هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بحــر قلــدت أخــاك البحـرا
صــــنيعة ليســـت تحـــد شـــكرا
هيـــات للنَّبـــتِ الســباخ حــوله
حـــتى رأينـــا رياضـــا خضـــرا
تجـــاوب الأطيــار فــي أرجائهــا
مثــل الــرواة المنشــدين شــعرا
وكلمــــا ميــــل عطـــف دوحـــه
نســـيمه خلـــت الغصـــون ســكرى
رق بهـــا بــرد النســيم بعــدما
كــان يمــج الفيــض فيهــا خمـرا
ســـعد بيعــد المســتحيل ممكنــا
والعســر فـي الأمـر العظيـم يسـرا
فغيـــر بــدع ســفل البحــر بــه
لــو شــئت بحــرا لشــققت بحــرا
أمــا تــرى هـذى الريـاحين الـتي
أنبــت منهــا فــي السـباخ بـذرا
أبــدت يــا ملــك الملـوك صـنعها
بقـــدرة حيـــرت فيهــا الفكــرا
مــن ظــن فــي أرض الجبــال أنـه
يطلــع فــي شـاطىء البحـار تمـرا
ومـــــن درى بــــان ورد ظلــــه
يقــوى علــى حــر الهجيــر صـبرا
ســعدك قــد أحــدث فــي طباعهــا
قـــوى فمـــا تعـــد حــرا حــرا
لا بــــد أن يمــــدها فراســــخا
يســير مــن يســير فيهــا شــهرا
فليفخــر الشــوجين مـا شـاء فقـد
طــال علــى الـدنيا جميعـا فخـرا
مــا أطيـب الظـل الظليـل والهـوى
فيــه ومــا اهنــا همــا وامــرا
جمعــت ضــدين بــه مــا اجتمعــا
فـــي غيـــره مـــن البلاد طـــرا
حـــرارة الجـــو ومـــا يعــدلها
ظلا ظليلا وجنانـــــــا خضــــــرا
وأعينــا تجــرى إذا خالطهــا إِلا
نســان أنشــت فيــه روحــا أخـرى
لا كميـــــــاه إذا ترقرقـــــــت
رأيـــت منهـــا الجســم مقشــعرا
ولا كظـــــل فـــــي بلاد كلمــــا
دنــا إلــى الإِنســان شــبراً فـرا
ســــكانها لا يعرفــــون بينهـــم
لطيـــب أنفـــاس النســيم قــدرا
وهـــل لهبـــات النســيم قيممــة
عنـــد مقيـــم بنــواحي الخضــرا
هيهــات مــا هــذى وهاتيــك سـوى
وأنــــت منــــي بالحـــديث أدرى
هــذى جنــان الخلــد لا شــك أتـت
مســــافة وهـــي إليـــك تـــترى
وهــــذه نخيلهـــا قـــد طلعـــت
مثـــل العــذارى محليــات تــبرا
قـــد جـــردت قـــدودها وقلـــدت
عقودهـــا جيـــدا لهـــا ونحــرا
وزادهـــا زهـــوا نضــيد طلعهــا
مــا بيــن حمــراء وبيــن صــفرا
وهـــذه أعنابهـــا قـــد نشـــرت
أثوابهــا الخضــر عليهــا نشــرا
وقـــد تــدلت بقطــوف قــد دنــت
يهصـــرها الطفـــل إليــه هصــرا
ودبـــج الــروض الؤيــاح وشــيها
منمـــم الرقـــم يكـــاد يقـــرا
والزهــر مــن فـرط السـرور ضـاحك
يفــتر عــن مثــل الجمــان ثغـرا
وللريــــاحين علــــى اختلافهـــا
ملابـــس تختـــال فيهـــا فخـــرا
والنرجـــس الغـــض يغـــض طرفــه
فينظـــر الـــورد إليـــه شــزرا
وللشـــــقيق حلـــــة يلبســــها
مصـــبوغة مثـــل العقيــق حمــرا
ولبســـه المنثـــور قــد لونهــا
وجــــدد الصــــبغ بـــه وطـــرا
هــذا الــذي يحيـى السـرور عنـده
ويبعـــث الأشــجان منــه الــذكرا
وزانهـــا القصــر الــذي شــيدته
فيهــا علــى رأس السـها والشـعرى
شــــرف مــــن حافـــاته تفيُّـــؤ
يجـــر أذيـــال الغصـــون جـــرا
فاسكن على اسم الله في الدار التي
أصــبحت تســتخدم فيهــا الــدهرا
الــدار دار الســعد فيهــا نجمـه
وجـــدد البشـــر بهــا والبشــرا
واســـعة لا يـــبرح الطــرف بهــا
مســـافرا يســـرح فيهـــا ســـرا
بهـــــــو بهـــــــى ورواق رائق
ومجلــس كبــالبحر يحــوى البحـرا
قـــد عقــد اللــه علــى عقــوده
تلــك المعــالي وحبــاك النصــرا
وأســفر الأنســن بــه عــن طلعــة
تملا حواليــــك القلـــوب بشـــرا
تزدحـــم الأفـــراح فــي حافــاته
عليـــك لا تســـطيع عنـــك صــبرا
وكلمــات اســتقبلت فيهــا نعمــة
ســــجدت للـــه عليهـــا شـــكرا
فــاقطع بهـا شـهر الصـيام وادعـا
وَأَنــأَ عـن اللّـذّات فيهـا الفطـرا
ودافـــع العـــزم بعشـــر بعــده
وقطـــع الأيـــام عشـــرا عشـــرا
وانــه المشــير أن يشــر بهجرهـا
فمثلهـــــا لا يســــتحق هجــــرا
وقــل لــه يســتغفر اللــه فمــا
عنـــدي امــرؤ أعظــم منــه وزرا
ومــن علــى الــدهر بمــا تـامره
يطعـــك إمـــا راضــيا أو قســرا
واســتخدم الاقــدار فيمــا تشـتهي
إذا فمـــا تعصـــى عليــك أمــرا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.