هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو اللـه مـن حَبلَـي وريـدك أقرب
فـأين الحيـا يـا شيخ أين التهيب
أتحســـب جهلا أنَّ عـــذرك واضـــح
بتقليـد زنـديق علـى اللـه يكـذب
فـوالله مـا ينجـو ولا يفلـح امرؤ
لـه مـذهب والمصـطفى الطهـر مذهب
أترغــب عـن ديـن النـبي وترتضـي
لنفســـك دينـــا غيــره وتصــوب
وتصـغي علـى مـن قال لا تقتصر على
عبــــادة رب واحــــد فتــــؤنب
ومـن قـال فـي الأصـنام مجلى إلهه
وعابــدها ممـن إلـى الحـق ينسـب
ومـن قـال لا قـال الألوهـة جعلنـا
فمــن يرتضـى ربـا فـذاك المربـب
وتعرفـــه لكنـــه غيـــر عــارف
وتنتقــص البــارى جهـاراً وتثلـب
وشــبهه بالــدار تبنـى ومـا درت
ببـان يشـيد السـمك منهـا وينصـب
وهــذا اعتقـاد المـارقين رأيتـه
بعينـي يقـرا فـي الفتـوح ويكتـب
وأولــه مــن عجــم كرمـان مـارق
بأقبــح تأويـل لـه الكفـر مشـرب
فقـــال لان العبــد يعبــد ربــه
علــى مــا يريــه فكــره ويقـرب
وذاك الـذي يبـدي لـه الكفر غيره
وهــذا الــذي فــي جعلـه يتسـبب
فهـــذا عرفنــاه وليــس بعــارف
بمــا نحــن مـن فعـل بـه نتقـرب
فقلنـا لـه اخسـأ ليـس ربـك ربنا
ولا ربنــا الــرب الــذي تتنخــب
ولا نعبـد المـولى الـذي أنت طالب
ولا تعبـد المـولى الـذي نحن نطلب
فربـــك مجعـــول بهــذا وربنــا
هــو الجاعـل الخلاق وهـو المسـبب
فـإن كـان هذا العلم بالله عندكم
فعلمكـــم بـــالله جهــل مركــب
عــدمتكم مــن مــارقين نفوســهم
إلـى الكفـر بالبـاري تحـن وتطرب
عبـدتم كمـا قلـت الـذي تجعلـونه
بتقليــد فكــر بـرق جـدواه خلـب
وأقــررت أن اللــه غيــر إلهكـم
وأن علــى معبــودك الجهـل أغلـب
وأخبرتنــا عنكــم بــدين مســفه
ومــا أنــت بالاخبـار عنـك مكـذب
ولكننــا لا نعبــد اللــه هكــذا
وحاشــاه مـا الأمثـال للـه تضـرب
عبــدنا إلهـاً ليـس للفكـر مسـلك
ولا للحجـــا فــي كنهــه متقلــب
عبـدنا الـذي لا يعلـم الغيب غيره
ولا شــيء عنــه دق أو جــل يعـزب
فمــا تفـترى فـي كفـر كـل مقـدر
بعظــم جلال اللــه قــدراً يــؤهب
وأرســخ خلـق اللـه علمـا أشـدهم
بتكييفــــه جهلا وذلـــك محصـــب
فمـا عبـد الرحمـن مـن بات جاهدا
يصـــوره فـــي فكـــره ويرتـــب
فليــس يقيـس المـرء إلا بمـا رأى
ومـا يسـتوى المـرئي فليـس مغيـب
فـإن تـك قـد مثلتـه بالـذي تـرى
فكفــرك كفــر ظــاهر ليـس يحجـب
وإن قلـت مثلنـا بمـا لم نكن نرى
فـــذلك ممـــا يســتحيل ويكــذب
سـل الأكمه الأعمى عن الشمس والضيا
أيعــرف فـي تمثيلهـا كيـف يضـرب
علــى أنهـا مخلوقـة وهـو بيننـا
يصـيح بوصـف النـور منهـا ويعجـب
يمثــل رب العــرش بـالفكر جاهـل
تحكـــم فيــه ذو نفــاق مذبــذب
علــى أنــه تأويــل غيــر مميـز
ولا عــارف مــن ظــاهر مـا يجـوب
فشــيخك دعــواه بمـا قـد عرفتـه
وأنـــت لـــدعواه بهــذا مكــذب
