هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــكَ خارقــاتُ عـوائد لـن تعرَفـا
فــي مقتــفٍ أثـراً ولا فـي مقتضـى
ومواعــدٌ بالنصــر مـن ربِّ السـما
والوعـدُ مـن رب السـما لـن يُخلفا
مـن كـانَ نصـرُ اللـهَ قـائدَ جيشـهِ
فمحــاربوه مــن الهلاكِ علـى شـفا
يــا أَيهـا الملـكُ المعـوِّدُ نَفسـَه
أن لا يحـــاربُ قبــلُ أن يتوقفــا
ويســال مـا نقـل العـدى ليزيلـه
عنهــا اقتـداءً بـالنبيِّ المصـطفى
إِنَّ الــذينَ بعثتهُــم نــذراً لهـم
ظنّــوك تبعثُهــم لهــم مســتعطِفا
فـأتوا ليشـترطوا العطا وإِذا بهم
قـد طولبـوا أكلا بمـا قـد أَتلَفـا
فـــتراجعت برويّهـــم عطشـــائهم
وبــدا الكـل غيـر مـا قـد سـوّفا
لــم تغتنمهــا فرصــةً بحضــورهم
بــل قلـتَ يرجـع آمنـا مـن خوفـا
لا يختشــى فوتــاً قويـاً فـارجعوا
ولينصـرف مـن كـان يلقـى ومصـرفا
خيرّتهــم بيـن الحيـاة إذا وفـوا
والمـوت إن خـانوا فكنـت المنصفا
فثنـوا عـن الرشد العنان واجمعوا
بغيـاً علـى أن يقتلـوا مـن صودفا
وإذا أراد اللــــه إهلاك امـــرئ
أعمــاه فـارتكب المهالـك موجفـا
حلفــا وربــك غيــر راضٍ عنهمــا
والحنــث قـد نويـاهُ حالـةِ حلّفـا
وتســارعا للغــدر لـم يشـعر بـه
إِلا وقـد ذاقـوا العـذابَ المتلفـا
حبــسَ الإِلــهُ العلـمَ حـتى قتّلـوا
وتســابق الخــبران كـي لا تأسـفا
مــن لــم يمـد بسـعد فضـل هكـذا
لـم يعـدم التنغيـص فيما استخلفا
قتلوا ابن عسكر حاسبين على الوفا
مــن بعـده فـإذا حسـاب مـا وفـي
مــا مصــرع أَدنـى إلـى ذي شـقوةٍ
مـن مصـرع البـاغي إذا مـا أسرفا
وبـدت لهـم فـي بعـض جنـدكَ فرصـةٌ
فتناهزوهـــا خيفـــةً أن تكتفــي
جمعـوا له الأوباش وارتكبوا الردا
مثـل الفـراش علـى وقيد ما انطفا
فتصــادموا فــإِذا وصـفت فلا تصـف
إِلا زجاجــاً صــادماً صــمّ الصــفا
كـان الفـتى ابـن ابي غرارة راسه
بقــرارة فافــاق إذ بـرح الخفـا
وضـع الوفـا حيـث الخيانـة تبتغى
وأتـى الخيانة حيثُ ما يؤتى الوفا
اليــوم تعــرف قـدرَ مـن فـارقتهُ
فـي حيـثُ لا يغنـى الفتى أَن يعرَفا
رجعـت عليـك وقـد رميت إِلى السما
حجــراً فرضـت وجـه رأسـك والقفـا
جَمعّــت قومــك ثــم جئتَ تســوقهم
لمصــارعِ مــا كنـت فيهـا منجفـا
وتركتهــم نقــص الرمـاح ظهـورهم
وفــررت لا تلــوي علـى مـن نكفـا
لا تـــرج بعــد اليــوم إِلا ذلــةً
تمشــى بهــا تخشـى بـأن تتخطفـا
قـد كنـت عـن هـذا وهَـذا فـي غنى
لكـن علـى البـادين قد غلب الجفا
وقعــوا ورِبــك فـي فتـوح مالهـا
رقــع ولا لخــروق خرقتهــا رفــا
قتلـت جمـاهرهم وقـد قتلوا امرءاً
ســبب الهلاك لمــن بقــى متخلفـا
كــثرت أعــاديهم وقِــلَّ نصــيرهم
مـرض بـه يئس الطـبيب مـن الشـفا
أمــرٌ ســماوي كفيــتَ بـه العـدى
فاشـكر وقـلْ مـن يكفِه الله اكتفى
مـــا غــارت الرحمــت إِلا هكــذا
أمـا علـى أهـل البصائر ما اختفى
صــنتَ الممالـكَ بالمماليـك الـتي
لا تعـــرف الأعـــداء إِلا بالقفــا
أَمـا الوجـوه فمـا رأوا فـي معرك
رجلاً تغشــــّاهم يهــــزُّ مثقفـــا
فتوهموهــا لــم تكـن خلقـت لهـم
ممـا إِذا حملـوا علـى الصف انكفا
فلّــوا بســعدك حــدَّ كــلِ مهنــدٍ
ورمــوا بهيبتــك القنـا فتقصـفا
قـل للـذين تناكصـوا مـن بعـد ما
أكـل الحديـد ونـال منهـم ما كفى
