هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـألقَ نـورُ العـدل وانطفـأ الظلـمُ
وقـامت علـى سـاق عصون الهدى تنمو
فَقــلْ لضــلال كَــان أطلــع رأســَه
وثؤلـول كفـرٍ طَـال قـد أَزفَ الحسـمُ
ســيحيى بيحيــى كــل يـومٍ وليلـةٍ
معـالمَ عـدلٍ قـد محـا رسمَها الظلمُ
ويرجــع للــدنيا الشـباب يزينهـا
ويصــبحُ للــدين الولايــة والحكـمُ
فملكـك يـايحيى هـو الجـر والثنـا
إذا كـان ملـك الظـالمين هـو الإِثمُ
لقــد فــرج البــاري بملكـك غمـةً
عـن الخلـق تنسـى عندها الولد الامُ
تضــِّرفَ قــومٌ فــي الخلافـةِ مـالهم
لِمـا وضـع الرحمـنُ فـي أهلهـا علمُ
فــالقى رداءَ الملــكِ عنـه الههـم
غلامٌ حـديث السـن لـم يـأته الحلـمُ
فامضـوا بهـا أحكـامهم وهـي تشتكي
وآذانهــم عمــا اشــتكت مهـم صـمُّ
ومـا تركـوا وجهـاً لهـم عنـد ربهم
بـأمر بـه فـي دينهـم دخـل الـوهمُ
أعـانوا علـى الباري عداه ولم يبت
لــرب البرايـا مـن عنـايتهم سـهمُ
وحــذرتهم مــن ربهــم فتضــاحكوا
وويــلٌ لمــن ربُّ السـماءِ لـه خصـمُ
ولا تركــوا وجهــالهم عنــد خلقـهِ
وقـد عـم كلاً منهـم الجـور والغشـمُ
لقـد نـالني المكروه منهم وليس لي
إِليهـم سـوى توحيـدِ ربّ السـما جرمُ
ونالــك منهـم مـا علمـت مـن الأذى
لتعلــم أن اللــه مقــدوره حتــمُ
فمـا جـالبٌ خيـراً إذا لـم يكن قضاً
ولا دافــعٌ شـرا إذا مـا قضـى حـزمُ
أرادوا بـك الأسـوا وربـك لـم يـرد
فكـان مـراد اللـه لا مـا بـه هموا
وجــروك مــن جيــش ليبقـى عليهـم
ويـذهب عنـك الملـك فـانعكس الحكمُ
وصـاروا إلـى مـا كنـت فيه بظلمهم
وصــرتَ لمـا كـانوا عليـه ولا ظلـمُ
أراد انتقامــاً منهــم بــك ربُنـا
وللــه مكــرٌ لا يحيــط بــه عِلــمُ
وقــدرُك لا يخفــى فأخفــاه عنهــم
وأعمـاهم عمـى اقتضى الرشد والحلمُ
ومثلـــك لا يــؤذى ولكنهــم لهــم
إِلـى ربهـم فـي دينـه ذلـك الحـرمُ
فأعمــاهم حــتى يــذوقوا عقوبــةً
مـن اللـه معناهـا ومنـك بها الاسمُ
ومـا ثـم شـيءْ غيـر هـذا فووخـذوا
بأعمــالهم حـتى يتوبـوا وينزمـوا
ومــا الملـك إلا أنـتَ لكـنْ قـدموا
ليعـرفَ قـدرُ الـبرءِ مـن مسه السقمُ
ولــولاهُمُ مــا بــان فضــلكَ هكـذا
ولـولاك لـم يظهـرْ بهـم ذلـكَ الـذمُّ
فالبضــدِ يبــدو حســن ضـد وقبحُـهُ
ولـولا الـدجى استحسـن القمـر التمُّ
أبـوك الـذي مـا زيـن الملـك مِثلهُ
وأنــت الــذي يزهـو بـه الأب والامُّ
فيهــن البرايـا ملـك يحيـى فـإنَّهُ
حياة الورى ينمو بها اللحمُ والعظمُ
فكـــل مهـــنّ فــي الأنــام مهنئاً
ســروراً بيحيــى إذ لكـل بـه قسـم
وكـلُّ امـرئ يحيـا ان اضـطر أو اسى
بوصـفين في يحيا هما الجود والحلمُ
تخــافُ سـطاه المفسـدين ومـا سـطا
ولكــنْ إمـارات بهـا يعـرفُ الشـهمُ
تناهوا عن الإِفساد واستشعروا الردا
ومـا سـلّ صمصـامٌ ولا قـد رمـى سـهمُ
بعثـت لهـم جيشـاً مـن الرعـب كفهم
فمــا همهــم الا الســلامة والسـلمُ
أتــاك ولــم تطلبـه ملكـا أقمتـه
وقـد خـر مسـتلق وقـد تـربَ الجسـمُ
فنفضــت عنــه الـترب حيـن أقمتُـه
وألبســـتهُ مـــا لا يدنســهُ وصــمُ
وأحييــت عـدلاً مـات وانـدرسَ اسـمه
ولـم يبـق مـن آثاره في الورى رسمُ
تـــداركه يحيـــى فحـــىّ بفعلــه
وفــاهت لــه بالشـكر ألسـنة بكـمُ
فملكــك تفريــجٌ مــن اللـه عنهـم
وعنــك فشـكر اللـه فـرض بـه حتـمُ
فـأكرِمْ بعقـبي دولـة ذا ابتـداؤها
وماحســن المبـدا بـه حسـن الختـمُ
بلغــت مــن العليـاء مـالا ينـاله
ســماء ولا يــدنو إلـى أُفقـهِ نجـمُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.