هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد لاح صبح الفتح من مشرق النصر
فجلـى ظلام الهـم عـن سـاحة الصدر
وهبــت نســيمات الســرور بحينـا
فمـالت غصون الأنس في الخلل الخضر
وغنـى علـى غصـن الهنا طير سعدنا
فـأطرب حـتى من ثوى في ثرى القبر
وســالت دمــوع الحاســدين كآبـة
وأصـبح هـذا الـدهر مبتسـم الثغر
بمقـدم مولانـا الحسـين أخي الرضا
ونجـل الهداة الطاهرين أولي الأمر
هـو الماجد السامي الذي عن يمينه
روى البحـر أخبـار السماحة للقطر
صـــفوح إذا وافيتـــه بجنابـــة
تلقـاك مـن قبـل اعتـذارك بالعذر
غـدا خازنـا سـر الإلـه ابـن فاطم
فيـا لـك مـن فخر غدا شامخ القدر
يرنحـــه طيـــب الثنــاء كــأنه
قضــيب يثنيـه النسـيم علـى نهـر
فيـا أيهـا المـولى الذي جل قدره
فقصـر عنه المدح في النظم والنثر
سـفينة نـوح قـد ركبـت ومـا لهـا
شـراع سـوى التوفيـق من ربك البر
عنيــت بهــا حــب النــبي وآلـه
عليهـم صـلاة الله تترى مدى الدهر
فليــس غرابــا مركـب قـدر كبتـه
ولكنــه طيــر الســعادة والنصـر
ولـم نر بحرا قبل ذا البحر حاملا
من الجود بحرا يغرق العسر باليسر
وكـم بيـن هـذا البحـر عـم نواله
وبيـن بحير الهند ذي الكرم النزر
ولا يسـتوي البحـران فـي طيب مورد
بـل الفـرق أجلى من سناغره الفجر
فعـذب فـرات سـائغ الـورد بحرنـا
وملــح أجــاج ورد ذيالـك البحـر
فيـا لـك مـن بحـر حوى درر الغنا
ولكنمــا غواصــه خــالص الشــكر
ركبــت غرابـا كنـت تخشـى مسـيره
كصـندوق موسـى حينمـا سار بالذعر
فأمنــك اللــه الـذي كنـت خفتـه
كمـا آمـن اللـه الكليـم من الشر
وأبــت إلينــا كـي تقـر عيوننـا
كمـا آب موسـى نحـو لـم لـه طهـر
وآواك رب العــرش مـن بعـد غربـة
كموسـى وقـد وافـى شـعيبا بلا ذخر
وآنسـت فـي طـور العلـى نـار عزة
فأصـبحت منهـا قابسـا قبـس الفخر
وألقيـت فـي الطـف العصا فهو آمن
عصـي عـدى كـانت تسـير مـن السحر
وكفـك بيضـاء مـن السـوء قـد عرت
سـلكت بهـا جيبـا غـدا طيب النشر
وانــك فــي بحـر النـوال لمغـرق
لفرعـون فقـر لـم يزل مظهر الغدر
وهارونـك الزاكـي الذي هو لم يزل
وزيـرك هـذا المرتضى الحسن الذكر
فمــن خــوفه فـرت عـداك بأسـرها
فـرار بغـاث الطير من هيبة الطير
وكـم قـد رمـى شـيطان حاسـد نعمة
لكــم بشــهاب مـن عزائمـه الغـر
فحيــاه رب العـرش مـن ذي حفيظـة
منــاقبه حلـت عـن الحـد والحصـر
ونجلكـم ذو المجـد قـد نـاب عنكم
كمـا ناب عن شمس الضحى ألق البدر
ونــاب نــداه عـن نـوال يمينكـم
كما ناب ماء الورد عن ورده النظر
غــدا رأيـه مثـل الصـباح مجليـا
لظلمـة ليـل الحادثـات إذا يسـري
صـــلاح بلا عجـــب وجـــود بلا أذى
وحلــم بلا عجــز وفخــر بلا كــبر
عجبنـا لـه إذ كـان ذا هيبـة لها
تـذوب الجبال الصم وهو أخو البشر
ومـا هـو إلا السـيف ما زال ضاحكا
وإن كـان ذا حـد غـدا باتر العمر
تــراه إذا الخـدام حفـوا بقربـه
كبـدر الـدجى إذ حف بالأنجم الزهر
وكلهــم قــد كــان طــوع يمينـه
ومـا زال فيهـم نافذ النهي والأمر
فبشــراهم إذ قــد رجعــت اليهـم
على رغم من عاداك في السر والجهر
لقــد سـجدوا شـكرا غـداة قـدمتم
وذا اليـوم يا مولاي يوفون بالنذر
وكلهــم قــد كــان يـدعو تضـرعا
لكــم عنــد مـولاه وأدمعـه تجـري
فشـكرا لمـن أولاك ذي النعـم التي
تبخـترت منهـا فـي رداء من الفخر
وانــا نهنــي عيــدنا ببقــائكم
ولســنا نهنيكــم بفطــر ولا نحـر
وكيـــف نهنيكــم بعيــد وأنتــم
بعقـد البهـا قلدتم جيد ذا العصر
فاحسـن بـه فطـرا فطرتم من العدى
بـه كـل قلـب كـان أقسى من الصخر
ويـا عجبـا مـن نحركـم للعـدى به
ومـا قـد عهـدنا قط نحرا لدى فطر
فلا زال هـذا العيـد مـا لاح كـوكب
يعــود عليكــم بالســلامة والأجـر
ولا زلـت مرهـوب السطا وافر العطا
عـديم الخطابل صائب الرأي والفكر
مدى الدهر ما قد شببت نسمة الصبا
سـحيرا ومـا غنى على دوحه القمري
نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).