لقولـك إن اللـه غيـر الـذي عنـى
وان الـــذي يعنيـــه رب مـــؤلب
لعمــري لقـد مكنتـم مـن عقـولكم
عــدوا لكــم أمســى بهـا يتلعـب
فهـا أنتـم فـي خبـط عشوا بدينكم
تـتيهون لا يـدرى امـرؤ أيـن يذهب
نبــذتم كلام اللــه خلـف ظهـوركم
وقلتــم هنــا قــول أخـص وأقـرب
وقلــدتم مــن صـار للنـاس ضـحكة
بتــأويله المعــوج فالكـل يعجـب
يقولـون جمجمتم لنا الأمر فانطقوا
صـريحا بـدين الشيخ فيكم وأعربوا
ســترتم عليــه وهـو يهتـك نفسـه
وأخفيتـــم أمــرا عليــه يــؤلب
فمـا هـو فـي هـذا كمـا قد زعمتم
ولكـن إلـى التعطيـل والشـك يذهب
أغــر كــم حلــم الإِلــه وأنكــم
تعجلتــم العيـش الـذي هـو أطيـب
فلــو تـزن الـدنيا لـديه بعوضـة
لمـا كان فيكم من بها الماء يشرب
ومــا فخــر زاه عجلــت طيبــاته
علـــى مســلم بالامتحــان يهــذب
ومــا عجــبي مــن أعجمـي وبغضـه
لـدين بفضـل العجـم لا العرب معرب
فـــذاك عـــدو والشــهيد محمــد
ولكننــي مــن صــاحب لــي أعجـب
وأرثــى لـه إذ صـار ردءاً لعصـبة
علـى اللـه والدين الحنيف تعصبوا
فأصــبح يسـتعدي علـى ديـن أحمـد
ويغـــري أعـــاديه بــه ويحــزب
ليطفــئ نـور اللـه منهـم بـأفوه
تســاعده بالفــخ حينــا وتتعــب
ويبحـث فـي الأمصـار عـن كـل مارق
ويرســل رســلا بعــد رسـل وينـدب
وينفـق مـالاص كـي يصـد عـن الهدى
فيفنـــى وتبقـــى خســره يغلــب
يحــاول عونــا فــي إقامـة حجـة
فيهــدم أركــان الهــدى ويخــرب
وهيهــات لا واللـه بـل دون نيلـه
بهـم مـن هـواه مرغـم الأنـف مترب
يـــبيب ويضــحى ليلــه ونهــاره
يكــد ويســتملى المحــال ويكتـب
وتـأتيه كتـب حشـوها الكفـر منهم
فتغشـاه أفـراح بهـا العقـل يسلب
ويحســب فيهــا نصــرة لمحــالهم
يرغــب فيــه عــاقلا عنــه يرغـب
فيقــرأ فيهــا مـا يسـود أوجهـا
ويفضــحها بيــن الــورى ويخيــب
ويعلـم أن اللعـن يكـثر في الورى
عليهـم مـتى يقـرا الكتـاب وينسب
فيخفيـــه لا يقـــراه إلا لجاهــل
يغـر بـه الغوغـا الطغـام ويجلـب
ولـو أبرزوهـا مزقـت مـن عروضـها
جلابيــب فيهــا بالضـلال تجلببـوا
ثلاثـــة كتـــب عنـــده لثلاثـــة
وعنــد حضــور المسـلمين تغيبـوا
لشخصـين شـيطانين مـن عجـم الورى
وثــالثهم مــن مصـر مُنفـيً مغـرب
أتـاه لـبيع الدين يبغى به الغنا
وتـابع ديـن كيـف مـا بـاع يغلـب
وظــن بــأن الرقـص يخـدع أحمـدا
وان بــه أهــل التصــوف قربــوا
فأقبـل مثـل الطـود يهـتز بينهـم
ويرقــص رقـص القـرد حيـن يجبجـب
فخـف علـى السـلطان وزنا ولم يهن
علـى مـن عليـه كـان بالمدح يطنب
فـــآواه لا آوى وأكـــرم نزلـــه
ومنـاه والأشـقى عـل المـال يكلـب
فســاعده فــي هتــك ديــن محمـد
ولــم يكــن المهتـوك إلا المعـذب
ولفـــق إقـــوالا يســـبه ربهــا
إذا اســندت عنــه بعميـاء تحطـب
ولــم يعطــه مــا ظنــه متفرقـا
