هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيقـوم دمعـي أم يقـوم لساني
بوفـاء حقـك يـا فتى الفتيان
فـي هذه الذكرى وهل جلبت لنا
ذكـراك غيـر الـبرح والأحـزان
أمــا اللسـان ولا ملام فقاصـر
لا يســتطيع اليــوم أي بيـان
قــد يسـتطيع تحـدثا وتفننـا
وتحـذلقا فـي غير ذا الميدان
فجلال هذا اليوم يعقل ألسن ال
شــعراء والخطبــاء والمجـان
لـم يبـق إلا الـدمع وهو مقصر
إن لـم يكـن بحرا من الفيضان
تجـري بـه فلـك الخيال ميمما
فـي السـير شطر جزيرة الربان
حـتى إذا وافـى ونـال مـراده
أتـــي يجــر قلائد العقيــان
فهنـاك قـد تقضى دموعي واجبا
لا أســتطيع قضــاءه بلســاني
مـن كـل قافيـة تـثير كوامنا
فـي النفس عند الشيب والشبان
يـا من رأى دمعا يسيل فأدمعي
سـالت علـى عمـر بفيـض معاني
وقـرأت فـوق الطرس من آثارها
حكمـا فهـل تصـغي لهـا الآذان
إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.