هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن عـونه ربـه فـي أمـره غَلبـا
ولــم يعـزَّ عليـه نيـلُ مـا طلبـا
فامـدد يـداً نحو ما تهوى على ثقةٍ
فــانّ ربَّــك قــد هيالـك السـببا
نــويت خيـراً وكـان اللـه مطّلعـاً
بــأن ذلــك صــدقاً منـك لا كـذبا
فالحمــدُ للـه قـد جـازاك تكرمـةً
عـن خيرِ من كنتَ تنوي خيرَ ما وهبا
مـا الملـكُ أعني فان الملكَ ملككُم
توّرثـــون مبــاينه أبــا فأبــا
لكــن محاسـن قـد خـصَّ الإِلـهُ بهـا
مـن شـاء مـن أَهلهـا حباً له وجبا
إليـك آلـت جميعـاً فاكتسـبت بهـا
محبــةً تســتهيمُ العجـم والعَربـا
إن لـم تكن عالماً عنها فقد علموا
مـا أودع اللـه منهـا فيهـم وجِبا
إذا تــراءى محيـاكَ الكريـمَ لهـم
طـاروا من البشر واهتزّوا له طربا
ألقــى عليــكِ تعـالى مـن محبتـهِ
هـذا الـذي لقلـوب الخلق قد جَذبا
مـنْ عامـلَ اللـهَ لم يندم على عملٍ
يرضــى بــه ربُّـه عنـه وان صـعُبا
مـنْ قالَ في المالِ إنّ العدلَ ينقصه
والظلـم للنـاس ينميـهِ فقـد كَذِبا
مـا بـاركَ اللـهَ فيـه لا يقـلُّ وما
يبـاركُ اللـه فيمـا جارمـا وجبـا
فقلــهُ الــدخلِ والأقطــار سـاكنةٌ
ولا الكـثير لـذي قطـر قـد اضطربا
نتيجـةُ العـدلِ هـذا الأمـنُ نحن بهِ
والظلـمُ مـا زال للإِفسـاد مجتلبـا
فـي دولـةِ الملكِ المنصور أنت فسر
في حيث ما شئت منها واسحب الذهبا
قــد نكّسـت دونـه الأعـدا رؤوسـهم
ذلاً ومــا اسـتل صمصـاماً ولا ضـربا
لــو كــان للـدهر أيـام كـدولته
مــا ذم أيــامَه شــاكٍ ولا عِتبــا
اغمـدْ سـيوفك فالأعـداءُ قـد رقدوا
واظهـروا الحبُّ لما أبطنوا الرهبا
مـن يتـقِ اللـه يجعـلْ مخرجاً حسناً
لـه يروقـه مـن غيـر مـا احتسـبا
خلقـتَ مـن رحمـةٍ والناس قد ذهبوا
ومــا سـواك عليهـم مشـفقاً جـذبا
فلا يصــدنّك عــن أمــرٍ عقـدتَ بـه
عقـداً مـع اللـه حيفٌ فيه قد حسبا
فــإنّ للــه الطافــاً إذا بــرزت
مـن عسـرها للبرايـا أظهـرت عَجبا
قـدّم رضـى اللـه تحمـدْ من عواقِبه
مــا غيـر مرضـاتِه محمـودةً عُقبـا
فـأنت بالعـدل مـن كسـرى أحق ومن
سـواهُ ممـن إِليـهِ العـدلُ قد نُسبا
فلا تــدعْ لَهــم مــا يـذكرون بـه
فالشـمسُ حيـن تجلّـى تطمِـس الشُّهبا
لقــد ملا الأرض عبـدُ اللـه معدلـةً
وذاكَ خيــر لـه مـن ملئهـا ذَهَبـا
وهـل تقـومُ بمرعـى الجـورِ قائمـةٌ
ومنبـتُ العـدلِ قـد هَّز الرُبا وربا
جـثى علـى ركبـتيهِ الظلمُ حين مشى
فينـا علـى قـدميه العدلُ وانتصبا
ملـــك ســـعيد وأيــامٌ مباركــةٌ
ومالــك عــدله يســتنزلُ السـُّحبا
قـد بشـرْتنا بـهِ في المهد مرتضعاً
مخــائلُ فيــه لا يُخطـى لهـنَّ نبـا
واللــه مسـتنجز وعـداً وعـدت بـه
ثـوابُه لـك عنـدَ اللـهِ قـد كُتبـا
فجـرّد العـزم واصـرم مـا هممت به
واشـهر حسـامك واعطِ الحَق ما وجبا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.