وكـل علـى الثـاني بمـا جاء مغضب
وراح يخـــزى لا يفـــارق وجهـــه
وخلــف عــاراً بعــده ليـس يكسـب
فـذا نـادم أعطـى ولـم ينتفـع به
وذاك لـبيع الـدين بالـدون ينـدب
كـذا كـل إنفـاق بـه حـادد الفتى
إلــه البرايــا للندامــة معقـب
أتحســب يــا مسـكين قـول زعـانف
تجمعهـــم مــن كــل أرض وتجلــب
يــرد كلام اللــه أو قــول رسـله
لقـد شـآء يـا مسكين ما أنت تحسب
فمــا عاقــل يرمـى صـفا بزجاجـة
ويحســب أن الصــخر للكسـر أقـرب
وصـنفت شـيئا عنـه قد كنت في غنا
بـه فـي الاناشـخت وفـي الأرض أسخب
وفيـــه روايـــات تــان ســقيمة
ولا حكــم ان صــحت عليهــا يرتـب
خرافــات ليـل والخرافـات للنسـا
ورؤيــا منــام والمنامـات تقلـب
ليـدخل فـي الإسـلام مـا لم يكن به
ومــا يســتوى شــيء خـبيث وطيـب
ذكــرت رجـالا قلـت اثنـوا بصـالح
علـى شـيخكم والبعض شكوا واضربوا
فهيهــات مــا مثـن ولا سـاكت درى
بمـا عنـه معكـم في المجالس يخطب
ولكنـــه باســم التصــوف غرهــم
فظنــوا وللصــوفي صــلاح ومنصــب
وفيــه لبعــض النـاس طعـن يـرده
عليهـم فمـا عندي على القوم معتب
وظنــوه منهــم صــادقا وتوهمـوا
جميعـا بـأن الطعـن كـالطعن موشب
ومــا كــان مـن ولاه يظهـر كتبـه
فتنشــر فيهــم بــل تـدس وترقـب
وينقــل منهــا مـا يريـب فربمـا
توقــف فيــه مــن نهـاه الـتريب
ولـو سـمعوا مـا عنـه يقرا لديكم
لكفــره الاجمــاع منهــم وكـذبوا
أيســمع مثــل اليــافعي مقــاله
مــن الحــق أصـنام عبـدن وكـوكب
ويســكت أو يثنــي عليــه بصـالح
ألا بئس مــا ظـن الجهـول المخيـب
سـلوا مـن أتـى من مصر هل مرّ مرة
بمســمعه ذكــر الفصـوص ليعجبـوا
بلــى ثقـة مـن مصـر قـال رأيتـه
يطــاف بـه فـي عنـق كلـب ويسـحب
بـأمر قضـاة الـدين فيها ليدفعوا
عـن الـدين مـا يـؤذى ومـا يتجنب
أعــوذ بـالرحمن مـن كـان مسـلماً
مـن الزيـغ عـن نهـج الهدى واتوب
وأنهــاه عمـا عنـه ينهـاه ربنـا
وعمـا عليـه لا يـرى العفـو مـذنب
فيـا أيهـا المغرور بالله خذ ودع
وعقــب فيــا خسـران مـن لا يعقـب
ومالــك والبــاري تحامــل هكـذا
عليــه مـع الأعـداء واللـه أغلـب
فـإن قلـت لـم أعلم نفاقا بشيخنا
ولكنـــه عنـــدي ولـــي مقـــرب
أقــل خــذ كلام اللــه ثـم كلامـه
وميـــز تجـــد كلا لكـــل مكــذب
فربــك ينهــى عــن عبـادة غيـره
وشــيخك قــال اعبــده لا تتهيــب
وربــك عــد الكــافرين أعاديــا
وأخــبر أن الكــل منهــم معــذب
وأمثــال هــذا عنـدكم مـن كلامـه
كــثير مكنــي فـي الفصـوص ملقـب
فـإن قلـت مـا هـذا أراد امامنـا
نقــل لــك بيـن عـل فهمـك اثقـب
فاوضــح لنــا مــا قصـده أمرغـب
بهــذا الكلام المفــترى أم مرهـب
فـإن قلـت لا أنتـم ولا أنـا عـارف
بمـا قـاله بـل مقصـد الشيخ أغرب
نقـل لـك لـم تكـذب بما أنت واصف
لنفسـك لكـن أنـت فـي الغير أكذب
