هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
برهــانُ فضــلكَ ســاطعٌ معلــوم
فيــه اِســتنارت أربــع ورسـومُ
وحـديثُ علمـك شـائعٌ بيـن الورى
عنـــه يحـــدّث حــادث وقــديمُ
أنــتَ المؤســّس للرجـال ثقافـةً
وإليـكَ يُعـزى العلـم والتعليـمُ
وفَتحـــتَ للطلّاب بــابَ علومِهــا
إذ أنـتَ فـي طـرق الرشـاد عليمُ
ولأنـــتَ قطـــب رحــى العلــوم
وإليــكَ تجثــوا أهلهـا وتقـومُ
أمحمّـد النـدب العلـيّ ومَـن لـه
نسـبٌ مـنَ الهـادي الرسـول كريمُ
هبــة لـدينِ اللّـه أَنـتَ وإنّمـا
قــد بـتّ للـدين الحنيـف تقيـمُ
لــك جــمّ آيــات وجــمّ فضـائلٍ
كالمســكِ تنشــر إن يهـبّ نسـيمُ
بِجَبينــكَ الوضـّاح أضـحت كـربلا
تَزهــو وفيـكَ لهـا هنـا ونعيـمُ
ســرّت بمقــدمك البلادُ وأهلُهــا
وبــكَ اِنجَلَـت عمّـن لقيـت عمـومُ
مــا غبــتَ عنّــا مــدّة لكنَّهـا
فـي القلـبِ حبّـك إن بعُـدتَ مُقيمُ
وَمنـــاقب جلّــت وإنّــي قاصــر
عَــن عــدّها إذ إنّهــا لنجــومُ
بـكَ رحّبـت إيـران حيـن قصـدتها
وإليــكَ منهــا قــدّم التعظيـمُ
قَـد زُرت فـي طـوس إمامـاً ثامناً
بِحِمـــاه أملاكُ الســماء تحــومُ
آبــاؤهُ الغـرّ الميـامين الألـى
بهـــم تشـــرّف زمــزم وحطيــمُ
وبِفَضـلهم نَطَـقَ الكتـاب وشـأنهم
شــأن لــدى ربّ الســماءِ عظيـمُ
فهـو اِبن موسى من يَزُره يفوزُ في
روض الجنــانِ يحفّــه التكريــمُ
يُسـقى بـأكوابٍ تطـوف عليـه مـن
ولـــدانِها ورحيقُهـــا مختــومُ
أنّـى يخـافُ الـزائرون مـنَ الأذى
وَشــفيعهم ذاك الرضـا المعصـومُ
أدركــت مِـن مسـعاكَ أكـبر لـذّة
عَنهـا سـِواك أخـا الفـدا محرومُ
وَقَطفـتَ مِـن ثمَـرِ العلوم فواكها
وَعقـــود درّ ســـَبكُها منظـــومُ
يا فيلسوف العرب يا هادي الورى
لمنــارِ علــمٍ أنـت فيـه حكيـمُ
بـك عيـنُ ذي المجد الأثيل قريرةٌ
قـرّو العلـى فـي المهد إبراهيمُ
شــهمٌ همــام حــازمٌ مـن عزمـهِ
غيــر المكـارم قـطّ ليـس يـرومُ
يـا سـيّداً بالفضل قد سبق الورى
واللّـــه حـــقّ إنّـــه لزعيــمُ
وإليــكَ أُهــديها قصـيدة مخلـصٍ
لـك منـه حـبّ فـي الفـؤاد حميمُ
فـإليه أهـدي مـا حييـت تحيّـتي
وَلَــك المســرّة والهنـاء يـدومُ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.