هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــو يســتطيعُ تخطّــيَ الأيــامِ
عيـدٌ إليـك لـزادَ فـي الإِلمـامِ
ولكـان يطـوي الشهرَ خمس مراحلٍ
فيكــون للشـهرين عيـدَ العـامِ
يآتيـك مشـتاقاً ويرجـع ما شفا
بلقــاء يــومٍ منــك حـرّ أوامِ
أكرمتـــه بالاحتفــال بشــأنهِ
فزهــا وتــاهَ بــذلك الإِكـرامَ
أظهـرتَ فيـه زينـةَ الملكِ التي
دهشـــتْ لرؤيتهـــا ذوو الأحلامَ
وحشدتَ فيه الجيشَ واجتمع الملا
كالحشــرِ أقــدامٌ علـى أقـدامِ
والخيـلُ تقـرعُ والجنائب تجتلي
مثـل العـرائس قـد نصصن سوامي
والطـرقُ قـد غُصّت بمن يسعي لها
مـن ذي سـقوط قـد جثـا وقيـامِ
مــا قـربَ المركـوب إِلا خلتُهـم
سـلبوا العقـولُ لشدةِ التهتامِ
وتموّجوا والنقعُ يأَخذ في السما
صـعداً كمـا مـاج الخضمُّ الطامي
وتطـاولوا ليـروك مثـلَ تطـاولٍ
لهلالِ عيــدٍ بعــدَ طــولِ صـيامِ
حـتى طلعـتَ بنـور وجهك فانجلى
ذاك العمـى وانجـاب كـلَ قَتـامِ
ورأوا محيـا سـرُّ منـه مـن رأى
لســـماحةٍ ورجاحـــةٍ ووســـامِ
فاســتقبلوه بالـدعاء وكبّـروا
لجمــال ذاك الــوجه والإعظـامِ
ذهلـوا بما نظروا ومن يذهل به
وببعــض مـا نظـروا فغيـر ملامِ
حسـدَ المـؤخرُ مـن تقـدَّم قبلـهُ
فتـدافعوا حرصـاً علـى الإِقـدام
وإذا لقـى الإنسـان منهـم فرجةً
أبصــــــرتَهُ كمبشـــــرٍّ بغلامِ
فـــإذا رآك فانهـــا أُمنيّــةٌ
ظفـرت يـداه بهـا عـن الأقـوامَ
يتفــاخرون بطــول مـدةِ رؤيـةٍ
نظــروا إِليـك بهـا وبالإِلمـامِ
مـن فرط ما بقلوبهم لك من هوىً
ومحبــة عظُمــت وفــرطِ غــرَام
وإذا أَحــب اللــهُ عبـداً حبَّـه
مـن كـان منسـوباً إلـى الإِسـلامِ
فــأكفهُم ممـدودةٌ نحـو السـما
وقلــوبهَم فــي غمــرةٍ وهُيـامِ
هـذا إِذاً يـدعو وهـذا معلـنٌ ض
يثنــــي وذا لا يرعـــوي لكلامِ
حـتى دنـوتَ إِلـى المصلى ذاكراً
للـــه مبتهلاً عقيـــبَ صـــيامَ
مسـتكثراً مـن حمـد ربـك شاكراً
شــكراً قضــى بزيـادة الإِنعـامِ
حـتى فرغـت مـن الصـلاة مسـلماً
متحللاً مـــن ذلـــك الإِحـــرامِ
وأصــخت سـمعك للخطيـب ووعظـهِ
مـن حيـنَ بـداته إلـى الإِتمـامَ
ورجعــتَ ربَّ صــحيفةٍ قـد زُكيـت
أعمالَهــا وخَلَــت مــن الآثـامِ
مـن حبـهِ البـاري فهـذا دأبـه
فليهــن يحيـى حُـبَّ ذي الإِكـرامِ
الطـاهر بـن الأشـرفَ بـن الأفضل
الملـكَ الهمـام مـذل كـل همامَ
مـا كـان قـظُّ ولا يكـون كمثلـه
ملـــكٌ لــذي شــرك ولا إســلامِ
مـن حاتمً في الجود أَم من غيرهُ
مــن ســائرِ الأعـرابِ والاعجـامِ
مــن نــاحرً لضــيوفه أكياسـه
تــبراً يــأج كنــاحرِ الأنعـامَ
قـل للملوك بغير يحيى فاقتدوا
مــا للـذياب شـهامة الضـرغامِ
مـا فـي قواكم حمل ما هو حاملٌ
أيـن الـرذاذُ من الُملثِّ الهامي
يهنيـكَ عيـدً كـان أملاك الـورى
كالشـهبِ فيـه وكنـت بـدرَ تمامِ
فلـذاك لـم يأسـف لبعـد عنهـمُ
ولـــه عليــك تأســفٌ بضــرامَ
ويـــودٌّ والأفلاك عنـــك تجــرهُ
لـو طـال هـذا اليومُ في الأيامِ
ليقــرَّ عينــاً بــالتملي مـدةً
بــأعز ســلطان وخيــر إمــامِ
لا زلــتَ تلبـسُ كـلَّ عـامٍ مقبـل
عيــداً يعــود وينقضــي بسـلام
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.