فـإن هنـا لـو كنـت تعقـل من بهم
تـــدر ضــروع المشــكلات وتحلــب
عرفنـــا كلام اللــه جــل جلالــه
فـدع مـا يقـول الأعجمـي المتعـرب
إذا كنـت لا تـدري فـدع مـا جهلته
وقلــد رســول اللـه تنـج وتصـحب
غـدا يحكـم الرحمـن بـالحق بيننا
وبينكــم والنــار غيظــا تلهــب
وتصــلونها حـتى تـذوقوا عـذابها
أعــذب كمــا قـد غركـم أم معـذب
يلــوم إلهــي قـوم نـوح بجهلهـم
ســــواعا وودا قبلـــه ويـــثرب
وشــيخك مــن قــل الحيـاء مصـرح
علــى اللــه بالإنكـار لا يتجلبـب
يقــول امـا لوطـا وعـوه بتركهـا
لقـد ركبوا في الجهل ما ليس يركب
وقــال الا بعــداً لعــاد إلهنــا
وان عليهــــم لعنـــة لا تنكـــب
فكــذبه إذ قــال فــازوا بقربـه
باعمـــالهم لامتــه منــه تــوهب
ايســمع هـذا فـي المهيمـن مسـلم
ويســــكت لا يشـــجي ولا يتصـــخب
امـا تاخـذ الانسـان في الله غيره
وينعشــه التقــوى فيحمـي ويغضـب
ويـذكر مـا مـن انعـم اللـه عنده
فيشــكر بعــض الشــكر أو يتـادب
لســفك دمــا قــوال ذلــك قربـة
إلـى اللـه مقطـوع بهـا فتقربـوا
وتشــبيههم عــار علـى كـل مسـلم
وذنــب بــه يلقـى الإلـه المسـبب
ومــن قـال قـولا غيـر هـذا فـإنه
ينـافق فـي اللـه الأعـادي ويخنـب
ويفـتى بمـا لـم ينـزل الله خفية
وينكرهــا إن عابهــا مــن يعيـب
يحـاول سـتر الشـمس لـو يسـتطيعه
بكـــف لـــه جـــذاء لا تتـــذرب
إلهــي لا تحلــم علــى كـل عـالم
لــه فـي دوام الطعـن فيـك تسـبب
يعظـم مـن قـال اعبـدوا ما أردتم
ويمــدح مــن قـال الالوهـة تكسـب
لقـد سـمعوا كفـرا وصـح وداهنـوا
وقـالوا لـه معنى على الناس يصعب
ومــا أخــذتهم فيــك بعـض حميـة
ولا أنفــوا بـل ظـاهروهم وحزبـوا
ولـو أنهـم قـالوا بمـا يعلمـونه
مـن الحـق للبـاغي سـواه وأنبـوا
لمـا أظهـر الزنديق فينا اعتقاده
وخاصــم فيــه أمنــا ليـس يرهـب
ولا قـــال جهلا للولايـــة منصـــب
يقصـــر عنهـــا للنبــوة منصــب
وقــال قضـى ان ليـس يعبـد غيـره
فمـن شـئت فاعبـده تصـب أو تصـوب
عبادتــك الرحمــن والشـمس عنـده
ســواء ومثـل الشـمس صـخر واخشـب
وبـالنفي والإثبـات فـي قول لا إله
إلا إلــه العــرش ارووا وكــذبوا
وقـالوا نقيـم غيـر مـا تثبتـونه
فليــس إلــه غيــر إلــه يغلــب
رعـوا فـي قضـايات إليـك تبغضـوا
بهــا حـق اقـوام اليهـم تحببـوا
ومـا نصـحوا السلطان فيك ولا رضوا
بنصـــرته للحــق لمّــا تغلبــوا
إلهـي لا لـوم عـل الملـك في الذي
جنـوه ولكـن هم إلى الملك أذنبوا
هـم خـادعوه فيـك أفتـوا بغير ما
لـديهم وغـروا بالمحـال وأجلبـوا
وقـــد قــرأوا الا يــؤول ظــاهر
مـن الكفـر بـل يقضـي بـه ويتـوب
يــؤول للمعصــوم والمكـره الـذي
يــوري إذا الجــى إليــه ويوشـب
بـــأفواهكم أفــتيتم لا خطــوطكم
تخـافون ان تقـرا الخطوط فتثلبوا
ويبقــى عليكــم شــاهد بفضــيحة
