هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــكَ كــلَّ يــومٍ خارقـاتٌ تبهـرُ
يثنــي بهـن علـى الإِلـه ويشـكرُ
مــاذا يخـاف مـن الإِلـه بعينـه
يرعــاه ممــا يختشــيه ويحـذرُ
مــا هــذه مــن سـعده بكـبيرةٍ
مــع أَنهـا مـن كـل شـيء أكـبرُ
نـم ملـء جفنك كيف شئت فها هنا
راع تحــاط بــه وعيــن تنظــرُ
مـن كـان فـي شك فينظر في الذي
يقضــي بــه لــك ربنـا ويقـدرُ
للــه فيــك علـى البريـة حجـةٌ
وعليــه منــك أدلــةٌ لا تحصــرُ
فلقـد أَراهـم فيـك مـا لا شـبهة
معــهُ يظــن فيزدهـي مـن يكفـرُ
وبلغــتَ فـي دعـةٍ بكشـرك رتبـةً
مـا نالهـا فـي صـبرهِ مـن يصبرُ
نفـذَ المـرامُ فكـان مـا أدركتَهُ
منهـا علـى قلـبِ امـرئ لا يخطـرُ
سـعد أرى مـا ليـس يمكـن ممكنا
فالمســتحيل عليــه لا يســتكثر
ثـقْ بـالإِله فمـا عليـك وراءهـا
واللــه عونُــك مطلــبٌ متعــذرُ
واملأ بجيشـك أرض مـن ضـلَّ الهدى
واضــرب بسـيفك رأس مـن يتجـبرُ
أَنـا لسـت أَعجب من ظِباك وفعلِها
فيمـن طغـى فـالأُمر فيهـا أَظهـرُ
لكــنْ عجبــتُ لمـن يظـل بحـدِّها
جهلاً علـــى حوبـــائهِ يستنصــرُ
يـدعو بهـا مـن ليـسَ يجهـلُ أَنه
مــن يـدعها فيمـا دعـاه يجـزرُ
لكـن إِذا جـآء القضاءُ من السما
عميــتْ ولا عجــب عيــونٌ تبصــرُ
وبأيــدي حـرٍّ لمـن تفكـر عـبرةٌ
منهــا الأَريــب بعقلــه يتحيـر
مـا كـان إِلا عـاقلاً لـولا القضـا
أعمـى البصـيرة منـه عمـا يحذرُ
قد كان يعلم أَن مرقىً في السما
ممـــا يحــاوله أخــفُ وأيســرُ
ويـرى لقـاء المـوت دون عـذابه
متيقنـــاً ومـــرادهُ لا يقـــدرُ
فبفعلــه يُجــزى ويرجـعُ خاسـئاً
مـن كـان للقـدرِ المقـدَّر يُنكـرُ
هــوّن عليــكَ فمــا عـدوً ظـافرٌ
لكنَّهـــا آجـــالُ قــومٍ تحضــرُ
اللـه أكـبرُ إِن فـي حكـم القضا
وغريبــه عجبــاً لمــن يتــدّبرُ
أو لـم يـروا بـالأمسِ قصـةَ خالدٍ
لمـا تخاصـمَ فـي فنـاه العسـكرُ
وأتـوه كـي يقضـي ففاسـح بينهم
يتبــارزون وإن هــذا المنكــرُ
وأثــار شــراً سـاكناً فتلاطمـوا
بالمشــرفيةِ واســتقامَ العـثيرُ
ومضــى الحديـدُ بصـوتهِ مترنمـاً
فالسـمرُ تنظـمُ والصـوارم تنـثرُ
ظلَــوا بيــومٍ قمطريـرٍ وانقضـى
عنهــم ومنهــم خــائبٌ ومظفّــرُ
خســروا ولكـن خالـدٌ فـي صـنِعه
عـــن هـــؤلاءِ وهــؤلاءِ الأخْســرُ
علمـوا بـأن المـرء يطلب هلكهم
بقضــائَه ويريــد أن لا يشـعروا
والحـقُّ إِن الحكـم ذلـك والقضـا
كانــا بسـعدك فيهـم فليعـذروا
مــا خالــدُ المســكين إِلا آلـةٌ
لعلاك فليرضـــوك وليســـتغفروا
لا زلـتَ تضـربِ والصـوارم تنتضـي
وتكــفُّ ســيفك والضـراغِم تؤسـرُ
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.