هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَرقَــت عوائدَهــا لــكَ الأَقــدارُ
وأَتتـــك طائعــةً لمــا تختــارُ
ونصـرتَ بـالرعب الـذي امتلات بـه
مــن خــوفِ سـطوة بأسـك الأَقطـارُ
فــإذا هممــتَ بفتـحِ مصـرٍ واحـدٍ
كشــف الغطــا وتفتّحــت أَمصــارُ
سـعدَّ يحـول لـه الطبـاع فلو تشا
لقـدحتَ واشـتعلت مـن الما النارُ
فـي كـلِّ مـا تـأتي بـه فيما نرى
عجـــبٌ تحيـــرُ دونَــه الأفكــار
لــكَ كـلَّ يـوم وقعـةٌ فـي وصـفها
تســـتغربُ الانبـــاءُ والأخبـــارُ
وسـطاً لهـا خضـع الملـوك يرونها
كــالموتِ مــا فيـه عليهـم عـارُ
ساوى العزيز بها الذليل فما بقى
منهــا الفـرار ولا ينـال الثـارُ
لا ملــكَ إلاّ ملــك دولــةِ أحمــدٍ
والحــقُّ مــا شــهِدَت بـهِ الآثـارُ
يمسـي علـى بعـد المـدى ولنـارهِ
فـــي كـــلِّ أرضٍ لذعــةٌ وشــرَارُ
وتضــلُ أمنــاً بالربــاط خيـولُه
ولهــا عجــاجٌ بالحجــازِ يُثــارُ
تهـدي الملـوك إِليـه وهـي أتاوة
بقلـــوبهم بقلوبهــا استبشــار
هــذي صــحائفهم بأيــدي رُسـلهم
بعــد العقوبـة ملؤهـا اسـتعفار
طلبــوا رضــى ملـكٍ عظيـمٍ ملكُـهُ
يعطـي المكـارمَ فـوق مـا يختـارُ
متواضــــعاً للــــه لا متكـــبرٌ
يطغـــى بمــا اوتــي ولا جبّــارُ
تضــحي لــه فــي كـل دارٍ نعمـةٌ
وبكــــلِّ أرضٍ جحفــــلٌ جــــرّارُ
وافــوه خوفــاً منغضـين رؤوسـهم
وعلـــى الأنــوفِ مذلــةٌ وصــَغارُ
يــدعون أَبلـجَ يسـتجيبُ إِذا دعـى
كرمــاً ويُكــثرُ حَمــدهُ الــزّوارُ
قبــل اعتــذارهُم وطــابت أنفـسٌ
وهـــدَت أراجيـــفٌ وقــرَّ قَــرارُ
أَيــنَ المفــرُّ لمـن عصـى ووراءه
ملـــك يـــرى أن البســيطة دارُ
ملـك مـتى مـا ترضـهِ فهـو الحيا
جــوداً وإِن تســخطه فهـو النـارُ
الناصــرُ الملــكُ الـذي عزمـاته
عــن سـعيهن خطـا الريـاح قصـارُ
يطــوي البلاد فمــا يـرد جيوشـَه
بعــد المــدى عنهـا ولا الأسـفارَ
فكـــأنَ ابعـــدَ كــل أرضٍ شــقةٌ
لخيـــولهِ مهمــا غــزا مضــمارُ
يــا فــارسَ الإِسـلامِ قـد أرضـيَتهُ
وعلتـــه منــك ســكينةٌ ووقــار
صــنتَ الخلافـةَ بالقنـا وحميتهـا
إِذ جاورتــك وكنــتَ نِعـمَ الجـارُ
مــا مُلكــكَ الميمــونُ إلا آيــةٌ
ملئت بهـــا الأســماع والأبصــارُ
كـــم مســتحيلٍ نيلــه غــادرته
وبـــه لــك الايــراد والإِصــدارُ
نفســي فـداؤك هـل يواخـذ ناصـحٌ
فجعْتُــه طــرقٌ مــا بهــا آبـارُ
وجــد الأحبــة والنفــوسَ كريمـة
لا تنثنـــى وأمـــامهم أخطـــارُ
وبقـدر مـا يزدادُ في الحبِّ الفتى
يـزدادُ منـه علـى الحـبيب حِـذارُ
يمســي الخلــيُّ وقلبــه مسـتأمنٌ
والخــوفُ للقلــب الشــجيِّ شـِعارُ
مــع أَنــه ذنــبُ إِذا ناقشــتني
حــاججت فيــه وقــامت الأعَــذارُ
أعلـى مـن اعتـبر الأمـور بمثلها
لــوم إذا مــا أبطــل المِعيـارُ
مـا حـدت عـن سـنن القياسِ وإِنما
عكــس القيــاس لسـعدك المقـدارُ
مــن جــرع الأملاك مــا جرّعتهــم
كاســاتِ غيــظٍ كالعِقــار تُــدارُ
لـو كـان غيـرُك ما أتوه لما يشا
عجليـــن لا غـــزٌّ ولا اســـتكبارُ
إن كـان مثلُك في السعادةِ قد جرى
فعلـــىَّ فيمــا خِفتُــه الإِنكــارَ
قَـدرتَ مـا يـأتي ومثلـك مـا أتى
مــا كــلُّ ريــحٍ عاصــف إِعصــارُ
مـن كـان نصـرُ اللـه قـائدُ جيشهِ
فلقــــاؤه لمحـــاربيه دمـــارُ
يـا فـارسَ الفرسانِ يا ليثُ الشَّرى
يــا صــارماً قُطِعَـتْ بـه الأَعمـارُ
اغمــدْ ســيوفك فــالملوك رعيـةٌ
والأســْدُ شــاو والزبيــر خــوارُ
وأحمـد إِلهـك دائمـاً واشـكرْ فقد
وجــب الرضــا وتقضــّت الأوطــار
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.