هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـذا فليعانـا مـا أهـم إذا اعتلا
فمـا مصـلح كالرأي أمراً إذا اختلا
تـولاه مـن ولـى علـى الملـك غيـره
فزلزلـه تـدبير مـن لـم يكـن أهلا
تواصــوا علــى تقليــده ليقلـدوا
فمـا أحسـنوا عقـدا ولا أحسنوا حلا
ولا لاطفــوا الاكفـا ولكـن تعـاظموا
تعـاظم أهـل الملك واحتقروا الكلا
فلــم يحتمـل منهـم وقـالت عصـابة
تطيـع ولـم يعـرف علينـا لهم فضلا
فثـاروا عليهـم ثـورة أسـرفوا بها
وضـل بهـا منهـم عـن الرشد من ضلا
تعــدوا حـدوداً لا تـدانا وأقـدموا
علـى فعلـة مـا قد سمعنا لها مثلا
فلــو رزقــوا رشــدا وجـاؤك أولاً
ولم يحدثوا الأمر العظيم ولا القتلا
لمــا مُكِـنَ الشـيطان منهـم يضـلهم
ولا غــور الرحمــن رأيـالهم أصـلا
ولكــن أتـوا بعـد انتهـاك محـارم
وأمــر عظيـم مـا جـرى مثلـه قبلا
فأغضــيت عنهــم والمهيمــن سـاخط
فلـم يلهمـوا إلا الغوايـة والجهلا
وهبــت لهـم تلـك الخطايـا تكرمـا
وزدتهــم فضــلا علــى نيلهـم نيلا
فمـا زادهـم واللـه لـم يـرض عنهم
صـنيعك إلا البغـي والغـدر والختلا
وغرهـــم عقـــد بنــوه وأوثقــوا
عـراه ولـو لا حسـن رأيـك ما أنحلا
جـذبت بحسـن الرأي منهم ذوي النهي
وأدنيـت منهـم مـن وجـدت لـه عقلا
ومـا انقطـع الإِحسـان عنهـم جميعهم
ولا أمســكت عنهـم سـحائبك العـدلا
وقـد زيـن الشـيطان أعمـالهم لهـم
وأوهـم منهـم مـن طغـى أنـه الأعلا
وأغراهــم حــتى تحيــر مــن بغـى
وأسـرف أن يهـدى إِلـى أمـه الثكلا
فهمـــوا بــأمر لا ينــال بحيلــة
وايـن السـما ممـن يمـد يـداً شـلا
وأنــت تريهــم غفلــة تحـت يقظـة
مـددت لهـم فيهـا ولم تعجل الحبلا
وقلـت هـم فـي الكـف حيـث توجهـوا
وأيـن مـن الليـل المفـر لمـن ولىَّ
ومـا يختشـى الفـوت القـوى وإنمـا
يـبيت يراعـي الفرصة المرؤ إن ولىَّ
حلمــت ولمــا لـم تسـعهم جلـودهم
وكـاد يريـك الحلـم أقـوالهم فعلا
أخـــذتهم أخــذ العزيــز بقــدرة
فمزقتهـــم قتلا وشـــتتهم شـــملا
وحـل بهـم مـالم يكـن فـي حسـابهم
ولا فـي حسـاب لا مـرئ يـدعي العقلا
وكنــا نراهــا فتنـة قـد تفـاقمت
فمـا ينجلـي ديجـور ظلمائهـا سهلا
وقلنـا صـواب الـرأي تسـكين أمرهم
وشــربك إيــام علــى كــدر أولـي
وعنـدك فيهـم غيـر مـا كـان عندنا
ففاجـأتهم بالسـيف لا تقبـل العذلا
فمـا أنتطحـت شـاتان فيهـم ولا رغا
بعيــر ولا قـال امـرء لا مـرئ مهلا
وقـام علـى سـاق بـك الملك واستوى
علــى رجلــه لمـا وهبـت لـه رجلا
ودوخـــت أعــداه فــأخليت منهــم
أمــاكن ماكنــا نــرى أنهـا تخلا
ولــم تبــق إلا مخلصــا فـي مـودة
يــود بـأن يحـذو لكـم جلـده نعلا
ومــن هيـن فـي عينـه قتلـه ابنـه
إذا مـا رأى منـه لك النصح قد قلا
أولئك أهـــل أن يــزادوا كرامــة
وأن يرفعـوا قـدراً أن يكرموا نزلا
هنيئا لهــذا الملــك أنــك ربــه
لقـد زنتـه جـودا لقـد زنتـه عدلا
وأيقــن بالفتــح المــبين وأنــه
بيحيـى ابن إسماعيل قد أمن الخذلا
وإن قضــاء اللــه قـد قـام دونـه
يقــرب مــا يهـوى ويبعـد مـايقلا
كريـم السـجايا الطاهر الملك الذي
محاسـنه فـي الخلـق أنباؤهـا تتلا
فيهنـى المعـالي مالهـا فـي جواره
مـن الشـرف المرفوع والمنصب الأعلى
ويهنـى الرعايـا النوم في ظل عدله
لقــد مــده مــن جنـة فـوقهم ظلا
فأيــديهم مرفوعــة بالــدعا لــه
وألســـنهم تملــى وأيــديهم تملا
أحـب الملـوك المـال كـي يخزنـونه
وأحببتـــه حـــتى تفرقــه بــذلا
فلا ملـك إلا مـا بهـب اكتسـب الفتى
ثنــاء وذكــراً لا يمــوت ولا يبلـى
لكـل الكلمـة العليـا وربـك جاعـل
لسـائر مـن عـاديته الكلمة السفلى
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.