هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى غيـرك البهتان والزور ينفق
ومـا ينقـل الواشي افتراء ويخلق
ومـن يضـع للواشـي بـأذني فؤاده
يميــز قــولي مـن يميـن ويصـدق
ولـم يمـش تمـويه يموهـة الفـتى
عليــه ولا قـول المحـال الملفـق
وإن امــرءاً يرمـى بريـاً بـذنبه
ليــوقعه فيــه وينجــو الأَحمــق
فمــا اللــه ظلاّمٌ لعبــدِ وإِنــه
ليحكــم حكمــا بالعجـائب يطـرق
لقـد كـادني مـن لـم يوفق لممكن
مــن القـول يرمينـي بـه فيصـدق
وأهـون مـن يرميـك بالإِفـك كـائدٌ
بمـا ليـس يصغي نحوه السمع ينطق
ومـا لُمتهـم إِ كـذبوا بل أَلومهم
علـى أَنهـم قـالوا بـه ليصـدّقوا
لقـد أَكثروا في القولِ مدخلهم به
وســيعٌ ولكــن مخــرج منـه ضـيّق
فأَمـا الـذي قـد قال منها بزعمهِ
ومنهـا ومنهـا وهـو للعـرض يخرق
ففــي قـوله منهـا ومنهـا دلالـة
علـى أَن مـا يرويـه فيهـا مفـرق
وواللـه مـا فيهـا لما قال موضعٌ
يــدسَ بــه بيتــاً لــه ويلفّــقُ
وأمـا الـذي قـد قال إن انسلاخكم
عـن الـبين مهما أشكل الأمر موبق
فلـو كـان ذا فقـه نجا من فضيحة
تضـاحك منهـا العـارفون وأطرقوا
دليـل علـى تقـوى التقـي انسلاخه
مـن الينـي فيمـا لـم يكن يتحقق
أظـن انسـلاخ الـبين مما اخترعته
وأن لسـت فـي هـذى العبارة أسبق
وهــذا اصــطلاح الشــافي وصـحبه
كمـا ذكـروه فـي القـراض وحققوا
فمـن شـاء فليسـئله مـن كل طالب
ليعلـــم مــا جهلا بــه يتشــدق
ويعلـم مـا أخطـا على ملك الورى
بتحريـف مـا يرضـى لما منه تعلق
وناقـل سـب الغير ثانيه في الاذى
فـدع نـاقلا للغيـر مـا هـو يخلق
لقـد حفـروا بيراً فلو جعلوا بها
وقـد وقعـوا فيهـا مراق ليرتقوا
ومـا فهمـت بالعورآء فيمن يسؤني
فــدع مــن ايــاديه علـي تـدفق
ومـن لـم يـزل في كل يوم يجد لي
ملابــس مــن نعمـائه ليـس تخلـق
لقــد علمــوا أنـي وفـيَّ لمحسـن
عفيــفِ لسـان عـن مسـيىءٍ يلقلـق
ولكنهــا الأّقـدار يحـرم مـا جـد
يجـود بمـا أعطى وذو اللؤم يرزق
وواللـه مـا فـارقتكم عـن ملالـةٍ
ولا باختيـاري كـان هـذا التفـرق
ولا فـي مـدى عمـري اتسـاع لنأيه
وبعـدٌ لـه أطـوى الفيـافي وأعنق
ولكـن رأيـت القـوم للشر أجمعوا
علــيَّ وسـدّوا كـلَّ بـاب وأَغَلقـوا
وشـاعت جوابـات علـى الله تفترى
بـــأني ممــن لا يجــار ويرفــق
ولـو كـان نصـفين الكلام لأفحمـوا
بحــق بــه تلـك الأباطيـل تزهـق
سـينبيك عنـي البعـد أني والوفا
رضــيعا لبــانٍ فيــك لا تتفــرّقُ
وإِنــي لا أنســا صــنعائك الـتي
ملكــن ومـن يملكنـه ليـس يعتـق
علــيَّ بهــا شــكر تـؤدى فروضـه
ثنـاه يفـوح المسـك منـي فيعبـق
تنـاقله الركبـان مني على النوى
وكــلُّ لســان بالـذي فيـه ينطـقُ
وفــي الحـر عنـد الامتحـان جلادة
تزحـــزح عـــن زلاتـــه وتعــوق
وغيظ العدى أضن يصلح المرءُ نفسه
وأن لا يَــرى فيــه للــوم تطـرق
فـان زوروا فـي الغيـب عني قالةً
فقـد زوروهـا فـي حضـوري ورّوقوا
فمــا هتكــوا إلاَّ سـتورَ نفوسـِهم
ولا نقلــوا زوراً علــيَّ فصــُدّقوا
وفيـك حميـاتي وفي الله أَن طغوا
ودونكمــا عِرضــي وقـاً فيمزقـوا
فحسـبي مـا يهـدون مـن حسـناتهم
ومـا حملـوه مـن ذنـوبي وطوّقـوا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.