هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارَ فَـوزٍ لَقَد أَورَثتِني دَنَفا
وَزادَنـي بُعـدُ داري عَنكُـمُ شـَغَفا
حَتّـى مَـتى أَنـا مَكـروبٌ بِـذِكرِكُمُ
أُمسـي وَأُصـبِحُ صـَبّاً هائِمـاً دَنِفا
لا أَســتَريحُ وَلا أَنســاكُمُ أَبَــداً
وَلا أَرى كَـربَ هَـذا الحُـبِّ مُنكَشِفا
مـا ذُقـتُ بَعـدَكُمُ عَيشـاً سُرِرت بِهِ
وَلا رَأَيــتُ لَكُــم عِـدلاً وَلا خَلَفـا
إِنّــي لَأَعجَــبُ مِــن قَلـبٍ يُحِبُّكُـمُ
وَمــا رَأى مِنكُـمُ بِـرّاً وَلا لَطَفـا
لَــولا شـَقاوَةُ جَـدّي مـا عَرَفتُكُـمُ
إِنَّ الشـَقِيَّ الَّـذي يَشقى بِمَن عَرَفا
مــازِلتُ بَعــدَكُمُ أَهـذي بِـذِكرِكُمُ
كَـأَنَّ ذِكرَكُـمُ بِـالقَلبِ قَـد رُصـِفا
يا لَيتَ شِعري وَما في لَيتَ مِن فَرَجٍ
هَـل ما مَضى عائِدٌ مِنكُم وَما سَلَفا
إِصـرِف فُـؤادَكَ يـا عَبّـاسُ مُنصَرِفاً
عَنهـا يَكُن عَنكَ كَربُ الحُبِّ مُنصَرِفاً
لَـو كـانَ يَنسـاهُمُ قَلـبي نَسيتُهُمُ
لَكِـنَّ قَلـبي لَهُـم وَاللَهِ قَد أَلِفا
أَشـكو إِلَيـكِ الَّذي بي يا مُعَذِبَتي
وَمـا أُقاسـي وَما أَسطيعُ أَن أَصِفا
يـا هَمَّ نَفسي وَيا سَمعي وَيا بَصَري
حَتّـى مَـتى حُبُّكُم بِالقَلبِ قَد كَلِفا
مـا كُنـتُ أَعلَـمُ مـا هَمٌّ وَما جَزَعٌ
حَتّـى شـَرِبتُ بِكَـأسِ الحُـبِّ مُغتَرِفا
ثارَت حَرارَتُها في الصَدرِ فَاِشتَعَلَت
كَأَنَّمــا هِـيَ نـارٌ أُطعِمَـت سـَعَفا
طـافَ الهَـوى بِعِبـادِ اللَـهِ كُلِّهِمُ
حَتّـى إِذا مَـرَّ بي مِن بَينِهِم وَقَفا
إِذا جَحَـدتُ الهَـوى يَومـاً لِأَدفِنَـهُ
فـي الصَدرِ نَمَّ عَلَيَّ الدَمعُ مُعتَرِفا
لَـم أَلـقَ ذا صـِفَةٍ لِلحُـبِّ يَنعَتُـهُ
إِلّا وَجَـدتُ الَّـذي بي فَوقَ ما وَصَفا
يُضـَحّي فُـؤادي بِهَذا الحُبِّ مُلتَحِماً
وَقفـاً وَيُمسـي عَلَـيَّ الحُبُّ مُلتَحِفا
مــا ظَنُّكُـم بِفَـتىً طـالَت بَلِيَّتُـهُ
مُـرَوَّعٍ فـي الهَوى لا يَأمَنُ التَلَفا
يا فَوزُ كَيفَ بِكُم وَالدارُ قَد شُحَطَت
بـي عَنكُـمُ وَخروجُ النَفسِ قَد أَزَفا
قَـد قُلتُ لَمّا رَأَيتُ المَوتَ يَقصِدُني
وَكـادَ يَهتِـفُ بـي داعيهِ أَو هَتَفا
أَمــوتُ شـَوقاً وَلا أَلقـاكُمُ أَبَـداً
يـا حَسرَتا ثُمَّ يا شَوقا وَيا أَسَفا
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.