تــدوم ويلقيهـا إلـى الولـد الأب
وثـــم كـــرام كــاتبون كلامكــم
هـم منكم ان تتركوا الكتب اكتبوا
وخزيكــم مــن كتبهـم وافتضـاحكم
لـدى اللـه يوم العرض أخزى وأعطب
لقـد آسـف البـارى رجـالا تظاهروا
بكفرهـــم لا مكرهيـــن وأغضــبوا
إلهـــي أمــا توبــة يظهرونهــا
فـأنت عليهـم منهـم اليـوم أتـوب
وإلا فخــذهم غــبرة لأولـى النهـي
كأخـذك مـن قـد ظـاهروهم وعصـبوا
محقتهــم محــق الربــا فتلاحقـوا
كمـا أنبـت سـلك فيـه نظـم مركـب
ولـم يبـق إلا اثنـان يرجـى لواحد
متـــاب وللثــاني حســام مجــرب
إلهــي نفســي دون دينــك فديــة
وأهــون شــيء فيــك نفسـي تنهـب
إلهـي قـد قـاطعت مـن كـان واصلا
وخاصـمت فيـك اليـوم من كنت أصحب
وناصـحته جهـدي لمـا كـان بيننـا
ونصــحي مـن أضـفيته الـود أوجـب
فــرد علــيَّ النصــح فيـك وعـابه
علــى وقـال الـترك للنصـح أصـوب
وصـــنف تصـــنيفا علمــت بــأنه
بمـا زينـت منـه لـه النفـس معجب
وطــالعت فــي تصــنيفه فوجــدته
بتعظيـم مـن يـزرى على الله يتعب
ويثنـى بخيـر عـن مـن الكفر دينه
ويســتجلب الحمقــى إليـه ويجـذب
فعـاديته فـي الله من بعد ما مضى
لنــا زمـن وهـو الصـديق المحبـب
وجــانبته إذ لـم يكـن لـي مخلـص
مــن اللــه إلا هجــره والتجنــب
ومــا كنــت أرضـى هجـره وفراقـه
ولكــن رضـى البـارى أهـم وأوجـب
وكــل جــراح غيــر حــرج عـداوة
نهضـت بهـا فـي اللـه يبرى ويندب
إلهـــي ألهمـــه ليعلـــم أنــه
أعــق بــاطرا مـن يعـادى وأحـوب
وان لــه فــي ســنة اللـه غنيـة
عــن البـدع اللاتـي عليهـا ينقـب
فمـا غيـر شـرع اللـه ديـن يقتني
ولا يسـتوى الـدين الرضى منه يكسب
ومـا ابتـاع المصـطفى الطهر عائض
فيعتاضــه عنــه الحليـم المجـرب
مـن النكـر تصـديق امرئ غير مرسل
أتــى بغريــب حـل مـا هـو أغـرب
وقـالوا لكـم رسـم من العلم ظاهر
ونحـن لنـا العلـم الخفـي المحجب
عــن اللـه نرويـه ويكشـف للفـتى
فيــوجب مــا لا يوجبــون وينــدب
فقلنـا اخسـئوا لا وحـي بعـد محمد
فيرقبـــه مــن بعــده المــترقب
وذلكــم الشــيطان يبــدو لجاهـل
فيـــوقعه فـــي هـــوة ويكبكــب
فمـن قـال قـال الله لي بعد أحمد
فتكــذيبه مــن كــل أوجـب أوجـب
ســــالتكم بـــالله لا متعنتـــا
مــن الأفضــل الأعلــى محلا وأنجـب
أخيركــــم أم خيـــر آل محمـــد
وأصـحابه الغـر الأولـى كـان يصحب
فـإن قلتـم أصـحابنا فهـو مقتضـى
حــديث رســول اللـه مـن لا يكـذب
خيـــاركم قرنـــى وتمــم قــوله
لمـا مقتضـاه فـي القـرون الترتب
وقـد أجمعـوا أن العلوم من السما
قـد انقطعـت بعـد النـبي وأوجبوا
فليـس علـى غيـر الكتاب اعتمادهم
وسـنة خيـر الرسـل فيمـا يعقبـوا
ولـو سـمعوا مـن قـال خـاطب ربنا
لكـــانت رؤوس بالصــوارم تضــرب
ومــات رسـول اللـه عنهـم وكلهـم
وفــي حفــى صــادق القــول طيـب
وكـــانت مهمــات وخلــف وفرقــة
