هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــن خلقـت النهـى أللـذين بغـوا
سـعادة العيـش فـي دنيـا السعادات
أم للـذين طغـوا في الأرض وارتكبوا
فيهــا الجـرائم أو فيهـا جنايـات
أم للــذين قســت دهــرا قلــوبهم
لا يحرمـــون فقيـــرا بالكســيرات
وهــم وإن كـانت الـدنيا تراقبهـم
لا يشــعرون بمــن يشــكو جراحــات
وهــم وإن يتعــاموا عـن حقيقتهـم
شــزرا إذا صــوبوا للنـاس نظـرات
وللــذين اتقــوا ربـاه قـد خلقـت
شـقاوة العيـش فـي دنيـا الشقاوات
مســتعبدين عـراة جـائعين ولا لهـم
مســـــاكن تــــؤويهم لميقــــات
دنيــاهم كــل يــوم مثــل بعثهـم
يجــزون ظلمــا أشـد السـوء حـالات
ربـاه رفقـا بنـا وارحـم عبادك من
كفــران عــدلك هـذا فـي البريـات
أو زل شعورهم مثل البهائم لا يبغون
شـــيئا ســـوى ملـــء البطينــات
ربـاه إن الخنـا أخنـى علينـا فلا
تجــز علينـا إنتقامـا بـالخطيئات
فـأنت قلـت ونعـم القـول مـا نزلت
فيــه المكــارم ترجـى ضـمن آيـات
سـادوا علينـا فاسـموا العذاب إلى
أن أورثونــا أفــانين العــداوات
خـانوا العهـود وأمس موسوليني على
كرســي الـوزارة يورينـا العلامـات
ألا فقــل لمــن اغــتروا بخطبتــه
لا تفرحـــوا واســتعدوا للملمــات
إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.