هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـرى الـدمعُ مِن عيني كالأحمر القاني
لـرزءِ أخـي العليـاءِ والفخـر علوانِ
بكـاهُ العلـى والمجد والجود والندى
بـدمعٍ جَـرى كـالمزن مـن فيـض أجفانِ
وأهـل المعـالي اليـوم تنـدبه أسـىً
وقــد لَبِسـَت مـن أهلـه ثـوب أحـزانِ
مَضى الماجدُ الشهم الهمام أخو العلا
وأســـكنهُ الرحمـــن جنّــة رضــوانِ
وَجــاوَرَ صـنو المُصـطفى سـيّد الـورى
إمـام البرايـا سـيّد الإنـس والجـانِ
فَطــوبى لـهُ إذ حـلَّ فـي خيـر بقعـةٍ
فَفــاضَ بــروح مــن نعيــم وريحـانِ
لَقَـد كـان لَيثـاً فـي الحـروبِ مجرّباً
إذا صــالَ يَخشــى بأسـهُ كـلّ شـجعانِ
وإن حشــد النــادي تــراهُ محنّكــاً
يســدّد جــلّ الأمـر فـي حسـن تبيـانِ
لــهُ موقـفٌ كـلّ الـورى اِعـترَفت بـه
بـأنّ لـهُ فـي البـاس شـأن من الشانِ
قــدِ اِكتَسـَبت فيـهِ العروبـة مَفخـراً
وطــالَت بـهِ عـزّاً علـى هـام كيـوانِ
فعــزّي بــهِ يــا صـاحِ أكـرم ماجـدٍ
ومَــن قــد تحلّـى بالمحاسـن عمـرانِ
زعيــم العلا للعــربِ أضـحى رئيسـها
لقــد شــادَ للعليـاء أرفـع بنيـانِ
وأشـــباله الأمجــاد خيــر أكــارمٍ
بمجــدهم فــاقوا علــى كـلّ إنسـانِ
بنـي العـربِ صـبراً في المصائب كلّها
فـأنتُم عـنِ الماضـي لنـا خير سلوانِ
لقــد رُزِءَ العليـاء فـي خيـر والـدٍ
بنــى لهــم للعــزّ أحســن عنــوانِ
تراهُــم بــأفقِ المجــد كلّا فراقـداً
وجــوههم قــد أشــرقت فـوقَ أوطـانِ
لهُــم هِمــمٌ نـالوا بهـا كـلّ مفخـرٍ
فهُــم منبـع الإحسـانِ مـن آل قحطـانِ
أخـاه الّـذي قـد حـلّ فـي خيـر منصبٍ
رفيـع سـما بالمكرُمـات أُولـي الشانِ
وأهــدي علــى روحِ الفقيــد تحيّــة
أرتّلهـــا فــي طــيّ آيــات قــرآنِ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.