هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضـحى العُلـى ينعـي بصوتٍ حزين
مُـذ غـابَ بـدرُ بني ضياء الدينِ
والمجــدُ أصـبَحَ ثـاكلاً متفجّعـاً
يَبكــي عليــه بحســرةٍ وحنيـنِ
يَـدعو ألا غـابَ الهمامُ المرتضى
مَـن كـانَ في العليا عديم قرينِ
وَلَكـم حَـوى شـَرَفاً وحازَ مَفاخراً
جلّــت عـنِ التعـدادِ والتـبيينِ
سـتّينَ عاماً في السدانةِ قد قضى
عُمــراً بخــالص نيّــة ويقيــنِ
وَسـَعى لخدمة روضة اِبن المُرتضى
إذ كــانَ للمفتـاح خيـر أميـنِ
قَـد جـدّدَ الأبـوابَ مُحتفظـاً بها
مِــن فضــّة لتفــوق بـالتزيينِ
وَلَقـد كَسـى الإيوانَ تِبراً بعدما
بالســعيِ جـاد لـه بكـلّ ثميـنِ
وَالماء إن يسقي الورى منه فمن
أفضــالهِ تُســقى بمــاءٍ معيـنِ
اللّــه يعلــمُ أنّ غايـة قصـدهِ
منــه رواء البــائس المسـكينِ
كيــفَ المنيّــة فاجـأتهُ وإنّـه
يَخشــاهُ بأسـاً كـلّ ليـث عريـنِ
وَهـوَ الّـذي إن جـلّ خطبٌ أو عرى
يلقــى مصــاعبه بحلــم رصـينِ
أعمــالُه الحُســنى تـدلُّ بـأنّه
خيـرُ الأطـائبِ مِـن بنـي ياسـينِ
خــطَّ الإلــهُ لـهُ بـأكرمِ بقعـةٍ
مثــوى علا مِـن عـالم التكـوينِ
مثـوىً بـه تهـوي الملائكُ سـجّداً
ولــهُ الملـوك تحـطّ كـلّ جـبينِ
فـي الخُلدِ حلّ وقَد حظي بنعيمها
واللّـــه ملّكــه بحــور عيــنِ
قـد كـانَ بيـنَ الناس أكرمَ سيّدٍ
حــاوٍ لفضـل فـي الأنـام مـبينِ
وَبِشـبلهِ منـه المفـاخرُ قد أتت
هـو للعُلـى والفخـر خيـر خدينِ
وَرِثَ المكـارم مِـن أبيـهِ وإنّما
مــا تـذخر الآبـا لخيـر بنيـنِ
مـاذا أقـول بوصفِ مَن عمّ الورى
بشــمالهِ بــالجود دون يميــنِ
هـو ذا محمّـد العليّ أخو الوفا
والصـدق يُدعى من بني القزويني
شـــهمٌ هزبــر باســل آبــاؤهُ
بـالعلمِ قـد رَفَعوا لواء الدينِ
أبنـي ضـياء الـدين جلّ فقيدكم
عــن أن يكـونَ لمـوتهِ تـأبيني
لَكـم التعزّي باِبنه الحسن الذي
هـو خيـر ركـنٍ في الزمان حصينِ
أمحمّـد الحسـن الرفيـع مقـامه
صــَبراً فـإنّ اللّـه خيـر معيـنِ
لكـن يحقّ لنا البكاءُ على الذي
أمســـى بلا غســـلٍ ولا تكفيــنِ
سـبط النـبي ومَن بقي في كربلا
فـي الشمسِ منه الجسم غير دفينِ
وَبنـو أبيـهِ وصـحبه فوق الثرى
مــا بيـنَ منحـورٍ وبيـن طعيـنِ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.