هـذي مصـارعكم فمـن يخشـى الـردى
يــذهب ومــن لـم يخـش ليسـتأنفا
تجــد الصــوارم فـي أكـف ضـراغم
مــا للــردى أعمـا أرادت مصـرفا
قــل للــذي حسـب السـراب بقيعـةً
مـــاء فأرفــل يتّبعــه وأوجفــا
تــرك الميــاه تفيـضُ فـي جنـاته
فيضـاً ولجّـج فـي المهـامهِ مُلحفـا
انظـر بعينـك واتّبـع سـبلَ الهـدى
قــد أعـذر البـارى إِليـك وعرّفـا
أو لـم يقولـوا العيـن واحدة فهل
أبصــرت فــي هـذا بعقلـك موقفـا
هــل أنــت ربــك أو الهـك عبـده
او أنـت غيـرك قـل فمـا في ذاخفا
هــل كســّر الأصـنام أحمـدُ عابثـاً
هـل كـان فـي قتلـى قريـشٍ مسـرفاً
انظـر إلـى الإِسـلام واليمـن الـذي
عــاينته والشــؤم لمــا خولفــا
واذكــر مشــورتَك الــتي قـدَّمتها
كــم كـدّرت لمـا أطيعـت مـن صـفا
فــي الحـالتين معـا وقـد كلفتـه
أن لا يمـــزق كتبهـــم فتكلّفـــا
أو مـا رأيـت الجنـد كيـف تفرقوا
عقــبي المشـورة والخلاف المرجفـا
وذو آل والأشـراف وانظـر كيـف هـم
لمــا عصـيت اليـوم قاعـاً صفصـفا
كـم بيـن يـومِ فسـأل واعـرف أصله
ونهـــار باغتــة فجــوف منصــفا
مــا أهــلَ باغتــة بـأقوى منهـمُ
كلا ولا مـــن فــي فســال أضــعفا
بـــل للعنايــة بالمليــكِ لأنــه
أصـــغى فهـــذبَّه الإِلــه وثقّفــا
يـا نجـلَ أحمـد يـا خليفـةَ أحمـدٍ
فـي دينـه فـي بعـض فهمِـك ما كفا
حـــرض ومــا حــرضٌ لهــم لكنــه
شــاء الإلــه بهــا إِليـك تعرّفـا
لتعــوَد للــرأي الــذي ألهمتــهُ
فثنــاك عنــه مــن ثنـاك وخوّفـا
أيخوفونــــك بالـــذي يعصـــونه
ونطيعــه يــا مـذهباً مـا أسـخفا
ولقــد أراك اللــه غيــر معلــم
وأخــذت حرفــك عنـه ليـس مُصـحفا
ورفضــت أَعــداء الإِلـه ولـم يشـر
أحــد عليــك بــل الإلــه تصـرّفا
وأراك آيــاتٍ عرفــتَ بهـا الهـدى
فـــأتيتهُ مـــن بــابهِ متشــوّقا
مــا هــذه إِلا عطايــا عــن رضـى
تنــبي فــزد تـزدد رضـا وتعطّفـا
قــل للأعـاريبِ البغـاةِ إلـى مـتى
هــذا التلـددُ والفـرارُ المتلفـا
أَنتــم بحمــد اللـه أن تسـعطِفوا
مــع خيـر سـلطان عفـا عمـن هفـا
المالــكُ المنصــور صــفوة أَحمـد
الناصـر بـن الملـك أَعنـي الأشرفا
ابـن المليـك الأفضل بن علي بن دا
ود الرضــا نجــلُ المظفّـر يوسـفا
ابــن الملــوك الأكرميــن وعـدُّهم
ســبعينَ ملكــاً إِن عــددَت وَنيّفـا
فــاذهب بفخــرِ لا يشــارككم بــه
إِلا أبٌ مــــاضٍ أو ابـــنٌ خلّفـــا
والملـــك ملككــم تــراث أبــوة
أبقــت عليــه لكـم يـدا وتصـرفا
مــن عهــد تبّـع والملـوكُ سـواكمُ
هـذا ابتـدا ملكـاً وذا عنه انتفى
أَعرفتـــم فيـــه بأصـــلٍ ثــابتٍ
لا نــابتٍ فــي تربـةٍ فـوق الصـَّفا
هُـم فخِـر مـن ولـدوا ولكـن فخرهم
بـك قـد وشـى ذاك الفخـار وفوّفـا
لـو كـانَ للمـوتى شـفاءٌ كـان مـا
لاقــت بــك الأعـداء للمـوتى شـفا
ملـكٌ لـديه المـوتُ يخشـي والبقـا
يُرجــى فــأمن مــن سـطاه وخوّفـا
وارج الغنــي مهمــا تمطّــت كفـه
قلمــاً وخفهــا إن تمطــت مُرهفـا
لا تــدنَ منــه إذا تنـاول صـارماً
واهــرب إِليـه إذا تنـاول مُصـحفا
للـــهِ منـــهُ وللــورى ولنفســِه
كــلٌّ نصــيبٌ منــهُ يُعطـى بالوفـا
ربِّ ابقــهِ للــدين والـدنيا معـاً
هــذِي يصــفّيها وهــذا قــد صـفا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.