هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــدوك ممــا عنـك يسـمع يـا يحيـى
مــن الصـيت عـان لا يمـوت ولا يحيـى
واشــقى البرايــا حاسـد كلمـا رأى
رأى فــي نفســه الــوهن والوهيــا
فقــل لمريــض منــك يشــفيه فعلـه
عليــك بهــا لـوم دواؤك قـد اعيـا
فمـت ان تشـا غيظـا وأن شـئت لا تمت
فيحيــى عـروس كـل يـوم علـى عليـا
صـنعائك الحسـنى أثـارت علـى العدا
مـن الغيـظ مـا مـاتوا به وهم أحيا
فمـن عـاش منهـم عـاش فيمـا يسـوءه
ومـن لـم يعـش يهلـك وفي قلبه أشيا
إذا مـا رأى الأعـداء مالـك مـن يـد
بهـا طـوقت اعنـاقهم اطرقـوا خزيـا
فخــذ واعـط بالبـاري وثـق بعنايـة
مـن اللـه تلـوى عنـك أعنـاقهم ليا
بلغــت بلا ســعي إلــى مــا تريـده
وكـم حرمـت قـوم وقـد افرطـوا سعياً
ومـن لـم يكـن في عونه الله لم تصب
مرامــا مراميـه وأن تـابع الرميـا
الســت تــرى صــنع الإلــه ولطفــه
وتسـهيله مـا كـان صـعباً مـن الاشيا
عقــود شــداد يســر اللــه حلهــا
عليـك إِلـى أن صـار إثباتهـا نفيـا
فنــم واثقــا بــالله غيــر مضـيع
مـن الحـزم في شيء فقد أوجب السعيا
وأحمــد قــال اعقـل بعيـرك واتكـل
فلا تـدعن الحـزم فـي الأمـر والرأيا
فربــك فـي الأسـباب اخفـى اقتـداره
فلا زرع إلا بالحراثــــة والســـقيا
ومـــن رام أولادا بغيـــر تناكـــح
فـذاك امـرء في الرأس يستوجب الكيا
علـى المـرء ان يسـعى وللـه ما يشا
فلا يكـثر السـاعي اللجـاج ولا الليا
ودونــك مــا ترضــى فأقـدار ربنـا
تراهـا بمـا ترضـى بـه تسرع الجريا
ومــن عجــب بغــي المراكــب هــذه
بتجويرهـا ياويـل مـن ركـب البغيـا
لقــد حـذروا هـذا فكـانوا ببغيهـم
لمـا سـمعوا صـماً ومـا أبصروا عميا
فاعرضــت عنهــم والمقـادير خلفهـم
تســـوقهم كالبــدر نحــوكم هــديا
فلمـا دنـوا منكـم ولـم تحفلوا بهم
أغــارت عليهــم كــل داهيـة دهيـا
وجــاءتهم الأمــواج مــن كـل جـانب
ومــا برحــت للــبر تطــويهم طيـا
وكــان لــديهم مركــب فيــه بلغـة
فظلــوا بـه يسـقون أمـوالهم سـقيا
وجـــاءتهم ممـــا بعثـــت كتــائب
مراكبهــم تمشـى بهـم نحـوهم مشـيا
ففــر بهـم قـد اودعـوا فيـه مركـب
يظــن بـأن البحـر فيـه لهـم بقيـا
فـادركهم فـي جـانب المنـدب القضـا
بريــح فــرت أوداج مركبهــم فريـا
وجــاءتهم البشــرى بهــذا وعنـدكم
جمــاعتهم اسـرى فكـانت لهـم بغيـا
فبـــان لهــم أن المهيمــن خصــهم
ومـا كـان أمـر اللـه عنـدهم نسـيا
لقــد ضــيعوا أضـعاف مـاجوروا بـه
ويكفيهـم هـذا الـذي قـد جـرى نهبا
فــزد ربنــا شــكرا يــزدك عنايـة
ورعيــا لمـا أولاك مـن فضـله رعيـا
فمــا أنــت إلا واسـع الفضـل واهـب
خلقـت مـن المعـروف لا تعـرف الليـا
فقــد ضــجت الأمــوال ممـا يبيـدها
وممـا تـرى بيـن الـورى نفسـها فيا
تـرى البحـر لا يكفيـك للضـيف شـربة
وتصـغر فـي عينيـك نـزلا لـه الدنيا
فرفقــا فبالســلطان للمــال حاجـة
أهـم فخـذ وأحسـن علـى مالك البقيا
فقــد قيــل أوسـاط الأمـور خيارهـا
هــي الرشــد عـدوها وأطرفهـا غيـا
فقــل لملــوك الأرض أنتــم عبيــده
ومـن قـال لا منكـم فقـد قالهـا عيا
أفيكـم فـتى فـي الملـك قد عد مثله
ثمـانين جـدا فـي القبـور وهم أحيا
أفيكـم فـتى فـي الجود بالمال مثله
يــرى البحـر لا يكفـي لـوارده ريـا
ألا ربمــا قــد كـان فـي عهـد تبـع
لآبــائه الماضــيين أبــاؤكم سـبيا
هـو الطـاهر ابـن الأشرف الملك الذي
إذا فاض جودا والحيا قد هما استحيا
فــتى تغـرق البحـر المحيـط هبـاته
فيســبح فيهــا للحيــاة ولا محيــا
فويــل لـم عـاداك مـا بقـى الشـقا
أرى مثلـه فـي الأشـقياء ما بقى حيا
ويهنـي امـرء أولاك فـوزاً بمـا يجـب
ينـال الفـتى أقصى المراتب والعليا
فلا زال يلقـــى كــلُّ كَــلٍ ببــابكم
مناخــا ويلفــي فــي فنـائكم فيـا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.