هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولمــا أراد اللـه أن الهـدى يحيـى
ثنـى الملـك عـن هـذا وقلـده يحيـى
أعــان علــى البـاري فـادنى عـدوه
وصــير أهـل اللـه فـي عـدوة قصـوى
ولـم يثـن عنـه الملـك إلا وقـد أتي
بــأمر عظيــم لا تــداوي بـه الأدوى
أيعـــزل بالمرتـــد مفــت بكفــره
ويرفــع اجلالا وأهــل الهــدى تـروى
وليــــس لإســـماعيل ذنـــب لأنـــه
علــى يــده أيــد أوامرهــا أقـوى
ومـــا كــان إلا صــورة يحملونهــا
علـى بعـض مـا يهوون لا بعض ما يهوى
فـدبر أمـر الملـك مـن لـم تكـن له
سـجايا الملـوك الغر والهمم العليا
ومـا الملـك إلا نائب الله في الورى
يـدبره البـاري بمـا يشـبه الوحيـا
إذا شــارك الرامــي باســهمه يــدٌ
سـوى يـده اخطـت ولـم تحسـن الرميا
ايرجـى صـلاح الملـك والأمـر قـد غدا
لمـن لـم يكـن زي الملـوك لـه زيـا
فمــا كنــت إلا غـارة اللـه أقبلـت
لكـي تنقـذ الإِسـلام مـن هـذه البلوى
تخيــرك الرحمــن مــن بيــن خلقـه
فلمـا نفـى الاكـدار أعطاكهـا صـفوا
فــأحييت يـا يحيـى الهـدى ورجـاله
ولـم تبـط عنـه اليوم غارتك الشعوى
فهنيتــه ملكــا نصــرت بـه الهـدى
علـى الكفـر نصرا قد محى ذكره محوى
وأصـــبح ســلطان البريــة واحــداً
وقـد كـان أمـر الملك في خمسة يلوى
وكــل يجــر النــار منهــم لقرصـه
فعاشــوا وخلــوا قـرص غيرهـم نيـا
وامســوا بطانــا أغنيــاء وغيرهـم
يـبيت خميصـاً قـد طـواه الطـوى طيا
فقــم ناهضــا بالملـك غيـر مـدافع
فربــك قــد سـوى الأمـور وقـد هيـا
وقـد أذعـن العاصـي وذلت ذوو السطا
لهيبتـك العظمـى وقـد زالـت الأسـوى
ألـم تـر صـنع اللـه رامـوك بـالأذى
فنلـت بمـا رامـوه منـك الـذي تهوى
فلا تحمـــدن غيـــر الإِلــه فخيــره
لـك اليـوم أمسـى أمس في شرهم يطوى
فلـو كنـت فـي جيـش مكانـك لـم تكن
ببعـدك فـي المنوى كقربك في المثوى
فهـم غيـر محمـودين فيمـا أتـوا به
لان الجـزا يـأتي علـى قـدر ما ينوى
ومــا السـعد إلا هكـذا يقلـب الأسـا
سـروراً ويلـوي عـن ذويـه الأذى ليـا
فلـو كنـت تـدري مـا باحشاء من بغى
وأفســد مــن خــوف شـويت بـه شـيا
وقـالوا احـذروا مـا كل بيضاء شحمة
ولا كلمــا يجنيــه دوايــرة أريــا
فأمــا الرعايــا فاطمـأنت نفوسـهم
ونـاموا ومـا نـام الذي ألف العدوى
ولــم يبــق إلا مــن تعــدى بكفـره
وقـــال مقــالا لا يقــال ولا يــروى
وقـد كـان قبـل اليـوم خـوف بالردا
فــأظهر اســلاما يريـد بـه البقيـا
وكـان مريبـا فـانتفى عن ذوى الهدى
زمانـا إلـى أن قيل قد قام من تهوى
فأقبـــل يستشــلى علينــا بكفــره
وأظهــره حــتى رمانــا بــه رميـا
وحكــم فيمــن كــان أفــتى بكفـره
مـن العلمـاء الصـالحين ذوى التقوى
وصــال علــى أســبابهم واسـتباحها
وأخرجهــم منهـا ومـن درسـهم عـدوى
وخــوفت مــن خـوفت مـن شـوم كفـره
فما استشعروا خوفاً ولا استمعوا نهيا
فخــذ بيــد الإِســلام وأقتــل عـدوه
وسـل عن جواز القتل فيه ذوى الفتيا
لقـد أحـدثوا فـي المسـلمين حوادثا
إِلـى اللـه في أمثالها ترفع الشكوى
تَجَــرَّى علـى البـاري رجـال ببغيهـم
وســواه منهــم بالبريــة مـن سـوى
وقـالوا اعبـدوا مـن شئتم فهو ربكم
مـن الشـمس والأصـنام والصخر والأهوى
وفــاهت بهــذا كتبهــم وتناصــروا
يريـدون أن يطفـوا منار الهدى بغيا
إلهــي شــيد ملــك يحيـى وخـذ بـه
رؤسـا لمـن يعصـيك فـي هـذه الدنيا
وأحــي بيحيــى مــن تحــت حيــاته
وأهلــكّ بــه أهـل الضـلالة والأغـوا
فمــا هــو إلا رحمــة منــك أرسـلت
بلغنـا بهـا مما نشا الغاية القصوى
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.