنُ النَّظـرُ
وظلــتَ تحلــفَ أَنــي مـا نظـرت لـه
خلقــاً يضــاهيه لا أُنــثى ولا ذكــرُ
لا عيــب فيــه ســوى أَنــي بغيبتـهِ
لا كُتــب فيهــا تــوافيني ولا خــبرُ
فعــزَّ عنـدي ولـو شـئت اعتـذرتُ لـه
ففـي الهـوى مثـل هـذا الذنب يغتفرُ
أَنــبيت عنـه وقـالوا منـذ فـارقني
مـا فارقـا مقلـتيه الـدمعَ والسـهرُ
فيــا عــذولي فيــه كـفَّ عـن عـذلي
فليــس قلــبيّ كمــا خُيلتــهُ حَجــرُ
وليـس عنـدك مـا عنـدي بمـا وصـفوا
مـا بعـد مـا قيـل هـذا عنـه مصطبرُ
ظلمتــــه بعقـــاب مـــالهُ ســـببٌ
والظـالمون بيحـي اليـوم قـد قصروا
والطـاهر الملـك بـن الأشـرف الملـك
ابـن الأَفضل الملك ابن الضيغم الهذرُ
مـــن لا تعـــدُّ ولا تحصــى فضــائله
وكيـف يحصـى الحصـى أو يحصـر المطرُ
مـا قـد سـمعنا ولا مـن قبلـه سمعوا
جـودا كجـودك يـا يحيـى وإن فشـروا
فـــأَنت أول ملـــك ســـنَّ مكرمـــةً
عـن أَخـذ موهوبهـا الأَيـدي لهـا قصرُ
فمــن يقـال لـه خـذْها يقـل غلطـوا
هــذا جزيــلٌ وقــدري عنــه محتقـرُ
كـم بدعـةً فـي العلا والجـودُ أحدثها
مـا سـنّها فـي الـورى مـن قبله بَشرُ
عـادَ الزمـانُ بيحيـى كالقنـاة فـتى
مـن بعـد مـا قد حناه الشِيبُ والكبرُ
كـم حـي مـن عـدلهِ قـوَّم وقـد بلغوا
حــدّ الهلاكِ فخلنــا أَنهــم نشــروا
مـا هذه السيرة المثلى التي انتشرت
فـي الأرض عنـك وما هذا الثنا العَطِرُ
ملــك تــأتت ليحيــى فيــه معجـزةٌ
رام الملــوك تأتيّهـا فيمـا قـدروا
حــبَّ الـورى لـك بالإِجمـاع مـا أحـد
إِلا وأنــت لــديه الســمعُ والبصــرُ
حــــبٌّ يمــــازجه خـــوفٌ يعـــدله
فكلهـــم لــورود الأمــر يبتــدروا
مــا لــذةُ الملـك إلا الحـبُّ يكسـبه
مــن قلــب كـل امـرئ للأمـر يـأتمرُ
لــم يبـدُ للنـاس عتـبٌ مـذ ملكُتهُـمُ
علــى الزمــانِ ولا مـا عنـه يعتـذرُ
كــانوا يلومـونه والـذنبُ ليـس لـه
إِذ ليــس فــي وجهــه نفـعٌ ولا ضـررٌ
حــتى ملكــتَ وزال الشــرُّ وانقطعـت
عنـه الملامـةُ والـذنب الـذي ذكـروا
فليهنــكَ العيــد والخيـراتُ تتبعـهُ
وافــي بشـيرٌ بهـا والنصـرُ والظفـرُ
وإنـــه بـــك أولـــى أن تهنيـــهُ
يـا غيـثُ يـاليثُ في الهيجاء يا قمرُ
قـالوا سـواىَ يطيـلُ الشـِعر قلت لهم
علــي فـي مثـل يحيـى إن أطـل نكـرُ
إِذا دنــا المسـتقى والـدلو تبلغـه
بمــا تشــاء فتطويــل الرشـا حـورُ
مـا طولـوا فـي الرشا إلا لما حسبوا
لـو قـدروا فيـه قرب المستقى قصروا
يــا رب لا تــدخّر مجــداً ولا شــرفاً
إلاَّ وكــان ليحيــى منهمــا الخِيَــرُ
فــإِن يحيــى وأنــت اللــه خـالقهُ
جعلتــه آيــةً فــي الجــود يعتـبرُ
فلا تمــد إِلــى فضــلٍ لــديك رجــا
إِلا وعــاد لمــا يقضــي بـه الـوطرُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.