هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو أن فهـراً أثـارت للسـما الرهجا
واصـعدت للسـهى مـن حربهـا الوهجـا
ومـــن أميــة لا تبقــي وإن كــثرت
بــالطعن والضـرب أجسـاداً ولا مهجـا
مـا كـان يعـدل يـوم الطـف ما صنعت
حــرب ولا ادركــت نــاراً ولا فلجــا
اعظــم بيـوم بنـى الهـادي وفـادحه
فـي كـربلاء بـه قلـب الهـدى انزعجا
ولـو وعـى عظمهـا الصـخر الأصـم إذاً
دمــاً تفجــر منـه الصـلد وانفرجـا
ان كــان حكـم لبيـد فـي البكاسـنة
فـذي الـورى نـاحت الأعـوام والحججا
هـم علـة الكـون هـم سر الوجود وهم
كـانوا على الخلق بعد المصطفى حجبا
مـا ضـاقت الرسـل ذرعـا والأنام مما
إلا وكــانوا لهـم فـي ضـيقهم فرجـا
بهــم أميــة كــم مـن هاشـم نسـفت
بــالطف كهــف علا ســام وطـود حجـى
لا تنــس واذكرينـي حـرب مـا صـنعوا
فـي الطـف إذ ملأوا الدنيا بذاك شجا
غــداة قــد البــوا فيــه جيوشـهم
صـدر الفضـا راح منهـا ضـيقاً حرجـا
لكــي تخيــف امـان الخـائفين ومـن
قــد كـان للخلـق طـرا ملجـأ ورجـا
فنــار للحــرب شـبل الليـث حيـدرة
بالسـيف يقـري طلـى الأبطال والودجا
والصـحب والغلـب أهلـوه غـدت كرمـاً
تعــوم بيــن يــديه للــردى لججـا
هبــت بهــم عاديـات الخيـل ضـابحة
تـثير نقمـا بـه صـبح الكفـاح دجـا
وقــد جلتــه ضــباهم فــي اشـعتها
واوجـــه لهــم كــانت بــه ســرجا
هــم الاســود لهــم تـابى شـهامتهم
بغـابهم ان يكـون الكلـب قـد ولجـا
وراح وقــع الظبـا بالهـام يطربهـم
كأنمـــا ســـمعت آذانهـــم هزجــا
فعـانقوا الـبيض والسمر الطوال وقد
باعوا الحياة فما استبقوا لهم مهجا
ثـــووا فـــداؤهم نفســي بمنعــرج
مـــن كــربلاء ألا بــوركت منعرجــا
وبينهـم فـي الـثرى جسم الحسين لقى
وقلبــه مــن الهيــب للظمـا نضـجا
عــار كســته الــدما بـرداً وكفنـه
مـا كـان مـن سافيات الريح قد نسجا
لــم ينــج شــيخ ولا كهــل ولا يفـع
منهـم ولا الطفـل يـا للمسـلمين نجا
قـد اشـرقت كـالنجوم الزهرا رؤوسهم
لكنهــا اتخــذت سـمر القنـا برجـا
فــأزهر الأفــق مـن انـوار أوجههـم
مـا بيـن شـمس ضـحى شـعت وبـدر دجى
أمـــامهن ســرى راس ابــن فاطمــة
يتلـو الكتـاب بـذكر اللّـه قد لهجا
نهضـاً بنـي هاشـم بالشـوس مـن مضـر
فمـــا عليكــم أرى لــومتم حرجــا
مـــا آن للســمر أن تهــتز مــائة
تتوجـــون بأكبـــاد لهـــا زججــا
فتلــك زينــب بعـد الخـدر ملحفهـا
يـا للحميـة فـي ايدي العدى اختلجا
بحــران فاضــا بعينيهــا بـدمع دم
والوجـد بينهمـا فـي القلب قد مرجا
لـم تطـف ادمعهـا نـار الفـؤاد ولا
تجفـف النـار مـا مـن دمعهـا خرجـا
تحــن مهمـا تـرى السـجاد فـي سـقم
بالرمــح بقـرع إمـا نـاح أو نشـجا
وكلمـــا نظـــرت عينـــاه نســوته
فـي الأسـر ولهـى عليها قلبه التعجا
يـــا آل احمـــد والإيمــان حبكــم
فــاز المحـب لكـم فـي حشـرة ونجـا
مـا خـاب مـن أنتـم فـي يـوم ناقته
كنزلــه وإليكــم فــي الملـم لجـا
مــازلت طــول حيـاتي ناظمـا مـدحا
فيكــم وفــي شــانئيكم سـبة وهجـا
يعقوب بن جعفر بن محمد حسين النجفي الحلي التبريزي.واعظ إمامي، كان عميد الرابطة الأدبية في النجف.له: (ديوان شعر- ط)، و(الروضة الزاهرة- ط) شعر شعبي.وهو والد محمد علي اليعقوبي.