هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن زاحـمَ الأُسـدَ فـي غاباتها وقعا
فـي معضـلٍ ليـس إِن دافَعتْـه اندفعا
ومــن رمــى حجــراتٍ فــوقه بطـراً
صــحا إِذا شــجّهُ منهــنَّ مـا رجَعـا
مهلاً فمــا كــلُّ يــومٍ منجــئ هـربٌ
كـم هـاربٍ دون منجـاه قـد اقتطعـا
لا تـــدعونَّ إِليـــكً الشــرَّ محتفلاً
فالشــرُّ أســرع مــدعو أجـاب دُعُـا
ودارِ أَحمـــدَ لا تصـــبح بمهلكـــةٍ
فيهـا كـثيرٌ مـن الحمقـاءِ قد وقَعَا
إِمهــاله لــك أَمـنُ الفـوْتِ أوجَبَـهُ
فقـدرةُ المـرء عنـه تُـذِهب الهَلعَـا
يـا مـن يعـاديه مـا أنت امرؤ يقظٌ
بســمعه قبـل مـرأى طرفـه انتفعـا
كلفــت نفســك جهلاً فــوق طاقتهــا
ومــن يصـارع بضـعف ذي قـوىً صـُرعا
لقــد ســمعت ولكــنْ لا محيـصَ لمـن
قــادتْه للأَجــل الأَقــدار فاتّبعــا
تعمـى القلـوب إِذا جاء القضاء فلا
ذو الطــرف راءٍ ولا ذو مسـمعٍ سـمعا
وكيــف تســمع أذنُ أو يــرى بصــرٌ
عليهمـا اللـه بعـد الختم قد طبعا
اخـتر لنفسـك واعمـل مـا تحـب لها
لا يحصـد المـرءُ شـيئاً غيـر مازرعا
غــداً تــراهُ ونَصــرُ اللـه يقـدُمه
قـد طبـق الحـزن جيشاً والسهول معا
وبـــانَ أَنـــك مغـــرور بســطوته
إِذا تغيّــر منــك اللـونُ وامتقعـا
وقلــت يــا ليتَنــي قـدمّتُ صـالحةً
أضـو المجـازاةُ للجـاني بمـا صنعا
اشــدد يــدْيكَ بحبـلِ منـهُ معتصـماً
تجـدْهُ بـالجودِ موصـوَلاً فمـا قَطعـا
يجــزي ويصــفحُ لا بغضــاً ولا مِقــةً
بـل سـعى مـن في صلاحِ المسلمين سعى
وليـــسَ يخـــدعُ إِلاّ حيــن يســالُه
إِنَّ الكريــمَ إِذا خــادعتهُ انخـدعا
الناصرُ الملكُ ذو العليا التي ظهرت
فـي العـالمين ظهورَ الصبح إذْ سطعا
مــن كـلِّ يـوم يرينـا مـن مكـارمهِ
خوارقـاً سـنَّها فـي الجـود وابتدعا
وفصــل حلـم إِذا ضـاقت بمـا رحبـت
الأرض بــالخطب ذراعـاً زاد واتسـعا
مــا حلّـهُ الصـبرُ لكـنْ همـةٌ عظُمـت
عــن أُن تـاثَّرَ مـن جـرم وإن فُظعـا
والـذنبُ أُحقـرُ إِن جـاء الحقيـرُ به
مـن أَن يشـيل كريـمٌ فيـه أَو يضـعا
يـا بـنَ الملوك ويا من كل فضل أتى
مفرقـاً فـي الـورى في شخصه اجتمعا
إن أشـكُ نحـوك مـن دهـري شكوتُ إِلى
مصــمتِ مــن شـكا مـن دهـره وَجَعـا
عيـــشٌ كـــدير وأحـــوال مشـــتةٌ
وضــيقُ صـدِر وبعـدٌ عنـك قـدَ قطَعـا
لـــولا رجـــاءٌ وآمـــالٌ تحــدثُني
بمــا يهّــونُ عنـي بعـضَ مـا وَقَعِـا
مـن لـم تكـن بـابن إسـماعيل عدتَهُ
تقســمتْهُ الليــالي بينهــا قِطعـا
إنّـي أُحبـكَ عـن علـم بمـا انفـردتْ
بــه حلاك ومــا فيهـا قـد اجتمعـا
فلســتُ أُفـرطُ فـي الإِقبـال مبتـدعاً
ولســتُ أقنـط فـي الإِعـراض مرتـدِعا
لـو اقتسـمنا بقـدرِ الحـب منك رضىً
لكــان لــي فيـه كـل منهـم تبعـا
والحمــد للـه لـي فـي أَحمـدٍ أمـلٌ
يجــدُّ لــي كــلَّ يـوم نحـوه طمعـا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.