هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لنــا مـا دنـا ممـا نـروم ومـا شـطا
أجــد بنــا فـي أخـذه الغـرام أبطـا
نهـــم فيثنينــا عــن الأمــر أننــا
قويـــون لا نخشــى فواتــا ولا ســخطا
ونمهـــل مختــارين لا نمهــل امــرءاً
تعــدى ولا يفجـا القنـا أخـذنا غبطـا
ويصــغر جـرم العبـد فـي جنـب عفونـا
وان كـان جـر مـا مثلـه يـوجب السخطا
نحــل عــن الاهــوا وتســمو نفوســنا
إذا حبطــت بــالقوم أهــواءهم حبطـا
ومـا الظعـن مـن شـأن الملوك أما لنا
متى ما أردنا القبض في الخلق والبسطا
فيـا اأهـا المسـتبطىء العفـو والرضا
لعمـري قـد اسـتبطات مـا ليـس يستبطأ
كفــــرك الإِحســـان يمنـــع فضـــلنا
ولا شــكرك النعمـاء فـي جودنـا شـرطا
فكــم مــن وفــي فــي الانـام وغـادر
جعلنــا لكــل مــن مواهبنــا قســطا
وأحمــق خلــق اللــه مــن ظـن رقيـة
تقيــه فــأعطى عضـوه الحيـة الرقطـا
ومـــا ناطــح الصــخر الأصــم مميــز
ولا اجـتر ذو عقـل قيـاد الـردى خرطـا
ولا ركــب الإِنســان فـي النـاس مركبـا
أضــر مــن الجهـل المضـر ولا اسـتمطى
الا ربمـــا كـــان الجهـــول بجهلــه
علـــى نفســه ممــا يحــاربه اســطا
ركنــت إلـى الإِفسـاد فـي الأرض جـاهلا
وقاسـمت فـي تـبييت مـن حولـك الرهطا
وغـــرك منـــا مـــا جهلــت وإننــا
لنعـذر فـي الجهـل المسـيء إذا أخطـا
إذا قعــدت بــالمرء أخلاقــه التــوى
عليــك فمهمــا زدت فـي رفعـه انحطـا
وســـطرت أعـــذاراً أتيـــن ســـقيمة
فـأخجلت فـي تسـطيرها الطـرس والخطـا
ينكـــس منهـــا رأســـه كــل ســامع
حيـاء وتلقـى مـن يـد المنشـد القطـا
ذكــرت عقــودا مــا وفيــت ببعضــها
ونعمــاء قــد أصــبحت تغمطهـا غمطـا
وذكرتنــا مــا كـان مـن بعـض فضـلنا
لقـد نسـي المعطـى ومـا نسـي المعطـى
ونحــن أنــاس نحفــظ الوعــد للوفـا
وينسـى الفـتى منـا الجزيـل إذا أعطى
وطالبنـــا عنـــا بعيـــد وإن دنــا
ومطلوبنــا منــا قريــب ولــو شــطا
نضــر إذا شــئنا وننفــع مــن نشــا
ونـولى الابـاء الجعـد والخلـق البسطا
زعمـــت بـــأن الحاســـدين تقولــوا
عليـك فاغضـينا وقـد اكـثروا اللغطـا
إليــك فقــد أعربــت عـن وصـف جاهـل
باخلاقنــا مــا خــط فـي علمهـا خطـا
أنــا البحـر هـل بحـر تكـدره الـدلا
ولجتـــه الخضــراء لا تعــرف الشــطا
وهـــل يجمـــع الأضــداد إلا رحابنــا
فننظمهــم فــي ســلك إحسـاننا سـمطا
وســعنا الــورى حلمـا وجـودا فمـذنب
يقابـــل بالحســـنى ومنتحــل يعطــى
لنــا أمرنــا لا يملـك المـرء عنـدنا
بــأهوائه فــي النـاس رفعـا ولا حطـا
ولــو كــانت الأقــوال قــد تسـتفزنا
إذن لادعــى أربابهــا الحـل والربطـا
إذا جمحـــت خيــل المكــائد عنــدنا
ضــبطنا بحسـن الـرأى أرسـانها ضـبطا
يشـاركنا فـي الملـك لا الملـك عنـدنا
فآراؤنــا صــرف فمــا نعـرف الخلطـا
لنـا مـن كريـم الصـفح عين على الفتى
إذا كشـــف الواشــون عــوراته غطــى
يظــن الـورى مـن جنبنـا العفـو انـه
تزيــد لـدينا حظـوة العبـد إن أخطـا
ولــو علمــوا مــا للمطيعيـن عنـدنا
لسـاروا إليـه العسـج والوسج والوخطا
فيـا أيهـا الجـاني علـى نفسـه الـتي
صــعدنا بهــا رفعـا فحـط بهـا هبطـا
وكـــان لـــه جنـــات نخــل وأعنــب
فاســرف حـتى اسـتبدل الأثـل والخمطـا
إذا جئت مســتحي مــن الــذنب تائبـاً
وراجعـــت مضــطرا طريقتــك الوســطى
فمـا بابنـا عـن مرتجـى العفـو مرتـج
ولا قبضــنا فــي حالـة تمنـع البسـطا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.