هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقضـــت ليـــال ضــاعفت لكــم الأجــرا
بأيامهـــا واجتلـــت الأثــم والــوزرا
وخفــف نفــل الصــوم فيهـا عـن الـورى
ذنوبــاً عظامــا حملهــا أثقـل الظهـرا
تركتـــم بهـــا للـــه مــا تشــتهونه
لترضـــوه عنكـــم بأمتثــالكم الأمــرا
وظلتـــم عطاشـــا تمنعـــون نفوســـكم
مواردهــا والمــاء قــد طـاب فاسـتمرا
فأبـــــدلكم بالطيبـــــات محاســــنا
وعوضــكم عــن كــل إثــم جــرى أجــرا
إِلــــى أن تمنيتـــم بـــأن ذنـــوبكم
تضـــاعفن واعتاضـــت بقلتهـــا كــثرا
أقـــول بهـــذا مظهـــراً فضــل ربنــا
علــى الخلــق لا أمــراً بـإثم ولا أغـرا
إذا كـــان هــذا فعلــه فــي ذنــوبكم
إذا مــا رضــى عنكــم وأوســعكم غفـرا
فمـــا الظــن فــي تضــعيفه حســناتكم
فليـــس كمــا قــالوا بواحــدة عشــرا
ولكـــن بهـــا ســـبع مئيــن وضــوعفت
وخــذها مــن السـبع السـنابل إن تقـرا
عطايــــا الــــه لا يكيــــف وصـــفها
وفضـــل عميـــم لا يحيـــط بــه حصــرا
إلهــــي وزد يحيـــى بقـــدر ســـخائه
وذلـــك قـــدر لا نقيـــس بـــه قــدراً
فــــأنت كريــــم والكـــرام تحبهـــم
ويحيــى بــن إســماعيل أكرمهــم طــرا
فتهنــا ابــن إســماعيل جــوداً أقلــه
لـدى اللـه أسـنى مـا أعـد امـرؤ ذخـرا
وهــذي ليــال القـدر مـا أعلـم امـرءا
بهابــات يخلــى مـن دعـاكم لكـم ذكـرا
جمعـت علـى التقـوى ذوي الفضـل والنهـي
فمــن ســاجد يهــوى ومـن قـاريء يقـرأ
وأيــــديهم مبســـوطة لـــك بالـــدعا
وخيراتكـــم تثنـــى وجــبرانكم تــترى
ودهــــرك معمــــور نهـــاراً تصـــومه
وليلا بتطويــــل القيـــام وبالـــذكرى
وربــك راض عنــك والخلــق قــد رضــوا
وإن رضــاهم مــن رضــى اللــه مسـتمرا
هنيئا مــــريئا غيــــر دآء مخــــامر
لك الملك في الدنيا على الملك في الأخرى
إلهـــي كـــم أغنـــى بيوتــا فقيــرة
وكــم جــدد الحسـنى وكـم جـبر الكسـرا
هـــب لســـخاه كـــل ذنــب أتــى بــه
وضــاعف لــه الإِحســان أن يقــترف وزرا
فجـــانبه فـــي جنــب عفــوك أن هفــا
وأخطــــا إلا قطـــرة خـــالطت بحـــرا
إلهــي كــم فــي العــدل عــاص مونبـا
لترضـى وقـد ألجـى إلـى الجـور واضـطرا
ولــم يخــب الــداعي إليــه ولا أنثنـى
عــن الخلــق المرضــى والشـيمة الغـرا
إذا جــاد يحيــى أطرقــت ســحب الحيـا
حيــاء وفـي الأمـواج مـا يخجـل القطـرا
يجــود بمــا لــو قيــل خــذه لحــاتم
عطـــاء لهـــابت نفســه أخــذه جمــرا
وأضـــحى يجيـــل الفكــر هــذى عطيــة
فابشـــر أم رؤيـــا منـــام فلا بشــرا
إذا أعطــــــى يلــــــوذ مهابــــــة
مـن الأخـد إعظامـاً لا عطـاء مـا اسـتزرا
يقــول خــذوا قلنــا أخــذنا ولـو درى
بأنــا تركنــا الأخــذ جبنــا لماســرا
فمــــا ســــمعت إذن بمعـــط وفـــوده
تجافــا عـن الاعطـا فمـا يقبـل العـذرا
فمـــا أنـــت إلا آيـــة فــي ملوكنــا
ترينـــا عطاهــا مــد أبحرهــم جــزرا
وربـــك راض عنـــك فيمـــا ابتـــدعته
بجــودك هــذا فــأكثر الحمـد والشـكرا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.