هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَرى طَيـفُ فَـوزٍ آخِـرَ اللَيلِ بِالطَفِّ
فَنَحّـى الكَـرى عَنّـي وَأَغفَت وَلَم أُغفِ
وَبـاتَ الهَـوى لـي حاسِراً عَن ذِراعِهِ
يُلَهِّـبُ فـي الصـَدرِ الهُمومَ وَلا يُطفي
وَبِـــتُّ كَـــأَنّي بِالثُرَيّــا مُعَلَّــقٌ
أُناشـِدُ مَـن يَـدري وَيَعلَـمُ ما أُخفي
وَلَـو أَنَّ خَلـقَ اللَـهِ راموا بِوَصفِهِم
تَباريحَ ما بي قَصَّروا عَن مَدى الوَصفِ
فَيـا بَـرحَ أَحزانـي وَيـا دَرَّ عَبرَتي
وَيـا وَيلَـتي مـاذا لَقيتُ وَيا لَهفي
أَلَيــسَ بِحَســبي أَن أَبيــعَ كَرامَـةً
بِـذُلٍّ وَأَن أُعطـى المُبَهـرَجَ بِالصـِرفِ
وَلَـو أَنصـَفَتني فـي المَوَدَّةِ وَالهَوى
رَضــيتُ وَيُرضـيني أَقَـلُّ مِـنَ النِصـفِ
فَيـا رَبُّ أَلِّـف بَيـنَ قَلـبي وَقَلبِهـا
لِكَيلا تَعَــدّى بـي أَمـامي وَلا خَلفـي
وَيـا رَبُّ صـَبِّرني عَلـى مـا أَصـابَني
فَـأَنتَ الَّـذي تَكفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي
وَيـا رَبُّ عَـذِّبها بِمـا بي مِنَ الهَوى
وَلا كَالَّــذي عَـذَّبتَ قـارونَ بِالخَسـفِ
أَصـُدُّ إِذا مـا مَـرَّ بـي بَعـضُ أَهلِها
بِـوَجهي وَتَأبى المُقلَتانِ سِوى الذَرفِ
يُــبينُ لِسـاني عَـن فُـؤادي وَرُبَّمـا
أَسـِرُّ لِسـاني مـا يَبـوحُ بِـهِ طَرفـي
فَلَـو قـامَ خَلـقُ اللَـهِ صَفّاً وَأُفرِدَت
لَشـايَعتُها وَحـدي وَمِلـتُ عَـنِ الصـَفِّ
أُعيــذُكِ أَن تَشــقَي بِقَتلـي فَـإِنَّني
أَخـافُ عَلَيـكِ اللَـهَ إِن سِمتِني حَتفي
فَــإِن شـِئتِ حَرَّمـتُ النِسـاءَ سـِواكُمُ
بِحَلــفٍ وَأَيمــانٍ وَحُـقَّ لَكُـم حِلفـي
وَمـا بـي دَمـي بَل لي إِذا مُتُّ راحَةٌ
وَلَكِـن لِكَيمـا تَسـلَمي فَاِسمَعي هَتفي
فَلَــولاكِ مــا زَيَّنـتُ نَفسـي بِزينَـةٍ
وَلَـولاكِ مـا أَلَّفـتُ حَرفـاً إِلـى حَرفِ
إِذا القَلـبُ أَومـا أَن يَطيـرَ صَبابَةً
ضــَرَبتُ لَــهُ صـَدري وَأَلزَمتُـهُ كَفّـي
يَهُـــمُّ فَلَــولا أَنَّ صــَدري حِجــابُهُ
لَطــارَ دِراكـاً أَو تَحامَـلَ بِالجَـدفِ
كَــأَنَّ جَنــاحَيهِ إِذا هــاجَ شــَوقُهُ
يَــدا قَينَـةٍ هَوجـاءَ تَضـرِبُ بِالـدُفِّ
أَلا هَــل إِلـى قَلـبي سـَبيلٌ لَعَلَّنـي
أُمِـرُّ جَنـاحَيهِ عَلـى القَـصِّ وَالنَتـفِ
إِذا مـا ذَكَرتُ الهَجرَ لِلقَلبِ لَم يَزَل
يُعَــذِّبُني بِالسـَيرِ طَـوراً وَبِـالوَقفِ
يُطـاوِعُني حَتّـى إِذا قُلـتُ قَـد أَنـى
وَتــابَعَني لاشـَكَّ مـالَ إِلـى الصـَدفِ
أُقاتِـلُ عَـن قَلـبي الهَـوى فَكَـأَنَّني
وَإِيّـاهُ نَـزّالانِ فـي مُلتَقـى الزَحـفِ
لِأَيَّــةِ حــالٍ يَســتَحِلُّ الهَـوى دَمـي
لِأَعـــذُرَهُ أُفٍ لِهَـــذا الهَـــوى أُفِّ
وَأُقسـِمُ مـا بـي عَنـهُ ضـَعفٌ بِحالَـةٍ
وَلَـو قَد تَراءى لي لَما كُنتُ أَستَعفي
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.