هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَفرتـــمْ خِفافــاً للقــا وثقــالا
لترضــــونه ســــبحانه وتعـــالى
تركــت لإِصــلاحٍ الــورى كــلَّ راحـةٍ
ولاحيـــت حربــاً دونهــم وقِتــالا
ســهرت جفونــاً كـي تنـامَ عيـونُهم
فاحســن بــذا عنــدَ الإِلــهَ مـالا
فــو اللـهِ مـا هـذا لـديه بضـائعٍ
ســمحت بهــا نفســاً تعــزّو مـالا
فــدوختَ أعــداءً وأرضــيتَ خالقــاً
وصـــيّرت قومـــاً عــبرةً ونكــالا
وعـدتَ كمـا عادت إلى العاطل الحلا
أو المـا إلـى القـوم العطاشِ زُلالا
فــاهلاً وســهلاً خيــر مقــدم قـادمٍ
ملأ الأرضَ عـــدلاً والأنـــامَ نَــوالا
سـردت قلوبـاً سـاءها بعـدك النـوى
ونــال الأســى منهــا وراك منَـالا
ووافتهُـمُ البشـرى علـى حيـن فـترةٍ
مـن العلـم عنـدكم والنفـوسُ كسالي
وقبـل المعشـّا حيـن فـانبعث الورى
وحــوّل عـن الخلـقِ السـرور عِقـالا
وأبصرتهم في الطرق قد ملؤوا الفضا
نســـاء تســـاعي فرجــة ورجــالا
يبشـــرُ ذا هـــذا وللقــومِ ضــجةٌ
وأَصــــواتهم مرفوعـــةٌ تتعـــالى
وطــافَت بكاســاتِ الســرور بشـائرٌ
تـــواترَ منهــا علمكــمُ وتــوالى
وأمســت بهــا فـي كـلِّ دارٍ عصـابةٌ
تمايــل مــن سـكر السـرور ثمـالا
ولا غــرو أَن خـف الوقـور لمثلهمـا
ولــو كـان أربـابُ الوقـارِ جبـالا
ومثلــكُ مــن هــزَّ السـرورُ بقربـهِ
معــاطفَ أربــاب الحجــا وأَمــالا
ومــا أَنـت إلاّ رحمـة اللـه أرسـلت
علــى كــل هـمٍ فـي القلـوبِ زوالا
هنيئاً مـــريئاً غيــر داء مخــامرٍ
لقـوم رأوا فـي النـوم منـك خيالا
فكيــفَ بقــوم أبصـروا منـك يقظـةً
محيــا تــرى الأنــوار منهـا تلالا
فعــادوا وقــد جلّـى تجلّيـك عنُهـم
همومــاً وقــد زاد العــدوُّ خبـالا
ســـقتَ ملــوكَ الأرضِ عــدلاً وســيرةً
وبــاينتهم فــي المكرمـاتِ خِصـالا
ومــا اختــارك الرحمـن إِلا لعلمـهِ
بأَنــــك خيـــرٌ نيـــةً وفعـــالا
أتتــك ولــم ترحــل إِليهـا خلافـةٌ
لتعتــاضَ عــن عقــدِ السـفاح حَلالا
أتتــك علــى علــم بــأن رحيلهـا
لأكـــرم مـــنْ شـــَدّت إليــهِ رِحلا
فلــم تَثنهــا عمــا أرادت بخيبـةٍ
ولا خـــاب راجٍ يمتريـــك ســـؤالا
وكــمْ رامِهــا ســاعٍ وعـاد بحسـرةٍ
ولـم يعـطَ منهـا فـي المنامِ خَيالا
وقيـلَ لـه أَيـن الثريـا مـن الثرى
وفـي الشـمس بعـدٌ أن تـرى فتنـالا
لهـا منـك يـا يحيـى رضىً لو ترومهٌ
مــن الغيــر رامــت ضـلةً ومُحـالا
وان ابــن إســماعيل وهــي عليمـةٌ
لأكــرمُ مــن مــالت إليــه ومَـالا
رأتــك علــى مـن لا يعاديـك وابلاً
ولكــنْ علــى الأعـدا رأتـك وبَـالا
فـأَلقت عصـاها واسـتقرَّ بهـا النوى
ولا غـــرو أَلقـــت مرتعـــاً وظِلالا
لقـد بـاركَ الرحمـنُ في الكل منكما
لصـــاحبهِ فضـــلاً ومـــنَّ ووالـــي
بـك الملـكُ يزهـو والخلافـةُ تنتمـي
إِليـــكَ فتكســوها ســنى وجمــالا
وتعلــمُ أن اللــه مـن بعـد عـثرة
أقـــام بيحـــي رجلهــا وأقــالا
وردَّ علــى الـدينا الشـبابَ بملكـهِ
ووســـّعَ للآمـــال فيـــه محـــالا
ولمـا رجيـت المـالَ مـن جـور جودهِ
واذلالـــه وهــو العزيــزُ منــالا
تمنيـتُ أن لـو صـدّض عـن قـوله نعم
إِذا مــا ســألناه ومــالَ إِلـى لا
وأيضـا فـإن العـدل مـن طبـعِ نفسهِ
وهـــذا وهـــذا لا يـــوفّر مــالا
ومـا يسـتطيع العـدلُ مـن كانَ ماله
يــروح يمينــاً بالنــدى وشــمالا
وفي العدل ما يغني عن الأجر والثنا
عــن الجــود فيمـن لا يمـل سـؤالا
إلهــي وفقــهُ مــن الخيــر للـذي
يكـونُ بـه فـي الحمـدِ أحسـن حـالا
ودمّـر عـداه واجعـل البـأس بينهـم
شــــــديداً وزدهُ عِــــــزةً وجَلالا
ولا تــرِهِ فــي غيــر أَعـداه سـيئاً
ولا فيــــه إِلا عــــزةً وكمــــالا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.