هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كنـت قبـل اليـوم لا أعرفها
وهـي أيضـا لـم تكن تعرفني
جرنـي الطـرف إليهـا عرضـا
فبـدا مـن حسـنها مـا سرني
وتمعنـــــت قليلا فــــإذا
سـحرها الفـاتن قـد أسـرني
قد عرفت الحب سرا في اسمها
فــإذا مــا ذكــرت هيجنـي
فهـي فـن الحسـن أما صوتها
نغــم كالسـحر قـالت أذنـي
فأنــا فــي حبهــا محتضـر
وشـــفائي قبلــة واحزنــي
مـاء فيهـا لـي حيـاة فأنا
هالـك يومـا إذا لـم تسقني
أترانــي ميــت مـن يخلهـا
أم تراهــا رحمــة تسـعفني
فــإذا مــت فحســبي أننـي
عاشــق مــن حبـه فـي كفـن
فهواهـا قـد كسى الروح ومن
فيضــه عــم فغطــى بــدني
لا أرانـي إذ أراهـا كائنـا
وأراهــا وحــدها تشــملني
فــإذا غـابت فقلـبي غـائب
لسـت أدري كيـف قلـبي عقني
وإذا حــاولت يومـا هجرهـا
قلــت للقلــب فلا يســمعني
لا أرى الوصـف عليهـا قادرا
فهــي فـاقت كـل شـيء حسـن
يـا إلهـي خلقـت مـن فتنـة
وســعت كيـف اتقـاء الفتـن
كلمــا قبلــت فاهــا مـرة
غضــبت واحتجبــت تمكرنــي
فأجافيهــا ومـا بـي جفـوة
عـن هواهـا غيـر كتم الشجن
عنــدها تخــرج عـن خطتهـا
وتنــاديني لكــي تشــعرني
إنهــا فــي حبهــا ماضـية
لــم تغيـر وأنـا لا أنثنـي
ليت شعري يوم ناداني الهوى
واسـتجاب القلب داعي المحن
آه عقلـي كيـف يرضى بالهوى
وعـذاب القلـب طـول الزمـن
آه إن الحـــب لــص حــاذق
يخطــف القلــب بفـن متقـن
فيصـير القلـب عبـدا خاضعا
للهــوى فــي سـره والعلـن
أتــراه السـحر كلا فـالرقى
لـم تكـن مـن سـحره تنقذني
إن ســـر الحــب لا يــدركه
عقــل إنسـان قليـل الفطـن
سره في الروح والروح اختفى
خلـف سـتر الغيب ما أجهلني
إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.