هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد حكمـتَ بـأمرٍ فيـه بعدُ
مقـــادير قضــاها لا يــردُّ
عقـابٌ مـن كريـمِ الصـفحِ برٌّ
لعبــدِ مــا لـه ذنـبٌ يعـدُّ
وهجـرٌ مـن وصـولٍ غيـرِ جـافٍ
لمـن لـم يحـك وداً منـه ودُّ
ومـا هـو مَـن تعمـدُه ولكـن
قضـآءٌ والقضـا مـا منـهُ بدُّ
أَليــس تيممـي وحـدي عجيـبٌ
وكــلُّ يُســتقي والمـآء عـدُّ
أَمــا بعرفــهِ كفّـي فتثنـي
وأســقيه تــروح ملا وتغـدو
ومــا لكرامـةِ هاتيـك تملا
ولا لهوانهـــا هــذي تــردُّ
ولكــن حكمــةٌ للــهِ فيهـا
عنايــاتٌ ســرُّ ليــس يبـدو
ومـا يخشـى تطـاولَ عمـر صدٍّ
تكلفـــهُ كريـــمُ لا يصـــدُّ
فاعصـى مـن دعـى ليجيبَ طبعٌ
لــه وصـفٌ يحـاولُ منـه صـدُّ
فأغـل المـاءَ جهـدكَ ثم دعهُ
يـبيتُ بـه علـى الأحشاء بردُ
سـيأتي بعـد هذا العسر يسرٌ
يهـــوّنه فللمكـــروِه حــدُّ
فكـم فـرج علـى قـرب تـأَتّى
وكـانَ عَلـى قياسـكِ فيه بعدُ
فأَجمـل في الطِلابَ فليس يأتي
بمــا لـم تـؤتِه كـدحٌ وكـدُّ
وســلّم للقضـاء فمـا لسـاعٍ
سـعى في الدفعِ للمقدورِ جهدُ
فــإِنَّ الــرزقَ مقسـومٌ وكـلٌّ
علــى مقــدارِ قسـمتِهِ يمـدُّ
وأحـوالُ الزمـانِ رخـاً وضيقٌ
فــذ ابــابٌ يعــد ولا يسـدُّ
فكـنِ بقضـِاء ربِـك فيـك راضٍ
وخــلِّ الاعـتراضَ فـأنت عبـدُ
وعُــدَّ لـديك انعمَـهُ تعـالى
تجــد مــا لا يعـدُّ ولا يحـدُّ
فمنهـا ملـك عبـدالله فينا
أَيجزيــه بــه شــكرٌ وحمـدُ
مليـكٌ تسـندُ الحسـناتُ عنـهُ
وينجــزُ عنـدَه للـدينِ وعـدُ
مـتينٌ قويُّ العزيمة لا يجاري
إلـى كـرم الفِعـال ولا يـردُّ
قـويٌّ لا يخـادع فـي اعتقـادٍ
يــدين بــه الإِلـه ولا يصـدُّ
أَلا لا خيرَ في الدنيا إذا لم
يـرح في الله مالِكُها ويغدو
هنيئاً للشــرائعِ والرعايـا
مليــكٌ خيــره لهمــا معـدُّ
حمـي الدينَ الحنيف وذبّ عنهُ
وحقّـــقَ أنــه للــه عبــدُ
وإنَّ الاسـمَ منـهُ هـو المسمّى
فقــل للأشــعريِّ اختــل حـدُّ
وليـس لمسـلمٍ عـذرٌ إِذا لـم
يــــتيّمهُ بـــهِ حـــبٌّ وودٌّ
فمـن لعـداه أَن يرضى عليهم
وأَنهــمُ لــه خَــدَمٌ وجُنــدُ
وأَسـعد جنـد ذى ملـك جنـودٌ
كفـاهم منـهُ أمرُ الحربِ سعدُ
فنـاموا والعدى طمعاً وخوفاً
علــى أَبــوابهِ خـول ووفـدُ
تحـاولُ صـفحةُ عنهـا فتضـحي
تملـقُّ كالثعـالبِ وهـي أُسـدُ
وقـد نسـي القتـالَ فلا قتالٌ
يســلُّ ظِبــاً ولا خيــلٌ تشـدُّ
فهـا هـي في الرباط مسوماتٌ
وليـس علـى الطرادِ لهنَّ عهدُ
وبالأجفـانِ بيـضُ ظِبـا نيـامٌ
فمـا سـيفٌ يجـردُ عنـه غِمـدُ
وأمـا العـدلُ فـانظركم أكفٍ
لــدينا بالـدعاءِ لـه تمـدُّ
زمانُــك روضـةٌ نفحـت بـروحٍ
غــذاءَ الـروح منـه مسـتمدُّ
بـه انتعـش الهدى حياً وأدّى
بجعلان الضـــلالةِ منــه وردُ
بنفسـي أنـت كنتَ عقدت عقداً
ومثلُـك ليـس يخلـفُ منه عقدُ
هممـتَ بـه ولـم تفعـل فصمم
علـى عـزمِ الوفـا فالأَمرُ جدُّ
وهمـك وحـدَه قـد كـان يجدي
ولكــنَّ الوفــا عمـلٌ وقصـدُ
لربــكَ منــك ميعـادٌ بنصـرِ
بـه لـك عنـدَهُ بالنصـرِ وعدُ
وهــذا يـومَ تهنيـةٍ وبشـرى
أتــاك بجملــةٍ ممــا يـودُّ
وجـآء مبشـراً بصـنوف نعمـا
تقــدمهنَّ وهــي إليـك بعـدُ
تَهـنَّ بـه وأفضـل مـا تهنـا
بــه عمـلٌ بـه تقـوىً ورشـدُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.