هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل المحــرم فاسـتهل دمـوعي
وأثـار نـار الوجـد بين ضلوعي
وأمـات سـلواني وأحيـى لوعـتي
وأطــال أحزانــي وروع روعــي
وكسـيت أثـواب الضـنى صفرا به
مــزرورة مــن أدمعــي بنجيـع
وابيضـت العينـان مـن حـزن به
واسـود عيش أخي الحشا المصدوع
هـــذا هلال لاح أم هــو خنجــر
طعـن الفـؤاد فبـان طيب هجوعي
أم ذا لعقـرب همنـا حمـة بـدا
فاباتنـــا بعشــية الملســوع
أم ذاك مفتــاح الأسـى أم زورق
للحـــزن ملآن مـــن التفجيــع
يـا ليته طول المدى لم يبد من
حجـب السـرار ولـم يفـز بطلوع
مــا هـل إلا جـددت حلـل الأسـى
وتـــداعت الأحشــاء للتقطيــع
إذ كـان يـذكرني مصيبة ذي علا
فــوق السـموات العلـى مرفـوع
سـبط النبي المصطفى خير الورى
أكــرم بــه مـن منعـم وشـفيع
لهفــي عليــه بكـربلاء مولهـا
قــد عــانق الأحبـاب للتوديـع
وغـدا إلـى نحـو اللئام بعبرة
تجــري وقلــب بالأســى مصـدوع
فسـطا عليهـم مثـل ليـث خـادر
مـن بعـد وعـظ مـؤلم التقريـع
فتفرقـوا شـبه البغاث وقد رأت
صــقراً أتــى متعرضــا لوقـوع
وهــم ألــوف وهـو منفـرد بلا
حلــم يعيـن سـوى أسـى ودمـوع
ثـم انتحـوه بالسـهام وبالقنا
والـــبيض ذات ذلاقــة ولمــوع
فأصــابه سـهم الـردى متشـعبا
مــن مــارق للــه غيـر مطيـع
فهـوى صـريعا بالـدماء مـزمّلا
أفـديه مـن دامـي الجبين صريع
فدنى إليه الرجس شمر ذو الخنا
فــأتى بــأمر لا يطــاق شـنيع
فاسـودت الآفـاق والـدنيا غـدت
مقليــة المنظــور والمســموع
واهـتز عـرش الله حزنا والسما
بـدل الـدموع بكـت لـه بنجيـع
وغـدا عليـه الدين يعول قائلا
يـا نـور أوطـاني وأنـس ربوعي
أتمــوت عطشـانا وكفـك سـحبها
كـم أنبتـت للنـاس زهـر ربيـع
وغـدا الجواد مهرولا نحو السنا
يبكــي عليـه بحرقـة المفجـوع
فرأينــه والســرج خـال ماثـل
فأخــذن بــالاعوال والتفجيــع
وأردن نصــرته فلــم ينصــرنه
إلا بطـــرف بالـــدماء همــوع
وبرنَّــه تســتك أسـماع الـورى
منهــا وقلــب بالأســى ملـذوع
ثـم اسـتباحوا سبي آل المصطفى
نحــو الشــآم بذلــة وخضــوع
وجــرت أمــور بالشـام شـنيعة
تبـدي الأسـى بـالنوح والترجيع
لـو كنـت مثلـي ذات حـزن صادق
لأفضــت دمـع العيـن كـالينبوع
يـا من تباكي مثل من يبكي دما
فضــح التطبـع شـيمة المطبـوع
يـا سـادة حزنـي لفـرط مصابهم
مـذ كنـت وسط المهد كان رضيعي
جودوا لنصر الله في يوم الجزا
بــالأمن مـن فـزع ومـن ترويـع
وعليكـم صـلى المهيمـن دائمـا
مــا جـاد نشـر حديقـة بسـطوع
نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).