هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أوعـدتني بالزيارة في الكرى
لـو خـاض منها الطيفُ هذى الأَبحرا
دمـــعٌ يفيـــضُ وكلمــا كففتــهُ
مســتنجزاً للنــوم موعـدها جـرى
قــالوا جـرى ذكـرى فرقّـت رحمـة
حــتى تــداعى دمعُهــا وتحــدّرا
أرايـتَ هـذا الصـنعَ منهـا موجباً
للحـبِّ أم لا فـأفتِ يـا مـن أنكرا
يـــا لائمــي لا عشــت إلاّ لائمــاً
مـن ليـس يصـغي للحـديث المفترى
لـو كان يدري من يلومُ على الهوى
مـا فيـه كـفَّ اللـوم لكنْ ما درى
يمسـي يخيـل لـي ابتسـامك خاطري
مهمـا رأيـت وميـضَ بـرق قـد سرى
فـأبيت أرقبُ في سرى النجم المدى
والــدمعُ يمنـع مقلـي أن تبصـرا
مــا أجــذَبت أرضٌ ودمعـي فَوقهـا
يهمــي فيملأهــا نباتــا أخضـرا
فتبســّمي برقــاً زفيــري رعــده
والسـحب أجفـاني فيـادمعي امطرا
مـا أحسـن الـدنيا وأنت معي بها
والوصـلُ قـد قتـلَ الفراق وأقبرا
والعيــشُ رطــبٌ والخلافـةُ تنتمـي
والملـك تيهـاً قـد زهـى وتبخترا
ورأى ابـن يحيـى مـا يقـرُّ عيونه
وكســاه أبهــةً يزيــن ومنظــرا
فالملـك يحلـفُ أنـه مـا قد رأى
ملكـا كيحيـى منـذ كـان ولا يـرى
جـود كمثـل البحـر مـا أبقت زوا
خــره لــدى جــود سـواه مفخـرا
مـا نحـرُ ناقـةِ حـاتمٍ فخـرً لـدى
مـن ينحـر الأكيـاس تـبرا أحمـرا
نفـسٌ تريـه المـال من جنب الحصى
وتريـه حمـر الخيلِ من حمر الفرى
طمع الورى في المستحيل من العطا
لمــا رأوه علــى يــديك ميسـّرا
كـرم خرقـت بـه العـوائد فاجترى
منّـا علـى طلـب المحال من اجترا
ألقيــتَ ذكــراً لا يمــوت وشـيمة
تعـي الملـوك بمثلهـا أن تـذكرا
جـادوا بآحـادِ المـائتين دراهماً
ووهبــت أعشــار الألـوف دنـانرا
هــمّ العــدو بـأن يصـول فراعـهُ
مـا شـاع مـن هذا العطاءِ فقهقرا
ولقـد كسـوتَ الملـك ثـوب مهابـةٍ
سـلبت عيـونَ عـداك أبـوابُ الكرا
وحشــدَت جنــدك ناهضــاً لزفـافه
فملأت أقطــار البســيطة عســكرا
بكتــــائبٍ وســــلاهبِ ومـــواكبٍ
وجنــائب قـد أذهلـت مـن أبصـرا
وأشــيَع أنــك راكــبٌ فتبــادرت
لـتراكَ أربـابُ المـدائنِ والقـرى
وامتــدتِ الأبصــارُ نحــوك مـدّها
بعـد الصـيام إلـى الهلال لتفطرا
وتزاحمــوا ليــروك لــولا انهـم
مستبشــرين إذا لقلِنـا المحشـرا
حــتى إذا قـالوا ركبـتَ تّموجـوا
واثـارت الخيـلُ العجـاج الأكـدرا
والنقـعُ يصـعد فـي السماء قتامهُ
والخيـلُ مثـل السـيل تطمـي ضمّرا
وطلعـتَ فانجـابَ القتـامُ واشـرقت
أقطارُهــا حــتى رأى مـن لا يـرى
وبــدا محيــاكض الكريـمُ ونـورهُ
يغشــي فهلّــل مــن رآه وكبّــرا
والنـاسُ قـد ذهلـوا فلو أن امرأ
بالســّيف يضــربه عــدوٌّ مـا درى
قـد كـاد يركـب بعضـهَم بعضاً فمن
يظفـرْ برؤيتـكَ ازدهـى واستبشـرا
هـــذا يســبّحُ ربَــه عجبــاً وذا
يــدعو وذا يثنـي عليـك فيكـثرا
مستنشــقون العـدلَ مـن أنفاسـِكم
ويــرون جـودا قـد تفجّـر أبحـرا
شـكروا الإِلـه وليـس يـوفي حقهـا
ممـــن أراد وفــاءهَ أَن يشــكرا
ملــــك رســــولي نمتـــه خلائف
ملكـوا البريـة قبـل تبّـع أدهرا
الطـاهر بـن الأشـرف بـن الافضل ب
ن علـي بـن داود بـن يوسف عنصرا
واعـدد إِذا مـا شـئت مـن آبـائه
ســبعين ملكـاً إن عـددت فـأكثرا
ليــث يــرد الألـف فـرداً خاسـرا
عــن جسـمه والألـف ليسـوا حُسـّرا
لا تطعمــوا الأعـداء فـي سـلطانِه
أيـن الثرّيـا مـن مقيم في الثرى
طلبــوا الأمـان وخيلـهُ بُرباطهـا
مشــكولةٌ وســيوفهُ لــن تُشــهَرا
لــذوا ببابــكَ خاضــعين أذلــةً
بعــد الإِبــا يتضــورون تَضــوّرا
هـذا هـو الملـكُ العقيـم فخلّنـي
عـن ملـك كسـرى الأعجمـي وقيصـرا
ملـكَ القلـوب هـوى فليـس قلوبنا
ممــا يبـاع علـى سـواه وتشـترى
أفـديك مـا مثـل الـذي أَعطيتنـي
ممــا يجــوز بخـاطري أن يخطـرا
فلـذا سـألتك أن تخفـفَ في العطا
لأمــدّ أطمــاعي إِليــك وأحســرا
فـأبيتَ مـن هـذا وزدتَ مـن العطا
وإذا بمـا اسـتكثرتُ عنـدك مزدرى
فعلمــت أنــي بالقناعــة مـذنبٌ
ذنبــاً إليـك يحيـج أن اسـتغفرا
أَمّــا الــولاةُ فمـن أتـاه قسـطهُ
ممــا أحلتــم لـي عليـه تحيّـرا
ويقـول أنظرنـي لأفهـم مـا الـذي
عنــه أجــاب إذا سـأَلت فـانظرا
لـو كنـت أقـدر كنـت اسـأل منكم
إلزامهــم لكننــي لــن أقــدرا
نفســي فـداؤك بعـد دفـن عـداكمُ
فـإذا دفنـت فـذاك بعـدي من ترا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.