إلـى حيـث ظنـوا صـدعها ليس يشعب
وهــم فـي صـفا ود كعيـن وأختهـا
وحقهـــم أقـــوى عليــه وألــزب
ولـم يـره فـي قـبره منهـم امـرؤ
ولا حـــادثوه وهــو فيــه مغيــب
وانتـم يبيت المرء في حلقة الغنا
وبيـن الملاهـي راقصـا وهـو يطـرب
يقــول الا غنــوا فهــذا نــبيكم
حــبيبكم بـه دار الكرامـة يـثرب
وحاشـاه مـن تلـك الهنـات ينالها
فـذرهم يخوضـوا كيف شاؤا ويلعبوا
أمـا سـد سـمعا ويحكـم عـن زمارة
لراعــي غنيمــات لــه ظـل يقصـب
أمـا قـال فـض اللـه فـاك لمنشـد
لــدى مســجد شــعرا ولادف يضــرب
ولكـن نشـيدا مطربـا يشـبه الغنا
ومسـجده الزاكـي بـه الحـق مشـعب
تــراه أتـاكم للملاهـي ومـا أتـى
إلــى صــحبه للحـق والحـق يغضـب
أمـا كـان هـم أولـى بـذلك منكـم
وخطبهـــم خطـــب مهـــم ومتعــب
أمـا يسـتحي مـن يـدعي ذاك منكـم
ويوجــع ضــربا بالعصــا ويغــرب
أمــا رجــل منكــم رشــيد يـرده
إلــى الحـق عقـل أو جليـس مـؤدب
تركتـم سـبيل المصـطفى واقتفيتـم
ســـبيل عـــدو مقتفيـــه متبــب
إذا قـال كفـرا قلتـم الحـق قوله
وإن تسبوا أنتم إلى الكفر تغضبوا
ألـم يقـل التوحيـد اثبـات وحـدة
بهــا كــل مربــوب لــديه مرتـب
أليــس القضـا بالاتحـاد لكـل مـا
تعــدد ممــا منـه يقضـى التعجـب
ألـم تسـمعوا ما قال من تتبعونهم
وقـد جودلـوا فـي الاتحاد وجوذبوا
وقيـل أمـا في الفرق ما بين زوجة
وبنـــت لحكـــم الاتحــاد مجــرب
فقـال ابـن سـبعين ولا فـرق إنمـا
أولئك محجوبـــون حمــق تغربــوا
وقــالوا حـرام ذاك قلنـا عليكـم
حــرام ولا فرقــان فالكــل مركـب
كـذا الـذهبي يرويـه ثم ابن تيمي
بتــأليفهم والكــل عــدل مــذرب
فــإن كــان حقـا فـاعلموه فـإنه
بقـول اتحـاد الحـق والخلـق موجب
إلهــي خـذ للـدين مـن شـر عصـبة
علـى اللـه أوصـاف الخليقـة تنسب
إذا شـرعوا فـي الاعتقـاد تخافتوا
تخــافت سـراق علـى الحـرز تنقـب
مـن الـذل حـتى يحسـبوا كـل صيحة
عليهـم فتلقى المرء في الأمن يرغب
وأقــوى دلالات علــى ســخف دينكـم
تلجلجكــم فيــه وهــذا التثعلـب
وأخفـاؤكم فـي المسلمين اعتقادكم
وجحــد رجـال منكـم فيـه عوتبـوا
أســائلكم هــذا الــذي تقرؤنــه
بمسـجدكم فـي السـر والنـاس غيـب
إذا كــان حقــا فـاظهروه فإنمـا
يغطـى علـى العـورات والحـق يعرب
يقولـون فـي الأصـنام قـول إمامهم
وإن قيـل قلتـم مثلمـا قال كذبوا
يحبـــون فرعونــا عــدو إلهنــا
فـــبئس محبـــوه وبئس المحبـــب
أمــا قـال يأخـذه عـدو لـه ولـي
فلــم لـم تصـدق ربنـا يـا مكـذب
وذا خــبر والنســخ ليــس بجـائز
مــن اللـه فـي اخبـاره فتعقبـوا
ومــن حـب مـن عـادى الإلـه فـانه
بــذلك فــي الأعــداء للـه يحسـب
ومـا فـي مصـير المـرء بعد صداقة
عــدواً إذا صــافي العــدو تريـب
ألــم يبــدها صـلى عليـه إلهنـا
لكـــم ســـنة بيضــاء لا تتســخب
تــبيض وجــه المنتمــى لجـدالكم
