هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَطمَـعُ يـا عَبّـاسُ فـي غَيـرِ مَطمَـعِ
بَعُـــدتَ دَعِ التَطلابَ مِــن كَثَــبٍ دَعِ
أَلَــم تَــرَ داوُدَ النَبِـيَّ هَـوَت بِـهِ
حِبـالُ الهَـوى فيمـا سَمِعتَ أَو اِسمَعِ
وَمـازالَ لِلنـاسِ الهَـوى ذا عَـداوَةٍ
مُضــِرّاً بِهِـم مُـذ عَهـدِ عـادٍ وَتُبَّـعِ
كَــأَنَّ هُمـومَ الجِـنِّ وَالإِنـسِ أُسـكِنَت
فُـؤادي فَمـا تَعـدو فُـؤادي وَأَضلُعي
أُنيخَـت رِكـابُ اللَيـلِ مِـن كُلِّ جانِبٍ
وَحـادَت نُجـومُ اللَيـلِ عَـن كُلِّ مَوقِعِ
وَلَـو أَنَّ خَلـقَ اللَـهُ حَلَّـت صـُدورَهم
تَباريـحُ مـا بـي سـُيِّبَت كُـلُّ مُرضـِعِ
شَكَت ما بِها نَفسي مِنَ الشَوقِ وَالهَوى
فَقُلـــتُ لَقَــد طــالَبتِ وِدَّ مُمَنَّــعِ
وَمـا كـانَ مِنـكِ العِشـقُ إِلّا لَجَاجَـةً
وَلَـو شـِئتِ لَـم تَهـوي وَلَـم تَتَطَلَّعي
وَمـا هُـوَ إِلّا مـا تَرَيـنَ وَذو الهَوى
يُعالِــجُ ثِقلاً فَاِصــبِري أَو تَقَطَّعــي
عَسـى اللَـهُ أَن يَرتـاحَ يَوماً بِرَحمَةٍ
فيُنصــِفَني مِــن فاضــِحي وَمُرَوِّعــي
لَعَمــري لَشــَتّى بَيـنَ حَـرّانَ هـائِمٍ
وَبَيـــنَ رَخِـــيٍّ بـــالُهُ مُتَـــوَدِّعِ
كَتَمـتُ اِسـمَها كِتمـانَ مَن صانَ عِرضَهُ
وَحــاذَرَ أَن يَفشــو قَبيـحُ التَسـَمُّعِ
فَسـَمّيتُها فَـوزاً وَلَـو بُحـتُ بِاِسمِها
لَسـُمّيتُ بِاِسـمٍ هـائِلِ الـذِكرِ أَشـنَعِ
فَـوا حَسـرَتي إِن نُحتُ لَم تُقضَ نَهمَتي
وَلَـم يُغـنِ عَنّـي طـولُ هـذا التَضَرُّعِ
وَهَبــتُ لَهـا نَفسـي فَضـَنَّت بِوَصـلِها
فَيــا لَــكَ مِـن مُعـطٍ وَمِـن مُتَمَنِّـعِ
إِلَيــكِ بِنَفسـي أَنـتِ أَشـكو بَلِيَّـتي
وَقَـد ذُقـتُ طَعـمَ المَـوتِ لَولا تَشَجُّعي
هَــبي لـي دَمـي لا تَقتُلينـي بِلا دَمٍ
فَمـا يَسـتَحِلُّ القَتـلَ أَهـلُ التَـوَرُّعِ
إِذا ذَكَرَتـكِ العَيـنُ يَومـاً تَبـادَرَت
دُمـوعي عَلـى الخَـدَّينِ تَجـري بِأَربَعِ
فيــا كُــلَّ هَمّـي أَقطِعينـي قَطيعَـةً
مِـنَ الوَصـلِ تَبقى لي وَلَو قَدرَ إِصبَعِ
أَنـا لَـكِ مَملـوكٌ فَـإِن شـِئتِ عَـذِّبي
وَإِن شـِئتِ مُنّـي أَيَّ ذا شـِئتِ فَاِصنَعي
تُريـــدينَ إِلّا مُشــفِقاً ذا نَصــيحَةٍ
فَــدونَكِ حَبــلَ الطــائِعِ المُتَطَـوِّعِ
عَلامَــةُ مـا بَينـي وَبَينَـكِ أَن تَـرَي
كِتابــاً عَلَيــهِ فَــصُّ خَتــمٍ مُرَبَّـعِ
مُسَلســـَلَةً حافــاتُهُ فــي لَطافَــةٍ
وَفــي نَقشـِهِ يـا أُذنَ فَـوزٍ تَسـَمَّعي
تَمَنَّيـتُ أَن تُسـقَي مِـنَ الحُـبِّ شَربَتي
وَأَن تَرتَعـي مِـن لَوعَـةِ الحُبِّ مَرتَعي
وَأَن تُصــبِحي صــُبحي وَأَن تَتَضــَجَّعي
إِذا اللَيــلُ أَلقـى سـِترَهُ كَتَضـَجُّعي
بِحَسـبِ الهَـوى أَن قَـد بُليـتُ وَأَنَّني
مَـتى مـا أَقُـل قَـد غاضَ دَمعِيَ يَهمَعِ
وَرَدتُ وَبَعــضُ الــوِردِ فيـهِ مَـرارَةٌ
حِيـاضَ الهَـوى مِـن كُـلِّ أَفيَـحَ مُترَعِ
فَمـا زِلـتُ أَحسـوها بِكَأَسـَينِ كُلَّمـا
شـَرِبتُ بِكَـأسٍ لَـم تَـزَل أُختُهـا مَعي
أُديرُهُمـا مِـن كُـلِّ حَـوضٍ إِلـى فَمـي
فَطَـــوراً لِإِدلاءٍ وَطَـــوراً لِمَجـــرَعِ
عَلــى عَطَـشٍ حَتّـى بَـدَت وَهـيَ مَشـرَعٌ
حَيـاضُ الهَـوى مِن بَعدِ إيرادِ مَشرَعي
وَوَلَّيــتُ قَـد زَلَّـت لِسـُكري مَفاصـِلي
أَميــلُ كَجِــذعِ النَخلَـةِ المُتَزَعـزِعِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.