هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لصـومك شهر الصوم يكسى من الفجر
ملابـس لـم تخلـع على ليلة القدر
يفضــل يــوم واحــد لــك صـمته
علــى الـف عـام للبريـة لا شـهر
تفــرغ شـهر الصـوم يجهـد نفسـه
علـى حفـظ ما تملى عليه من البر
فمـا اسـتوعبت حفظا أياديك صحفه
أياديــك لا تحصــى بعـد ولا حصـر
تــوخيت فيــه فعــل كـل مثوبـة
فـراح بمـا أودعتـه مثقـل الظهر
وكنـت لـه شـغلا عـن الخـق شاغلا
فمـا خـط فـي أعمال غيرك من سطر
ولا غــرو أن يليــه شـأنك عنهـم
فقـد شغل الشيء الكثير عن النزر
لئن ضـاع سعي الخلق في جنب سعيه
كمـا ضـاع في بحر رذاذ من القطر
فقــد قبـل اللـه الجميـع لأجلـه
وحـط مـن الخلق العظيم من الوزر
شـغلت بتقـوى اللـه نفسـا زكيـة
تحـن سـجاياها إلـى الحمد والأجر
وقــدمت خيــراً لا تقــدم مثلــه
وقـابلت فضل الله بالحمد والشكر
وما استولت الدنيا عليك وقد حوت
يمينـك مـا فيها من النفع والضر
فلليــك حــي بالصــلاة وبالـدعا
وكـثرة مـا يتلـى عليك من الذكر
وصــبحك فــي صـوم وعلـم وطاعـة
وذلـك عنـد اللـه مـن أعظم الأجر
وحلقـة علـم يسـقط الطيـر فوقها
منزهـة الأرجـا عـن اللغو والهجر
بهـا ظـل أهـل العلـم حولك عكفا
كمـا عكفت زهر النجوم على البدر
ومـا بـك مـن حاج اليهم وكم بهم
هنالـك مـن حـاج إليـك ومـن فقر
أتــوك بعلــم أنـت اعلمهـم بـه
وأدرى بمـا فيـه من الخير والشر
فكـانوا وهـم حوليـك مقدار نعمة
مـن اللـه جلـت أن تقابل بالكفر
إذا نظـر الإِنسـان مـن هـو دونـه
درى مـا لفضل الله فيه من القدر
ولـو تـوزن الدنيا جميعا وأهلها
بظفـرك مـا وافوا قلاماً من الظفر
فـأنت لـرب العـرش فينـا خليفـة
وجــودك فينـا كالحليفـة للقطـر
جزيـت جـزاء المحسـنين عن الورى
واأت بهـم أحفـى من الوالد البر
إذا أحسـنوا احسنت فيهم ومن أسى
جـررت عليـه ذيلـي العفو والستر
ومــن كـان إسـمعيل مالـك أمـره
فقـد بـات معه في أمان من الدهر
فـتى لا يبـالي حيـن يبعـث عزمـه
أفـي تلـف الأعـدا أغار أم الوفر
سـجية نفـس مـا مشـت مشـى ريبـة
ولا خلطـت في سعيها العرف بالنكر
إذا مـا اجتلينـا من محياه طلعة
رأينـا مياه الجود في وجهه تجرى
فقـد أضـحت الآمـال تلقـاء بـابه
كراديـس مـن شـفع معـد ومـن وتر
فمــن كـان منهـم آملاً قـدر همـه
فهمـي عـل مقـدار جـودك لا قـدرى
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.