عليهــا ووجــه الحــق لا يتنقــب
فينطــق فيهـا ملـء فيـه مناهضـا
إذا لجلـــج البــدعي والمتشــعب
عليكــم بمنهـاج الهـدى واتبـاعه
فأخـــذ ثنيــات الطريــق معطــب
وإنــي فيكــم ســائل كــل راجـع
إلــى فئة مــن عقلــه لتحوبــوا
إذا عــدمت أهــل الشـريعة فيكـم
كمـا هـو للاشـقى مـن النـاس معجب
ولـم يبـق من يفتى إذا خبط الورى
عـن الجهـل في عشوا دجت فهي غيهب
أينصـــب شــيخ للفتــاوي منكــم
كمـا الشـيخ منكـم للتصـوف ينصـب
وراءك دون العلــم مــا لا تطيقـه
مـن المهـد أهلوه إلى اللحد تدأب
تراهــم حضــوراً فيكــم بجسـومهم
وأفكــارهم فيــه مـع الحـق غيـب
يفضـون ابكـار المعـاني إذا خلوا
ببحـــث يحــل المشــكلات فيطــرب
اولئك أهــل اللــه حفــاظ دينـه
إذا ثــار حـاديكم وصـاح المشـيب
فمــن منكـم قـل لـي يسـد مسـدهم
ويـراب صـدعا عنـه عـابوا ويشـعب
وتـالله بـل واللـه لـو تفقدونهم
فقـدتم مـن الإسـلام مـا هـو أقـرب
ولــولاهم بــالحق قــد ألجمــوكم
وذبـوا عـن الدين الحنيف وأحسبوا
لاظهرتـــم مــا قــاله كــبراؤكم
مـن الكفـر فـي أن الالوهـة تكسـب
ولــولاهم ضــلت عــن الرشـد أمـة
دنـوا مـن سـراب لاح منكم ليشربوا
وغرتكـم الاصـنام مـن مـدحكم لهـا
وسـنوا لهـا منكـم سجودا وأوجبوا
أمــا قلتـم الأصـنام مجلـى إلهـي
إذا عبــدت فــالحق فيهــا محجـب
فــابغض بــدين دنتمــوه جهالــة
وإبغــض بــه مجلـى إليكـم محبـب
الهــي قــد قـالوا وعلمـك سـابقٍ
بــاني بهــذا غيــر وجهـك أطلـب
فـإن كـان شـوب فيه فاجعله خالصاً
لوجهــك واغفـر زلـتي حيـن أذنـب
فــأمنيتي واللــه واللــه عـالم
لهــم توبــة مقبولـة منـك تـوهب
وعفــو عظيــم منــك عنـي وعنهـم
إذا هجـروا القـول الذي منه يغضب
فـإن لـم يكونـوا مفلحيـن فخـذهم
جميعـا فقـد يعـدى الصـحائح أجرب
لقـد زيـن الشـيطان أعمـالهم لهم
بوسوسـهم فـي العقـل ما ليس يحسب
وقــد هلكـوا إلا القليـل فـاتبعن
بهـم مـن بقـى منهـم لحزبـك يرهب
وأمــا الطغـام التـابعون فشـرهم
إذا ذهــب الــداعون للشـر يـذهب
وقـالت رجـال لـم يموتـوا عقوبـة
ولكنهــــا الآجــــال لا تتعقـــب
فلـو أنهـم مـاتوا جميعـاً بصـيحة
وخســــف لصــــدقنا ولا نـــتريب
فقلنـا لهـم فـالله عن أن تصدقوا
بآيــاته أغنــى وعـن أن تكـذبوا
ولـو شـاء لا يعطـى لا ظهـر مـا به
تحـن إلـى التقـوى العصـاة وترغب
ولــو ظهــرت آيــات ربـك للـورى
بلا ســبب مــا بــات منهـم مكـذب
ولا عصـى البـاري ولا اشـتغل الورى
بكســب وكـانت هـذه الـدار تخـرب
ولكـن فـي الأسـباب أخفـى اقتداره
فلا حظهــا مـن غـاب عنـه المسـبب
فلا نســل إلا مـن نكـاح كمـا تـرى
ولا ثمـــر الا مــن غــراس يــؤهب
وآدم مــن مــاء وطيـن ولـو يشـا
لكــون مـن كـن كلمـا كـان يطلـب
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.