هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــا للعلــى عتــبٌ علــى الأيــامِ
ولهـــابكم هــذا المحــلُّ الســامي
عودتموهــــا مالهــــا تعتــــاده
أبــــداً مــــن الإِجلالِ والإِكــــرامِ
حامت على العليا الملوكُ وما اهتدوا
لـــــدخولها ودخلتهــــا بســــلامِ
لــكَ كــل يـوم فـي المكـارم بدعـةٌ
لا تعتـــدى فـــي فعلهـــا بإمــامِ
تتصـــاءلُ الأحســاب عنــك وتختفــي
أدبـاً بهـا فـي النـاس حيـن تُسـامي
الملـــك بينكـــمُ بحـــقِ وراثـــةٍ
يقضـــي وبيـــن النــاس بالأقســامِ
يمسـي الفـتى المملـوك لاقـى أرضـكم
ملكـــاً قريـــب العهــد بالإِرغــامِ
مــن فــي الملـوك يعـد مـا عـددتمُ
فيهـــم مـــن الآبـــاء لا الأعمــامِ
مــا هــمَّ مــن يقفــو أبـاه منكـم
إلاّ المزيـــدَ عليــه فــي الإِكــرامِ
فلــذاك طلتـم كـلًَّ ملـكٍ فـي الـورى
فخـــراً وايـــد ملككـــم بـــدوامِ
وإذا جـــرى صـــدع لأمتـــمُ شــعثهُ
وســــواه مـــا صـــدع لـــه بملامِ
فـــي كـــل ارض كــل عــام دولــة
تمضـــى وتـــؤذن دولـــة بقيـــامِ
ودوامَ ملككــــم دليــــلُ أنكــــم
توفـــون شـــكراً أوجـــب الإِنعــامَ
فــي الجاهليــةِ مـا نظرتُـم ملككُـمْ
فلــــذاك دامَ ودامَ فـــي الإِســـلام
الملـــكُ فيكـــم نســـبةٌ خلقيـــةٌ
مـــن جُملـــتي لحــم بــه وعِظــام
ملــكٌ تــولّى اللــه فيكــم وضــعَهُ
فارقـــد فــربُّ العــالمين يُحــامي
مــا قـولي ارقـد طالبـاً لـك نومـة
عنـــد الخطـــوب فلســت بــالنوّامِ
لكـــنْ لتعلـــمَ أنَّ ربـــك قـــائمٌ
بــــالأمر دون علاك خيــــر قيـــامِ
قــد كـان سـعدك كافيـاً لـولا الـذي
تهـــوى مـــن الإِســـراجِ والإِلجــامِ
يــأبى اهتمامــك أن يقـال ملكتهـا
بالســــعد لا بذؤابـــةِ الصَّمصـــام
ولقــد كفيــتَ مــن الخطـوب أجلّهـا
ولقــد حميــت فكنــت خيــر محـامي
ودفعَــت فــي صــدرِ الزمـان براحـةً
ألقتـــه عنـــا للقفـــا والهــامَ
وإذا طلعــتَ علـى العـدا فـي مـوكبٍ
ورأوا نجومـــاً حــول بَــدرٍ تَمــامِ
خفــقَ اللــوآءُ علـى المـدمر خصـمه
بصـــــوارمٍ وذوابـــــلٍ وســــِهَامِ
مــا ملــك عبــد هـواه يعـدل ملـك
عبــد اللــه فــي نقــض ولا إبـرام
المالــكُ المنصــورُ وابــن الناصـر
ابــن الأشـرف ابـن الأفضـل الضـرغامِ
وابــن المجاهِـد والمؤيِـد والمظفّـرَ
والشـــــهيدِ فـــــرائدٌ بنظــــامِ
مــن لــم يتمـم فَخَـرهُ بيـن الـورى
فخـــرَ الأبــوةَ لــم يفــز بِتمــامِ
مــا فخــر مــن لــم ترضـه آبـاؤه
إلاّ افتخــــاراً يعــــترى بســـَقامَ
فتهنـــهُ عيـــداً أتـــاك مبشـــراً
لــك بــالمنى ونبيــل كــلٍّ مــرامِ
أبــرزتَ فيــه مهابـةَ الملـك الـتي
تطـــأ الرقــابَ الغلــب بالأقــدامِ
والخيـــلُ تقــرع والأســنة تلتظــي
فـــي النقــع تحســبها نجــوم ظلامِ
والجيــشُ مثــل البحـر يضـربُ بعضـه
فــي بعضــهِ ضــربَ الخضــّم الطـامي
ومراكـــــبٌ وســـــلاهبٌ وجنــــائبٌ
وكتـــائبٌ مثـــل الأســـود حــوامي
وخرجــت فيــه إلـى المصـلى مخرجـاً
ترضـــى الإِلـــه بهيبـــةِ وقَـــوامِ
تمشــي الهوينــا قَـد علتـك سـكينةٌ
تغشـــاك مـــن خلــفٍ ومــن قــدّامَ
والنـــاسُ بيـــن مهلّـــل ومكبّـــرٍ
للـــــــهِ ذي الإِجلال والإِعظــــــامِ
هـــذا يشـــيرَ وذا يعـــوّذ ملكــه
حبــــا وذا يثنــــي بغيــــر ملامِ
لا يســـــالون اللــــه إلا أنــــه
يبقيـــك للـــدنيا بقـــى الأيــامَ
حــتى قــدمتَ علــى المصـلى مخلصـاً
للــــهِ طاعــــةَ مخبــــتٍ قـــوّام
تغشـــى المصــلى والمصــلى حامــدٌ
للــــه مبتهــــجٌ بخيـــر إمـــامِ
مــا مــسَّ أكــرمَ اخمصـاً مـن رجلـكَ
المبذولــةِ الأقــدام فــي الإِقــدامِ
ثــم انثنيـتَ عـن المصـلّى بعـد مـا
وفّيــــتَ حــــق شـــَعائرِ الإِســـلام
وســألت ربــك فاسـتجاب لـك الـدعا
ورجعــــت مجلـــواً مـــن الآثـــامِ
مــا مقلــة ترنــو إليــك لحاظَهـا
إِلا بعيـــــن محبـــــةٍ وغَـــــرامِ
شــغفَ الــورى بـك هكـذا مـا خلتـه
فـــــي مالـــــك عـــــدل ولا ظلاّمِ
ملــك الملــوك النـاس دون قلـوبهم
وملكتـــم الأحشـــا مـــع الأجســامِ
فليهنــك العيــشُ الــذي مـا عاشـه
ملـــك علـــى يَمــنٍ ولا فــي شــامِ
لا عيــش إِلا مــا رضــى عنـك الـورى
ورضـــيتَ عنهـــم فيـــه غيــر ملامٍ
ورضــى الآلــه الأصــل فاشـكر فضـلَه
مســــتمطراً لســــحائب الإكــــرام
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.