هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــمَّ ســرورٌ يـرى الوالـدُ الابنـا
ينـافسَ فـي الأعلـى ويسمو عن الأدنى
ومـا كـان حـبُّ الناصـر الملك ابنه
محمــد حبــاً عــن تشــه بلا معنـى
ولكــن قضــت فيـه الفراسـةُ عنـدَه
بــأَن لــه مـن دون أَبنـائه شـأْنا
رأى فيــه طفلاً كلمــا كــان جــدهُ
يـرى فـي ابنـه مـن نحيلتهِ الحسنى
وللأب فــي الابــن النجيــبِ فراسـةٌ
تربَّــعَ يقينــاً كلّمــا خـالَه ظنَّـا
إِذا كـان فـرع المـرءِ عنـوانَ نسلهِ
فاجــدر مـن أَحببتـه أنجـب الإِبنـا
فيهنــا ابــن إسـماعيل أَنَّ محمـداً
تربَّــعَ فــي كتــابه ضــاحكاً سـنّا
وأَن دواة المجـــد فـــوق بســاطِه
وأقلامُهــا قـد وشـّحت كَفَّـهُ اليمنـى
إِذا قـال بسـم الله قالت له العلى
عليـك مـن الأَسـماء وأَسماؤه الحسنى
ولمـا ابتـدى يهجـو الحروف تطاولتْ
رقـابُ المعِـالي نحـوه وصـغت أُذنـا
تعـــوّذهُ بـــالله وهـــو يخطُّهــا
ويحفظُهــا لفظــاً ويفقههــا معنـى
إِذا خطهـا فـي اللـوح لاحـت مخـائلٌ
بهـا عنـه يثنـي عن قريب بما يثنا
ويعــترفُ المهـدى لـه العلـم إِنـهُ
أَرقُّ وأَصـــفى مــن معلمــه ذِهنــا
يــود المــآقي أَن يكــون سـوادُها
مــداداً وباقيهــا لمكتـوبه متنـا
لقــد طــالت الأقلام فخـراً بسـبقها
إِلـى يـده الصممام والذابل اللُّدنا
وصــحَّ بــأَن السـيفَ والرمـحَ تـابعٌ
فمـن بعـد مـا يبدا بها بهما يثنى
ومـا فضـُلها خافٍ على السيف والقنا
وصــحبتُها للكــفِّ أكـثر بـل أَهنـا
وقــد غضـبت للسـيف قـومٌ وظـاهروا
فقلنــا لهـم كفّـوا فسـادتكم مِنّـا
ولــولا لهــم منهــا نصــيب مـوفرٌ
لما استدركوا في صفقة بالقنا غبنا
بهـا أَحمـد فـي الحـرب يبـدأ رسله
علـى أَنـه لا يرهـب الإِنـس والجنَّبـا
ولكــن فــي الأَقلام سـراً فـان تَطـع
تبــدل قومــاً مـن مخـافتهم أَمنـا
فـإن غضـبت فالنصـر للسـيف والقنا
فهـم خـدمٌ لا شـكَّ يكفونهـا القرنـا
فقـــل لهمــا مهلاً فســوف تحطمــا
إِذا مـا أَجـادت كفهُ الضربَ والطَّعنا
ولا تعجلا شــــوقاً لكــــفِّ محمـــدٍ
فمـا عنكـم يـوم الكريهـةِ يسـتغنى
ولكنَّــه يبــدا بمــا هــو منكمـا
أهــمُّ ووضــعِ الشـيء موضـعه أسـنى
فللقلـــمِ الريّـــانِ حــاج بكفــهِ
إِذا مـا قضاها منه فانتظروا الإِذنا
ولا يخشــيّنَ الســيف والرمـح ضـيعةً
لـدى مـن يـرى أنْ ليس غيرهما حصنا
فلا بــدَّ أَن يلقــى بطعــن عُــداته
وضـرب تـرى الأَفـراد مـن بعده مثنى
فيـا ملـكَ الـدينا ويـا بن ملوكِها
ومـن لـم يلـد ملك كمثل ابنه ابنا
تهنيتـــهَ شـــِبلاً حكـــاك بفعلــهِ
وإِن كنـت لا تحكـى بأَقصـى ولا أدنـى
لـك المنصبُ الأَعلى لك البأس والندى
وحسـن الثنـا والصيت والخلق الأسنى
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.