هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن عــاشَ حـدَّث عـن أَيـامهِ العجَبـا
وأَدبتـــهُ ليـــالٍ تحســـنُ الأَدبـــا
فمـــا يمـــرُّ بـــه حــال ويســخطه
إلاّ رآهَــا لمــا يرضــى بــهِ ســببا
مــن كــان يــؤمنُ أن العسـر يتبعَـهُ
يســرٌ وضــاق رأى المرجـوَّ قـد قرَبـا
وفـي التجـارِب مـا يلجـي الـبيب إِلى
تجنـبِ الحـرص فـي المطلـوب إِنْ طلبـا
رزقُ الفــتى رزقــه واللــه قاســمهُ
لا يأخـذُ المـرءُ منـه فـوقَ مَـا كُتَبِـا
والسـعيُ فـي الـرزقِ بالاجمـال مفـترضٌ
فكــنْ وعرضــك تحــتَ الصـونِ مكتسـبا
إِنـــي لأحمـــد عمـــا كــان آخــرهُ
خيــر ثوابــاً وخيــر عنــدكم عقبـا
ومــا أوفيــه شــكراً حيــثُ أمهلنـي
حــتى قضـيت مـن الـدنيا بـك الأربـا
وأَبصـــرتك عيـــوني والهــدى نهــجٌ
والحــقُّ ينصــر والبهتـانُ قـد غُلبـا
وأَنــت كــالليثِ دون الـدين منتصـباً
تــذبُّ عنــه وتنفــي دونــه الرِّيبـا
مـا اسـتخلفُ اللـه عبـدالله مصـطفياً
إِلاّ ليكشــــفَ باســـتخلافهِ الكُرَبـــا
ويستضــيفُ إِلــى مــا فيـه مـن حسـنٍ
مــا فــي أوائلــه فضـلاً أبـا فأبـا
يـا نجـلَ أَحمـدَ يـا منصـورُ حيـثُ غزاً
نصــرت ربَّــكَ فــالبس نصــَره حِقبــا
يـــا صــفوةَ الناصــرِ بــن الأَشــرفِ
ابـن الأَفضـل بـن علـيّ انجـبِ النُجُبـا
قاتــلْ بربّــك إِنَّ الجِيـشَ قـد علمـوا
غِنــاك عنهــم بـه فأغمـدوا القضـَبا
فمـــا لياليـــكَ والأيـــامُ شــاهدةٌ
إِلاَّ تواريـــخُ خيــرٍ تكتُــبُ العَجبــا
ســعدٌ رمــى كــلَّ ذي بغــي بِقارعــةٍ
يمشــي بهــا خائفـاً للمـوت مُرتقبـا
ينــامُ جيشــُك آمنــاً وادعيــن ومـن
عــاداكَ فــي شـكلٍ الأ وجـالِ مُضـطَرِبا
مَـنْ كـانَ مثلَـكَ سـيفُ اللـهِ فـي يـدهِ
فمــا يقــومُ لــه شـيء إذا انتـدبا
نصــرتَ بــالرُّعبِ نصـرَ المرسـلين بـهِ
والرعـبُ مـن كـان منصـوراً بـه غلبـا
وســـلَّ ســـعدك دون الجيــش صــارمَهَ
والجيــشُ نـاوٍ فقضـيّ عنـه مـا وَجَبـا
ولــم يحجهــم إِلــى غــزوٍ يكلفُهــم
إِن يحملوا الزاد أو أنْ يأخذوا الأهبا
تعجّــبَ النــاسُ مــن أشــياءَ معجـزةٍ
لكــم بـانتْ ومـا أَلقـوا لهـا سـَبَبا
وزادهـــم عجبـــاً قـــل احتفــالكم
لمــن يــداري ومـن يرضـى إِذا غَضـبا
أَلبســـتهم ثــوبَ ذلٍ أَيقنــوا معــه
أَن البقـاءَ لهـم فـي الـذُّلِ قـد وهبا
وأَنَّ مــن ذُلَّ منهــم واســتكان نجــا
منكــم ومــن شــمخت أَنـفٌ بـه عُطبـا
فـــإنَهُ الليـــلُ لا منجــي لخــائفهِ
وهـــارب منــهُ كــالآتي لــه طَلبــا
ولســتَ تقــوى علــى مــن للالـهِ بـه
عنايــةٌ واهتمــامٌ لــم يكــن لِعبـا
تحيّلــوا فــي النَجــا منـه لانفسـِكم
ولا ترومــــون إقـــداماً ولا هربـــا
فمــا يطــاعُ ببــذلِ المــالِ واهبـهُ
كمــا يطــاعُ بحـدِّ السـيفِ مـنْ ضـَربا
للــهِ فيــكَ ولــم يـدرِ الجهـولَ بـهِ
ســرٌّ خفــيٌّ ووعــدٌ لــم يكــن كِـذبا
ســعادةُ مســتحيل الأمــرِ صــارَ بهـا
فـي الممكنـاتِ مـن الأشـيآءِ قـد حَسبا
مـن عـونِه اللـه لـم يبعـد عليه مدى
وكــان أَســهل مـا يرجـوه مـا صـَعُبا
مــن ينفـقِ المـالَ مـن خـوفٍ لطـالبهِ
فـــأَنتَ تنفقَـــهُ للأجـــر مُكتَســـبا
فمــا تخــافُ ســوى البــاري وخـوُكُمُ
أخـــافَ منـــك برايـــاهَ ولا عجبــا
نفســـي فـــداؤك للإِفلاس بـــي ولــعٌ
أَكرمــت نفسـي عليـه الصـبر محتسـبا
أَعطيتنــي عــادتي فضــلاً وجـدتَ ومـا
أبيــت لكنَّــه حظــي الضــعيف أَبــى
فمــا ألــوم صــديقاً فــي معارضــةٍ
ولا أُســـمّيهِ فـــي تعويقهِــا ســبَبا
المــالُ أهــونُ قــدراً أَن أَضـيعَ لـهُ
حقــوقَ خــلٍّ أراه خيــرَ مــن صــَحِبا
ومــا أُخاصــم فــي غيـر الإلـه فـتىً
إِليــكَ لــو خلتــهُ للــروحِ مُنتهبـا
رزقُ الفــتى رزقُــه واللــهُ قاســمُهُ
لا ياخـذُ المـرءُ منـه فـوقَ مـا كَتبـا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.