هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنـى السـيف علياه وشيدها الندى
فلـم يلـق فيها مدخل يطمع العدا
وفـي السيف ما يغني ولكن بالندى
أحــب بـأن يثنـى عليـه ويحمـدا
رأى أنـــه لا ملـــك إلا لماجــد
تكـرم وابتـاع الثنـاء المخلـدا
فأحسـن حـتى لـم يـدع عيـن ناظر
تــرى حســنا إلا محيـاه إن بـدا
سـلكت إلـى جـذب القلـوب طريقـة
بلطـف صـنيع قـل مـن يحوه اهتدا
ولـم يرض لمكا فيه بالعسف أصبحت
رعيتـه تشـكو كمـا يشـتكى العدى
فــأقبلت بالإِحسـان والمـنِّ فيهـم
تجــدده فــي كــل يــوم تجـددا
وقــد ملئت منــك القـولب محبـة
وأنــت إليهــا لا تمـل التـوددا
وأرضــيت رب العــالمين بطاعــة
اطعــت بهــا رب الـورى متفـردا
وتلـك يـد العدل التي إن قبضتها
فمـا ثـم إنسـان يمـد بهـا يـدا
وكشـفك كربـا مـاورا اللـه كاشف
ســواك لــه عنـا ولا سـامع نـدا
لكــم حسـنات لا شـريك لكـم بهـا
تعمون فيها الخلق من راح أو غدا
هنيئاً لكـم فزتـم بمـالم يفز به
سـواكم وقد مكنتم فاغنموا اليدا
فللعـدل وجـه يعجـب النـاس حسنه
ويشـتاقه الاقصـى ويـدنى المبعدا
فيـا أيهـا المنصور يا نجل أحمد
وياضـيغما تحـت السـرادق ملبـدا
ويـا أيهـا البحـر الذي ظل جوده
بــأمواجه فــوق الأســرة مزبـدا
لقـد شـاع بين الناس بالأمس أنكم
ســمعتم وقـد شـد المشـد وشـددا
فقلتم عليك الرفق فالرفق لم يكن
مــع الشـيء إلا زان منـه وسـددا
وكـان مشـد فيـه رفـق وقـد أتـي
علـى ما بكم لا حيف فيه ولا اعتدا
فخفــف وامتــدت هنالـك بالـدعا
أيادي البرايا شاكرين لها اليدا
كبـدتم أعـاديكم وغظتـم حسـودكم
بما يوجب الحسنى وما يدفع الردا
يســر الأعــادي أن يــذم عـدوهم
وأنتم بمدح الخلق قد غظتم العدا
إذا اختلـف الأعـداء عنكـم ملامـة
لتنشـر محبتهـا المسـامع مـوردا
وعضــوا عليهــا نـادمين أكفهـم
وأصــبح راويهــا ملامــا مفنـدا
علمــت بـأن الرفـق زيـن فرمتـه
وأن الجفــا شـين فابعـدته مـدا
وهـل يسـتوى في الفضل مال مبارك
تـأتي بما يرضى من الرفق والهدى
فعــوق عنــه الحادثـات مثيرهـا
ونمـاه حـتى عـاد أضـعاف ما بدا
ومـال كـثير جـاء مـن غيـر وجهه
بحيــف وظلـم شـب نـاراً فأوقـدا
وجــاء لفيفــا يملاء الأرض كـثرة
ومـن خلفـه الأحـداث مثنى وموحدا
فمـا برحـت ترميـه والمـال وافر
وتصـدع منـه الشـمل حـتى تبـددا
وأصــبح لا الأحـداث أبقيـن مـاله
ولا الحيـف أبقـى فـي رعيتـه جدا
فـدتك ملـوك طـالب الخيـر منهـم
يحــث بهـم صـخرا ويعصـر جلمـدا
فمـا أنـت إلا رحمـة اللـه فوقنا
فحـق علينـا حمـده يا ابن أحمدا
ومــا ملــك عبـدالله إلا مـواهب
تفـاجى البرايـا باديـات وعـودا
لقـد وعـدت عنـك البرايا ظنونهم
بخيـر وقـد انجـزت للظـن موعـدا
رجـوا أن يعـدوا في مناقب فضلكم
عديـد جميـع النخـل فيمـا تعددا
وعــدلك يــأبى الاختصـاص بغبطـة
وغبطـة مـن ترعـاه متروكـة سـدا
فكن حيث ما ظنوا وفوق الذي رجوا
فكـل امريـء يمشـي على ما تعودا
ودع كــل رأى غيــر رأيـك وحـده
فمـا أنـت عنـد المكرمـات مقلدا
وصـل رحـم الحسـنى فاصـلك أصلها
إذا عقهـا مـن لا تـدانيه مولـدا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.